0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Relationship Between Daily Job Resources and Job Performance: The Mediating Role of Emotions From Within-Perspective

درست العلاقة بين موارد العمل اليومية والأداء الوظيفي لدى 58 مرشدًا جامعيًا في الصين بمنهج أخذ عينات الخبرة لعشرة أيام، فأظهرت أن الموارد اليومية ترتبط إيجابيًا بالأداء وبالمشاعر الإيجابية، وأن المشاعر الإيجابية تتوسط العلاقة بين الموارد والأداء بينما لم يظهر للمشاعر السلبية أثر وسيط دال

لا يستقر أداء الموظف عند مستوى واحد عبر الأيام، بل يتقلب بتقلب ما يحيط به من موارد وما يعيشه من مشاعر، فقد يمنح يوم غني بالدعم والاستقلالية والتغذية الراجعة الموظف طاقة تنعكس على إنجازه، بينما يستنزفه يوم فقير الموارد نفسيًا ومهنيًا، وتنطلق هذه الدراسة من هذا التصور الدينامي لتفحص العلاقة بين موارد العمل اليومية والأداء الوظيفي اليومي، مع التركيز على الدور الوسيط الذي تؤديه المشاعر في هذه العلاقة، وذلك من منظور داخل الشخص نفسه عبر الأيام لا من مقارنة الأشخاص بعضهم ببعض

وتستند الدراسة في إطارها النظري إلى نموذج مطالب العمل وموارده وإلى نظرية الأحداث الوجدانية، وطبقت على فئة مهنية ذات طبيعة خاصة هي المرشدون الجامعيون العاملون بدوام كامل، بما يجعل نتائجها ذات صلة مباشرة بإدارة الجامعات وتنظيم بيئات العمل فيها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار العلاقة بين موارد العمل على مستوى اليوم والأداء الوظيفي على مستوى اليوم، وبيان ما إذا كانت المشاعر الإيجابية والسلبية تتوسط هذه العلاقة، واعتمدت عينة قصدية من 58 مرشدًا جامعيًا يعملون بدوام كامل في جامعتين بالصين، بلغت نسبة النساء بينهم 63.8 في المئة والرجال 36.2 في المئة، ومتوسط أعمارهم 32.26 سنة بانحراف معياري قدره 3.49، واستخدمت منهج أخذ عينات الخبرة بجمع استبانتين يوميًا على مدى عشرة أيام عمل متتالية، فتجمعت لديها 580 نقطة بيانات على مستوى اليوم، وطبقت مقياس موارد العمل ومقياس المشاعر الإيجابية والسلبية ومقياس الأداء الوظيفي الحالتي، وحللت البيانات بأسلوب تحليل المسار متعدد المستويات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج تحليل المسار متعدد المستويات أن موارد العمل على مستوى اليوم ترتبط إيجابيًا بالأداء الوظيفي على مستوى اليوم وبالمشاعر الإيجابية، وترتبط سلبيًا بالمشاعر السلبية، أي إن اليوم الذي تتوافر فيه موارد أغنى يشهد أداء أفضل ومشاعر إيجابية أعلى ومشاعر سلبية أدنى، كما تبين أن المشاعر الإيجابية على مستوى اليوم ترتبط إيجابيًا بالأداء الوظيفي في اليوم نفسه، بينما لم ترتبط المشاعر السلبية بالأداء الوظيفي ارتباطًا يذكر

وفيما يتصل بالدور الوسيط، بينت النتائج أن المشاعر الإيجابية تتوسط العلاقة الموجبة بين موارد العمل اليومية والأداء الوظيفي، فالموارد لا ترفع الأداء مباشرة فحسب، بل ترفعه أيضًا عبر ما تولده من مشاعر إيجابية لدى الموظف، في حين لم يظهر للمشاعر السلبية أثر وسيط ذو دلالة إحصائية في هذه العلاقة، وهو ما يرسم صورة دقيقة لآلية تأثير الموارد في الأداء عبر القناة الوجدانية الإيجابية تحديدًا

وتجدر الإشارة إلى أن اختيار المرشدين الجامعيين ميدانًا للتطبيق يمنح النتائج حساسية خاصة، فعمل المرشد قائم على التفاعل الوجداني المكثف مع الطلاب واستيعاب مشكلاتهم، ومن ثم فإن تقلب موارده اليومية ومشاعره ينعكس مباشرة على جودة الإرشاد المقدم، كما أن التصميم الطولي المكثف الذي جمع قياسين يوميًا لكل مشارك أتاح فصل التباين داخل الشخص نفسه عبر أيامه عن التباين بين الأشخاص، وهو تقدم منهجي على الدراسات المقطعية التي تلتقط صورة واحدة ثابتة لا تعكس دينامية الحياة الوظيفية اليومية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة منظورًا داخل الشخص يختبر قابلية النماذج النظرية الكبرى للتطبيق على التقلبات اليومية الدقيقة، وتفيد الممارسين في إدارة الجامعات بأن الاستثمار في موارد العمل اليومية، كالدعم والتغذية الراجعة ووضوح الأدوار وفرص التعلم، لا يحسن الأداء بذاته فقط، بل يبني أيضًا رصيدًا وجدانيًا إيجابيًا يدفع الأداء قدمًا، وأن متابعة المناخ الوجداني اليومي للمرشدين الجامعيين قد تكون مدخلًا عمليًا للتنبؤ بتقلبات أدائهم والتدخل المبكر عند الحاجة

ومن زاوية تطبيقية أوسع، تشير النتائج إلى أن برامج رفع الأداء التي تركز على التدريب والمهارات وحدها قد تفوت رافعة وجدانية مؤثرة، فتوليد المشاعر الإيجابية عبر الاعتراف بالإنجاز وتهيئة مناخ عمل داعم ومنح هامش من الاستقلالية اليومية عوامل منخفضة التكلفة قياسًا بأثرها المحتمل، كما أن غياب الوساطة للمشاعر السلبية لا يعني إهمالها، بل يعني أن خفض المشاعر السلبية وحده قد لا يكفي لرفع الأداء ما لم يقترن ببناء موارد ومشاعر إيجابية فاعلة في يوم العمل ذاته

وخلاصة القول إن موارد العمل اليومية محرك مزدوج للأداء، فهي ترتبط به مباشرة وترتبط به عبر المشاعر الإيجابية التي تستثيرها، بينما يبقى دور المشاعر السلبية محدودًا في هذه المعادلة، وهو ما يوجه اهتمام الإدارات نحو تعزيز الموارد وتوليد الخبرات الوجدانية الإيجابية في يوم العمل بوصفهما رافعتين متكاملتين لرفع الأداء الوظيفي واستدامته

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)