0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Study on the Evaluation of Science and Technology Innovation Competitiveness of National Center Cities in China

تقوّم هذه الدراسة تنافسية ابتكار العلوم والتقنية في تسع مدن مركزية وطنية صينية عبر منظومة من ستين مؤشرًا وخمسة أبعاد، مستخدمة توبسيس المرجح والتحليل العنقودي والكاشف الجغرافي، وتظهر تقدم مدن الشرق القديمة على مدن الوسط والغرب، وتقترح قيادة رائدة ونهجًا مخصصًا لكل مدينة وتنمية تآزرية

تحتل القدرة التنافسية في ابتكار العلوم والتقنية موقعًا متقدمًا في سباق المدن العالمية نحو الريادة المعرفية والاقتصادية، وتسعى المدن المركزية الوطنية في الصين إلى تحويل نفسها إلى مراكز عالمية من الطراز الأول في هذا المجال، غير أن التفاوت بين هذه المدن في الأسس والبيئات والمدخلات والمخرجات يجعل تقويم تنافسيتها تقويمًا شاملًا مهمة منهجية معقدة تتطلب منظومة مؤشرات محكمة وأدوات تحليل قادرة على كشف العوامل المقيدة لكل مدينة، وتتجه هذه الدراسة إلى تقويم تنافسية ابتكار العلوم والتقنية في تلك المدن، وتحديد العوامل التي تحد من هذه التنافسية، واقتراح سبل عملية لتعزيزها بما يخدم خطط التنمية الحضرية القائمة على الابتكار في الصين وغيرها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

بنت الدراسة منظومة تقويم من أربعة مستويات، مختارة ثلاثة عشر عنصرًا وستين مؤشرًا موزعة على خمسة أبعاد لابتكار العلوم والتقنية، هي الأساس والبيئة والمدخلات والمخرجات والأداء، ثم وظفت مزيجًا من الأساليب الكمية شمل أسلوب توبسيس المرجح بالإنتروبيا في الترتيب الشامل، والتحليل العنقودي المنهجي في مقارنات التصنيف، والكاشف الجغرافي في كشف القوى الدافعة وتفاعلاتها، وأجرت بذلك تقويمًا شاملًا وتحليل مقارنات عنقودية في بعدي الزمان والمكان للمدن المركزية الوطنية التسع، وحددت العوامل المحركة لتنافسيتها وطبيعة التفاعل فيما بينها، وهو تنويع منهجي يمنح النتائج متانة أكبر مما لو اعتمدت أداة واحدة، إذ تتكامل زوايا الترتيب والتصنيف والتفسير الجغرافي في صورة واحدة متماسكة

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت الدراسة عن فروق جوهرية في تنافسية ابتكار العلوم والتقنية بين المدن المركزية الوطنية التسع، وفي منظوماتها الفرعية الخمس كذلك، فبعض المدن يتقدم بفضل مخرجاته بينما يتأخر آخر في بيئته أو مدخلاته رغم قوة أساسه، كما أظهرت النتائج أن تنافسية المدن المركزية القديمة المصنفة في الدرجة الأولى في مناطق الشرق المتقدمة أعلى عمومًا من تنافسية نظيراتها الجديدة في مناطق الوسط والغرب الأقل تقدمًا، بما يعكس تراكمًا تاريخيًا في الأسس والبيئات الابتكارية لا تعوضه الاستثمارات الحديثة وحدها في أمد قصير، وحدد التحليل بالكاشف الجغرافي القوى الدافعة الرئيسة وتفاعلاتها، مبينًا أن أثر العوامل لا يعمل منعزلًا، بل يتضاعف أو يضعف بحسب اقترانه بعوامل أخرى في منظومة المدينة الابتكارية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقترح الدراسة مسارات عملية لتعزيز التنافسية، في مقدمتها تقوية ما تسميه أثر الذئب القائد، أي استثمار المدن الرائدة قاطرات تسحب نظيراتها، واتباع نهج مدينة بمدينة يراعي خصوصية كل مدينة ومواضع قصورها بدل الوصفات الموحدة، وتعزيز التنمية التآزرية بين المدن بحيث تتكامل أدوارها في شبكة ابتكار وطنية واحدة، ولا تصلح هذه المقترحات للمدن الصينية وحدها، بل تقدم مرجعًا لمدن بلدان أخرى تسعى إلى رفع تنافسيتها في ابتكار العلوم والتقنية، كما تفيد مخططي السياسات الحضرية في تشخيص منظومات مدنهم الفرعية قبل ضخ الموارد، وتوجيه الاستثمار إلى البعد الأكثر تقييدًا للتنافسية بدل توزيعه بالتساوي على الأبعاد كلها

وتزداد قيمة هذا التقويم إذا ما لوحظ أن أبعاد التنافسية الخمسة لا تتحرك بإيقاع واحد داخل المدينة الواحدة، فقد تتقدم مدينة في مدخلاتها البحثية بينما تتخلف في تحويلها إلى مخرجات وأداء اقتصادي ملموس، وقد تتفوق أخرى في بيئتها المؤسسية دون أن ينعكس ذلك بعد في أسسها المعرفية، ومن ثم فإن قراءة النتيجة الإجمالية وحدها قد تخفي مواضع الاختناق الحقيقية التي يعالجها التقويم متعدد المستويات بمؤشراته الستين، كما أن إدخال البعد الجغرافي عبر الكاشف الجغرافي يلفت النظر إلى أن التنافسية ليست خاصية داخلية للمدينة فحسب، بل تتأثر بموقعها وعلاقاتها بجوارها وبالشبكات الإقليمية التي تنتمي إليها، وبذلك تقدم الدراسة نموذجًا تقويميًا قابلًا للنقل إلى سياقات حضرية أخرى تسعى إلى فهم موقعها في خريطة الابتكار العالمية فهمًا يتجاوز الترتيب الرقمي إلى تشخيص العوامل والتفاعلات، وبما يساعد صناع السياسات على تتبع أثر تدخلاتهم التقويمية عبر الزمن ومقارنة مدنهم بمدن مرجعية تتشابه معها في الحجم والوظيفة والموارد المتاحة للابتكار

وخلاصة القول أن تنافسية المدن في ابتكار العلوم والتقنية بناء متعدد الأبعاد يتفاوت بين مدينة وأخرى وبين منظومة فرعية وأخرى داخل المدينة ذاتها، وأن التقويم الشامل بأدوات متكاملة يكشف مواضع التفوق والقصور بدقة، وأن سد الفجوة بين المدن المتقدمة والنامية يمر عبر قيادة رائدة ونهج مخصص لكل مدينة وتنمية تآزرية تصل المدن ببعضها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)