0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

When Standards Protect and Pressure Undermines: A Bayesian and Person-Centred Analysis of Perfectionism, Self-Handicapping, Motivation, and Academic Well-Being in Gifted Adolescents

فحصت الدراسة أبعاد الكمالية وعلاقتها بالإعاقة الذاتية والدافعية والرفاه الأكاديمي لدى 234 مراهقًا موهوبًا في مراكز العلوم والفنون في تركيا، بتحليلات بايزية ومدخل متمركز حول الشخص، فأظهرت أن المعايير الكمالية الأعلى ترتبط بإعاقة ذاتية أقل ورفاه أعلى، وأن ضغط الوالدين يظهر النمط المعاكس، بينما لم يثبت للإحساس بالتباين أثر يعتد به

تنتشر النزعة إلى الكمالية بين الطلاب الموهوبين انتشارًا ملحوظًا، إذ يضع كثير منهم لأنفسهم معايير مرتفعة للغاية ويراقبون أداءهم بعين ناقدة دائمة، غير أن كيفية ارتباط أبعاد هذه الكمالية برفاههم الأكاديمي ما تزال غير واضحة تمامًا في الأدبيات، فالكمالية ليست سمة واحدة متجانسة، بل تتضمن بعدًا يتمثل في المعايير الكمالية العالية التي قد تكون دافعة ومحفزة، وبعدًا آخر يتمثل في الإحساس بالتباين بين تلك المعايير والأداء الفعلي الذي قد يكون مرهقًا ومثبطًا، وبين هذين البعدين تتوسط سلوكيات مثل الإعاقة الذاتية الأكاديمية التي يلجأ إليها الطالب لحماية صورته عند توقع الإخفاق، وتتأثر المنظومة كلها بضغط الوالدين نحو الإنجاز، وقد جاءت الدراسة موضوع هذا المقال لتفكيك هذه العلاقات المتشابكة لدى مراهقين موهوبين في تركيا، مستخدمة تحليلات بايزية ومدخلًا متمركزًا حول الشخص، بما يقدم صورة أدق من الارتباطات التقليدية حول ما إذا كانت المعايير تحمي الطالب فعلًا بينما يقوض الضغط رفاهه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

أجريت الدراسة بتصميم مقطعي في موقع واحد شمل 234 مراهقًا من الملتحقين بمراكز العلوم والفنون في تركيا، تراوحت أعمارهم بين 14 و18 عامًا، وبلغ عدد الفتيات بينهم 122 وعدد الفتيان 112، وأكمل المشاركون مقاييس تناولت المعايير الكمالية والشعور بالتباين، والإعاقة الذاتية الأكاديمية، والدافعية الأكاديمية، والرفاه الأكاديمي الذاتي، وضغط الوالدين نحو الإنجاز، ولما تبين أن الدافعية الأكاديمية والرفاه الأكاديمي الذاتي غير قابلين للانفصال تجريبيًا في هذه العينة، إذ بلغ معامل الارتباط الكامن بينهما 0.96، فقد نمذج المتغيران بوصفهما بناء واحدًا هو الرفاه الأكاديمي، واستبدل بالنموذج التسلسلي المخطط له أصلًا نموذج غير مباشر بسيط، واستكملت التحليلات بتحليل الملامح الكامنة الذي يصنف الأفراد إلى أنماط متجانسة بحسب خصائصهم الكمالية، وبأسلوب بايزي يحدد منطقة التكافؤ العملي التي يعد الأثر داخلها مهملًا، بما يميز بين غياب الدليل ووجود دليل على غياب الأثر

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الشعور بالتباين لم يرتبط بالإعاقة الذاتية الأكاديمية ولا بالرفاه الأكاديمي، ووضع تحليل منطقة التكافؤ العملي البايزي نسبة 99.9 في المئة من التوزيع البعدي لارتباطه غير المباشر ضمن منطقة الأثر المهمل، بما يعني أن هذا البعد الكمالي لم يثبت له أثر يعتد به في هذه العينة، وفي المقابل ارتبطت المعايير الكمالية الأعلى بإعاقة ذاتية أقل، ومن خلالها برفاه أكاديمي أعلى، بينما أظهر ضغط الوالدين نحو الإنجاز النمط المعاكس تمامًا، وكان كلا الارتباطين غير المباشرين موثوقين إحصائيًا لكنهما صغيرا الحجم، ووقعت معظم كتلة توزيعهما البعدي هي الأخرى ضمن المنطقة المهملة، ولم يعثر على دليل على أن ضغط الوالدين يعدل هذه العلاقات، ودعم تحليل الملامح الكامنة حلًا من نمطين اثنين لا يختلفان إلا في مستوى المعايير الكمالية، وبما أن البيانات مقطعية ومن موقع واحد فقد عرضت جميع النتائج بوصفها ارتباطات متزامنة لا عمليات سببية متعاقبة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات دقيقة للمربين والمرشدين وأولياء الأمور، فهي توحي بأن المعايير الطموحة التي يتبناها الطالب الموهوب ذاتيًا قد تؤدي وظيفة واقية حين تقترن بإعاقة ذاتية منخفضة، بينما يمثل ضغط الوالدين نحو الإنجاز عامل الخطر الأبرز في هذه المنظومة وإن كان أثره المرصود صغيرًا، ما يدعو برامج دعم الموهوبين إلى توعية الأسر بأساليب التشجيع التي تغذي المعايير الذاتية دون أن تتحول إلى ضغط مرهق، كما تنبه الدراسة الباحثين إلى أهمية التمييز الإحصائي الدقيق بين صغر الأثر وانعدامه، وهي ميزة وفرها المدخل البايزي بقدرته على إثبات أن بعض الارتباطات مهملة عمليًا لا مجرد غير دالة، وتظل الحاجة قائمة إلى دراسات طولية ومتعددة المواقع تختبر استقرار هذه الأنماط عبر الزمن وترصد كيفية تفاعل المعايير والضغط داخل أسر مختلفة وثقافات مدرسية متنوعة، بما يتجاوز حدود التصميم المقطعي الأحادي لهذه الدراسة

وخلاصة القول إن الدراسة رسمت صورة متزنة لكمالية المراهقين الموهوبين، فالمعايير العالية التي يختارها الطالب لنفسه بدت عامل حماية يرتبط بتراجع الإعاقة الذاتية وارتفاع الرفاه الأكاديمي، بينما بدا ضغط الوالدين عامل تقويض يسير في الاتجاه المعاكس، وإن ظلت الأحجام الفعلية لهذه الآثار صغيرة، فيما لم يثبت للإحساس بالتباين أثر يذكر، وهي نتائج تدعو إلى دعم طموح الطلاب الذاتي وتخفيف الضغوط الأسرية في الوقت نفسه

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)