0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Does the Expansion of Local Government Debt Affect the ESG Performance of Enterprises? Evidence From China

اختبرت الدراسة أثر توسع ديون الحكومات المحلية في الصين في الأداء البيئي والاجتماعي والحوكمي للشركات المدرجة بين عامي 2011 و2020، فوجدت أثرًا كابحًا طويل الأجل يعمل عبر مزاحمة الائتمان وتقليص الدعم الحكومي وتدهور التدفقات النقدية، وأشد وضوحًا لدى الشركات غير الحكومية وعالية الرافعة المالية

تمثل ديون الحكومات المحلية أداة مالية مركزية في يد السلطات المحلية لتمويل البنية التحتية والخدمات، غير أن توسعها المطرد يثير تساؤلات حول انعكاساتها على القطاع الخاص العامل في نطاقها، وبخاصة على أداء المنشآت في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة، فقد يؤدي ازدحام الحكومة المحلية على الائتمان المتاح إلى مزاحمة المنشآت وتقليص مواردها، وتنطلق هذه الدراسة من هذا التساؤل لتختبر ما إذا كان توسع ديون الحكومات المحلية يؤثر في الأداء البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات، وما الآليات التي يعمل عبرها هذا التأثير إن وجد

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى سد فجوة في الأدبيات تتمثل في غياب تحقق فعال من العلاقة بين ديون الحكومات المحلية وأداء الشركات البيئي والاجتماعي والحوكمي، واعتمدت على بيانات دقيقة للشركات الصينية المدرجة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2020، مقترنة ببيانات ديون الحكومات المحلية على مستوى المدن، وبنت نماذج انحدار لوحية لاختبار الأثر، ونماذج للأثر الوسيط لكشف آليات انتقاله، مع فحص التباين في الأثر بحسب خصائص الشركات وبيئاتها المؤسسية والمالية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن توسع ديون الحكومات المحلية يخفض أداء الشركات المحلية البيئي والاجتماعي والحوكمي خفضًا ذا دلالة إحصائية، وأن هذا الأثر الكابح يمتد على المدى الطويل ولا يقتصر على الأجل القصير، وكشف تحليل الآليات أن التوسع في الدين يعمل عبر قنوات مترابطة، إذ يزاحم موارد الائتمان المتاحة للشركات، ويقلص الدعم المالي الحكومي الموجه إليها، فيتدهور تدفقها النقدي وتنكمش قدرتها على الإنفاق في مسؤولياتها البيئية والاجتماعية

كما بينت النتائج أن الأثر السلبي أشد وضوحًا لدى الشركات غير المملوكة للدولة، والشركات ذات الرافعة المالية العالية، وتلك العاملة في صناعات شديدة المنافسة أو عالية الكثافة التقنية، وفي البيئات منخفضة السوقية ومنخفضة التطور المالي، وأن التوسع في الدين يخفض أساسًا مسؤوليتي الشركات الاجتماعية والبيئية دون أثر يذكر في حوكمتها الداخلية، وأن هذا الأثر الكابح لا ينشأ عن سندات الاستثمار الحضرية المصدرة علنًا بل عن الديون غير المصدرة علنًا

ويكتسب هذا الأثر الكابح خطورته من كونه خفيًا وغير مباشر، فحين تتوسع الحكومة المحلية في الاقتراض تستأثر بحصة متزايدة من الائتمان المصرفي المتاح في منطقتها، وتوجه الدعم المالي نحو أولوياتها، فتجد الشركات نفسها أمام تمويل أضيق ودعم أقل في وقت تتعاظم فيه توقعات المستثمرين والمجتمع بشأن أدائها البيئي والاجتماعي، وهكذا يتحول قرار مالي محلي إلى ضغط بنيوي على مسؤوليات الشركات، تتفاوت حدته بحسب هشاشة الشركة المالية وقربها من ملكية الدولة ونضج بيئتها السوقية والمالية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توسع هذه الدراسة نطاق بحوث الآثار الاقتصادية الدقيقة لديون الحكومات المحلية ليشمل مجال أداء الشركات البيئي والاجتماعي والحوكمي، وتقدم لصانعي السياسات رؤى مهمة لتقويم مخاطر هذه الديون تقويمًا شاملًا لا يقتصر على استدامتها المالية المباشرة، إذ يتعين موازنة منافع التمويل المحلي بكلفته الخفية على مسؤوليات الشركات المجتمعية والبيئية، كما تنبه إلى أن ضبط الديون غير العلنية وضمان عدالة توزيع الائتمان والدعم المالي شرطان لتعزيز بناء أداء الشركات في البيئة والمجتمع والحوكمة

كما تفتح النتيجة القائلة بأن الأثر مصدره الديون غير المصدرة علنًا دون سندات الاستثمار الحضرية العلنية بابًا مهمًا للرقابة والشفافية، فالدين الخفي الأقل خضوعًا لانضباط السوق وإفصاحه هو الأخطر أثرًا في محيطه الاقتصادي، ومن ثم فإن حصر هذا الدين وتقنينه وإخضاعه لقواعد إفصاح صارمة قد يكون مدخلًا لحماية أداء الشركات البيئي والاجتماعي دون التضحية بحاجات التمويل المحلي المشروعة، وهو توازن دقيق ينبغي أن تراعيه سياسات إدارة الدين العام المحلي في الاقتصادات الناشئة عامة

ويلفت تباين الأثر بحسب خصائص الشركات الانتباه إلى أن كلفة الدين المحلي لا توزع بعدالة على القطاع الخاص، فالشركات الأقرب إلى الدولة والأقوى ماليًا والأعمق في بيئات مالية متطورة تستطيع امتصاص الصدمة، بينما تتحمل الشركات الخاصة عالية الرفع في بيئات ضعيفة السوقية العبء الأكبر، وهو ما قد يفاقم فجوات التنافسية ويعيد تشكيل خريطة المسؤولية المجتمعية للشركات على أسس غير متكافئة، ويستدعي سياسات تعويضية موجهة تحفظ حدًا أدنى من قدرة هذه الشركات على الوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية

وخلاصة القول إن توسع ديون الحكومات المحلية ليس قرارًا ماليًا محايدًا تجاه القطاع الخاص، بل يمتد أثره الكابح طويل الأجل إلى أداء الشركات البيئي والاجتماعي عبر مزاحمة الائتمان وتقليص الدعم وتدهور التدفقات النقدية، وبخاصة لدى الشركات الأضعف ماليًا والأبعد عن ملكية الدولة، وهو ما يستدعي إدارة رشيدة للدين المحلي تراعي آثاره الجانبية على التنمية المستدامة للشركات

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)