0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Impact of Domestic Companies’ CSR Targets on Consumer Post-Purchase Responses: The Moderating Effects of Brand Reputation

تستكشف هذه الدراسة بتجربتين متكاملتين تفاعل هدف المسؤولية الاجتماعية للعلامات المحلية، داخليًا أو خارجيًا، مع سمعتها في تشكيل مواقف المستهلكين بعد الشراء، فتبين أن العلامات عالية السمعة تكسب من استهداف الداخل المحلي عبر إدراك العدالة، وأن هدف المسؤولية لا يؤثر لدى العلامات منخفضة السمعة إذ يعمل نشاطها على خفض مخاطر المنتج المدركة

مع تنامي الاهتمام بالبيئة والمجتمع والحوكمة، تؤكد الإدارة المسؤولة أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات بوصفها ركيزة في بناء علاقات مستدامة مع المستهلكين، غير أن سؤالًا دقيقًا يظل مطروحًا عن وجهة هذه الأنشطة، فهل يفضل المستهلكون أن توجه علاماتهم المحلية مسؤوليتها إلى الداخل المحلي أم إلى الخارج العالمي، وهل يتوقف ذلك على سمعة العلامة ذاتها، تعالج هذه الدراسة هذه المسألة مستندة إلى نظرية الهوية الاجتماعية، فتستكشف التفاعل بين هدف المسؤولية الاجتماعية للعلامة التجارية، محليًا كان أو خارجيًا، وبين سمعتها في تشكيل مواقف المستهلكين من المنتج بعد الشراء

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص كيفية تفاعل هدف أنشطة المسؤولية الاجتماعية للعلامات المحلية مع مستوى سمعتها في التأثير في مواقف المستهلكين بعد الشراء، والكشف عن الآليات النفسية الكامنة خلف هذا التفاعل، واعتمدت الدراسة تجربتين متكاملتين عولجت فيهما متغيرات هدف المسؤولية الاجتماعية وسمعة العلامة بصورة منهجية، وقيس أثرهما في المواقف اللاحقة للشراء، مع تحليل ما يتوسط هذا الأثر من إدراك المستهلك لعدالة أنشطة المسؤولية الاجتماعية ومن تقديره لمخاطر المنتج، وبذلك أمكن رسم صورة دقيقة لاختلاف استجابة المستهلكين باختلاف مكانة العلامة التي يتعاملون معها ووجهة عطائها المجتمعي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المستهلكين يبدون مواقف أكثر إيجابية بعد الشراء تجاه العلامات المحلية ذات السمعة العالية حين تستهدف بأنشطتها المجتمعية الداخل المحلي، في حين لا يؤثر هدف أنشطة المسؤولية الاجتماعية تأثيرًا دالًا في المواقف بعد الشراء تجاه العلامات المحلية ذات السمعة المنخفضة، وبين التحليل الإضافي أن إدراك عدالة أنشطة المسؤولية الاجتماعية عامل حاسم لدى العلامات عالية السمعة، فتقدير المستهلك لعدالة العطاء يوجه استجابته لقرار استهداف الداخل أو الخارج، أما لدى العلامات الأقل سمعة فإن الدور الجوهري للمسؤولية الاجتماعية يتمثل في خفض مخاطر المنتج المدركة، ما يجعل بلد الهدف غير ذي أهمية، وتكشف هذه النتائج عن مسارين نفسيين مختلفين يحكمان العلاقة بين المسؤولية والمواقف بحسب مكانة العلامة

ويفسر التباين بين فئتي العلامات عبر آليتين نفسيتين مختلفتين، فعند العلامات عالية السمعة يكون المستهلك مطمئنًا أصلًا إلى جودة منتجاتها، فيوجه انتباهه إلى عدالة قراراتها المجتمعية واتساقها مع توقعاته، ويكافئها حين تستهدف مجتمعها المحلي بعدالة مدركة، أما عند العلامات الأقل سمعة فإن هاجس المستهلك الأول هو مخاطرة الشراء ذاتها، فيعمل نشاط المسؤولية الاجتماعية لديه مخفضًا لهذه المخاطرة وبانيًا حدًا أدنى من الثقة، ومن ثم لا يعود لبلد الهدف وزن يذكر في حكمه، وهذا التفريق الدقيق بين مسار العدالة ومسار المخاطرة يثري فهم كيفية معالجة المستهلكين لإشارات المسؤولية الاجتماعية بحسب ما يحملونه من انطباعات سابقة عن العلامة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مباشرة لصياغة استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية، إذ ينبغي تكييفها وفق سمعة العلامة التجارية لا أن تصمم بصيغة واحدة للجميع، فالعلامات عالية السمعة تجني ثمارًا أكبر حين توجه مسؤوليتها إلى مجتمعها المحلي وتراعي عدالة هذا التوجه في أعين مستهلكيها، أما العلامات الأقل سمعة فالأولوية لديها لبناء الثقة وخفض المخاطر المدركة قبل الالتفات إلى وجهة الأنشطة، كما تفيد النتائج في تعزيز ولاء مستدام للعلامة لدى المستهلكين عبر قرارات مسؤولية مدروسة، وتفتح المجال لدراسات لاحقة تختبر هذا التفاعل في أسواق وثقافات مختلفة ولفئات منتجات متنوعة ولسياقات تتغير فيها سمعة العلامة عبر الزمن

وعلى صعيد الممارسة، تدعو النتائج العلامات المحلية عالية السمعة إلى إبراز وجهة أنشطتها المجتمعية الداخلية وعدالتها في حملاتها الاتصالية، لأن مستهلكيها يقرؤون هذه الإشارات بعناية ويبنون عليها مواقفهم بعد الشراء، في حين تدعو العلامات الأقل سمعة إلى توظيف مسؤوليتها الاجتماعية أولًا في طمأنة المستهلكين وخفض مخاطر منتجاتها المدركة عبر الشفافية والضمانات المصاحبة، كما تنبه النتائج إلى مخاطر استيراد استراتيجيات مسؤولية ناجحة لعلامات مرموقة وتطبيقها حرفيًا على علامات ناشئة، فالشروط النفسية للاستجابة مختلفة، وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طولية تتبع تطور سمعة العلامة وكيف يعيد تشكيل استجابة مستهلكيها لقرارات مسؤوليتها عبر الزمن

وخلاصة القول إن أثر المسؤولية الاجتماعية في مواقف المستهلكين بعد الشراء ليس ثابتًا بل مشروط بسمعة العلامة ووجهة أنشطتها، فالعلامات المرموقة تكافأ على عطائها المحلي العادل، والأقل سمعة تستفيد من المسؤولية ذاتها لخفض مخاطرها المدركة، وهي خلاصة تدعو إلى استراتيجيات مسؤولية مفصلة على مقاس كل علامة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

سلة طلب الرسائل (0)