0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Measuring Emotional Wellbeing and Emotional Contagion Through Sentiments and Emotions Evoked by Social Media for COVID-19

تقيس هذه الدراسة الرفاه العاطفي والعدوى العاطفية عبر مشاعر مستخدمي منصة ريديت أثناء جائحة كورونا بتحليل ستين ألفًا وثلاثمائة وسبعين منشورًا بالمدخل المعجمي، وتخلص إلى غلبة المشاعر السالبة واشتداد تطرفها في مراحل بدء الجائحة والإغلاقات الواسعة وإقرار اللقاحات، وإلى انتقال العدوى العاطفية بين المستخدمين في الاتجاهين الموجب والسالب

تمثل وسائل التواصل الاجتماعي منذ أكثر من عقد مصدرًا رئيسًا للمعلومات والآراء والأخبار لملايين الأفراد حول العالم كل يوم، وقد تجلت هذه الحقيقة بأوضح صورها خلال جائحة كورونا حين راحت مشاعر المستخدمين وانفعالاتهم تتطور بوتيرة لم يسبق لها مثيل في سرعتها وتقلبها، فبين الخوف والقلق من جانب والتفاؤل والأمل من جانب آخر تشكلت على المنصات الرقمية بيئة انفعالية متحركة تستحق الرصد والقياس، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تقيس الرفاه العاطفي والعدوى العاطفية من خلال المشاعر والانفعالات التي تثيرها منشورات التواصل الاجتماعي في زمن الجائحة، بما يفتح نافذة على فهم الحالة النفسية الجماعية للمجتمعات الرقمية وأنماط انتقال الانفعالات بين أفرادها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس الرفاه العاطفي والعدوى العاطفية عبر المشاعر والانفعالات المستثارة في وسائل التواصل الاجتماعي أثناء جائحة كورونا، واعتمدت على استخراج منشورات منصة ريديت وتصنيفها وتحليلها، إذ جمعت ستين ألفًا وثلاثمائة وسبعين منشورًا خلال المدة من الحادي عشر من فبراير لعام 2020 إلى السادس والعشرين من يناير لعام 2021، من مجتمعين متخصصين على المنصة في متابعة الجائحة وتطوراتها، وصنفت المنشورات بالاعتماد على المدخل المعجمي إلى قطبيات شعورية موجبة وسالبة ومحايدة، ثم قاست التكرارات التوزيعية ودرجات التكافؤ الشعوري بما يتيح رصد العدوى العاطفية وتتبع كيفية انتقال المشاعر والانفعالات بين المستخدمين عبر ما يتعرضون له من محتوى وما ينتجونه من استجابات

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن حضور مرتفع للمشاعر السالبة في منشورات المستخدمين خلال مدة الدراسة، بما يعكس ثقل التجربة النفسية للجائحة على المجتمعات الرقمية، وتبين أن التطرف في المشاعر باتجاهيه الموجب والسالب ازداد حدة في ثلاث مراحل زمنية متميزة هي مرحلة بدء الجائحة وانتشارها الأول، ومرحلة تطبيق الإغلاقات الواسعة وما صاحبها من قيود على الحركة والحياة اليومية، ومرحلة الموافقة على اللقاحات وبدء إعطائها للسكان، وهي مراحل شكلت منعطفات انفعالية كبرى في الوعي الجمعي الرقمي، كما أظهرت النتائج وجود علاقة خطية بين تكافؤ المنبهات التي يتعرض لها المستخدمون واستجاباتهم الانفعالية لها، بما يدل على أن ما يقرؤه الفرد وما يشاهده ينعكس على مشاعره باتجاه مماثل، وأكدت النتائج أن العدوى العاطفية حاضرة في المنشورات الموجبة والسالبة على حد سواء، فالمشاعر لا تبقى حبيسة أصحابها بل تنتقل عبر الشبكة الرقمية من مستخدم إلى آخر

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات مهمة لفهم الرفاه العاطفي لمستخدمي منصة ريديت ومنظورهم الانفعالي أثناء الأزمات الكبرى، إذ تقدم بيانات المنصات الرقمية مصدرًا حيًا ومتجددًا لرصد المزاج العام والتحولات الشعورية للمجتمعات في زمنها الحقيقي، ويستفيد مسؤولو الصحة العامة والتواصل المؤسسي في الأزمات من خرائط المراحل الانفعالية التي رصدتها الدراسة في توقيت رسائلهم وتصميم مضامينها بما يراعي الحالة النفسية السائدة في كل مرحلة، كما يستفيد الباحثون في علم النفس الاجتماعي ودراسات الإعلام الرقمي من المدخل المعجمي الذي وظفته الدراسة في تتبع العدوى العاطفية ومقارنتها عبر المنصات والمجتمعات المختلفة

وتستمد هذه النتائج أهميتها التطبيقية من كونها ترسم صورة زمنية دقيقة لكيفية تطور الانفعالات الجماعية خلال الأزمات الصحية الكبرى، إذ يمكن لجهات التواصل الصحي أن تستبق موجات القلق والتشاؤم المصاحبة للمنعطفات الكبرى برسائل طمأنة مدروسة التوقيت والمضمون، ويمكن لإدارات المنصات الرقمية أن ترصد مؤشرات التطرف الشعوري مبكرًا فتتدخل بإبراز المحتوى المتوازن والموثوق في اللحظات التي تشتد فيها العدوى العاطفية السالبة، كما يستفيد الباحثون في الصحة النفسية المجتمعية من منهجية الدراسة في بناء أنظمة إنذار مبكر اجتماعي تعتمد بيانات التواصل الاجتماعي مؤشرًا مكملًا للمسوح التقليدية، وتفتح النتائج الباب أمام دراسات مقارنة بين المنصات والثقافات المختلفة لاختبار عمومية أنماط العدوى العاطفية واختلافها باختلاف طبيعة المنصة وجمهورها وقواعد تفاعلها اللغوية والثقافية وأنماط انتشار المعلومات والأخبار فيها عبر مراحل الأزمات الممتدة وتقلباتها المتعاقبة

وخلاصة القول إن مشاعر مستخدمي التواصل الاجتماعي أثناء جائحة كورونا مالت إلى السلبية واشتد تطرفها عند منعطفات الجائحة الكبرى من انتشارها الأول إلى الإغلاقات الواسعة إلى إقرار اللقاحات، وإن العدوى العاطفية تنتقل بين المستخدمين في الاتجاهين الموجب والسالب عبر علاقة منتظمة بين ما يتعرضون له من محتوى وما يبدونه من استجابات، بما يجعل المنصات الرقمية مرآة نفسية جماعية تستحق المتابعة والدراسة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)