0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Study on English Language Teachers’ Lexical Attrition in Chinese Contexts

تستكشف هذه الدراسة الاستنزاف المعجمي لدى 105 معلمين للغة الإنجليزية في الصين باستبانة ومقياس تقرير ذاتي ومقابلات، وتظهر خمسة عوامل تفسر 42 في المئة من التباين تتقدمها الكفاءة الأولية والتواصل مع اللغة، وأن استنزاف المعلمين يشبه استنزاف المتعلمين، بما يستدعي مسارات حفاظ لغوي في التطوير المهني للمعلمين

تشير البحوث في مجال احتكاك اللغة واستنزافها إلى أن استخدام اللغة الأجنبية يتضاءل لدى متعلمي اللغات حين يتوقف توظيفها النشط، وهو ما يعرف بالاستنزاف اللغوي، وقد يتبادر إلى الذهن أن معلمي اللغة الأجنبية بمنأى نسبيًا عن هذه الظاهرة لما يفترض فيهم من مقاومة قوية لها بحكم ممارستهم اليومية، غير أن هذا الافتراض لم يختبر بما يكفي، ومن هنا هدفت هذه الدراسة إلى تقصي ما إذا كانت أنماط مماثلة من الاستنزاف المعجمي تحدث لدى معلمي اللغة الأجنبية، مركزة على الاستنزاف المعجمي في كفاءة معلمي اللغة الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية في السياقات التعليمية الصينية، ومستكشفة العوامل المؤثرة فيه، بما يلقي الضوء على احتياجات تطوير مهني قد تغيب عن برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم المستمر

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

سعت الدراسة إلى استكشاف قضايا الاستنزاف المعجمي في الكفاءة اللغوية الأجنبية لمعلمي اللغة الإنجليزية في الصين، وطبقت استبانة مكونة من 34 بندًا ومقياس تقرير ذاتي للمفردات على عينة من 105 معلمين للغة الإنجليزية من 43 مدرسة إعدادية في الصين، وأجرت مقابلات مع عشرة مشاركين لتعميق فهم النتائج الكمية، وجمعت الدراسة بذلك بين المسح الكمي والاستكشاف النوعي، وحللت البيانات لاستخراج العوامل المؤثرة في الاستنزاف المعجمي لدى المعلمين ونسب التباين التي تفسرها، وربطت بين خصائص المعلمين اللغوية وسلوكياتهم المهنية من جهة وبين ما يطرأ على مخزونهم المعجمي من تآكل عبر سنوات الممارسة من جهة أخرى

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن خمسة عوامل فسرت مجتمعة 42 في المئة من التباين الكلي في الاستنزاف المعجمي لدى معلمي اللغة الإنجليزية وأثرت فيه تأثيرًا دالًا، وهي تواصل المعلمين مع اللغة، والكفاءة اللغوية الأولية، واهتمام المعلمين بالحفاظ على كفاءتهم اللغوية، واتجاهات المعلمين نحو تعلم اللغة، والاستخدام اللغوي المتدخل فيه اصطناعيًا، وبرزت الكفاءة اللغوية الأولية والتواصل مع اللغة بوصفهما أقوى منبئين بالاستنزاف المعجمي لدى المعلمين، وبينت النتائج أن الاستنزاف المعجمي لدى معلمي اللغة الإنجليزية يشبه بصورة وثيقة ما يلاحظ لدى مجموعات متعلمي اللغة الأجنبية الآخرين في الصين، وهو ما قد تكون له تداعيات سلبية على تعليم اللغة الأجنبية بطرائق متنوعة تمس جودة النموذج اللغوي المقدم للطلاب

وتكتسب خماسية العوامل وضوحها حين تصنف إلى ما هو سابق على الممارسة وما هو مصاحب لها، فالكفاءة اللغوية الأولية رصيد تأسيسي يحدد هامش التآكل المحتمل، والتواصل مع اللغة والاستخدام المتدخل فيه اصطناعيًا سلوكان حاليان يبطئان التآكل أو يسرعانه، واهتمام المعلم بالحفاظ على كفاءته واتجاهاته نحو تعلم اللغة وقود دافعي يغذي هذين السلوكين، أما كون التباين المفسر 42 في المئة فيعني أن عوامل أخرى لم تقس، كعبء العمل ونوعية الإدارة المدرسية وفرص الاحتكاك الأصيل باللغة، تستحق أن تدخل نماذج لاحقة، وقد عمقت المقابلات مع المشاركين العشرة فهم كيفية إحساس المعلمين أنفسهم بفقدان مفرداتهم في مواقف صفية حقيقية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة رؤى قيمة لتحسين التطوير المهني لمعلمي اللغة الإنجليزية وتعزيز تعليم اللغة الأجنبية في سياقات مشابهة، فإذا كان الاستنزاف المعجمي يصيب المعلمين أنفسهم فإن برامج التأهيل المستمر ينبغي أن تتضمن مسارات للحفاظ على الكفاءة اللغوية وتنشيطها، كالقراءة الموسعة والتواصل الأصيل مع اللغة وفرص الاستخدام المنهجي خارج الصف، كما تفيد النتائج إدارات المدارس في فهم أن عبء التدريس الروتيني قد يضيق استخدام المعلم للغة على مفردات المنهج الدراسي وحدها، ومن ثم فإن تنويع مهامه اللغوية وقاية مهنية بقدر ما هو تطوير، وتفتح الدراسة بابًا لدراسات طولية تقيس الاستنزاف بأدوات أدائية مباشرة لا بالتقارير الذاتية وحدها وتتتبع مساراته عبر مراحل الخبرة

وعمليًا تترجم النتائج إلى مقترحات محددة لمديري المدارس وأقسام اللغة الإنجليزية، كتخصيص زمن مؤسسي لقراءة المعلمين واطلاعهم باللغة، وربط خطط التطوير المهني الفردية بأهداف لغوية قابلة للقياس، وتوزيع مهام تعليمية متنوعة تمنع انحسار لغة المعلم في مفردات الكتاب المدرسي، كما تنبه معدي برامج إعداد المعلمين إلى أن التخرج بكفاءة لغوية عالية ليس خط النهاية بل بداية مرحلة حفاظ تحتاج دعمًا مؤسسيًا، وتبقى الحاجة قائمة لدراسات تطور أدوات قياس أدائية للاستنزاف المعجمي وتختبر برامج حفاظ لغوي موجهة للمعلمين الممارسين

وخلاصة القول إن المعلم ليس محصنًا ضد استنزاف لغته الأجنبية، وإن كفاءته الأولية وتواصله المستمر مع اللغة هما صمام الأمان الأول، وإن رعاية لغة المعلم شرط خفي لجودة تعليم اللغة الذي يقدمه لطلابه

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)