0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Assessment and Ranking of Criteria for Engineering Firm Performance Using RII, Entropy Weight Method, and TOPSIS

تبني الدراسة إطارًا لتقييم أداء شركات الاستشارات والتصميم الهندسي في السعودية عبر مراجعة منهجية استخلصت تسعة وعشرين معيارًا في سبعة أبعاد وتحليل هجين لاستبانة شملت مئتين وثمانية وثمانين مهنيًا، وتخلص إلى تصدر خبرة الإشراف وقدرة المهندسين وفئة الترخيص ورضا العملاء ومتوسط التأخير قائمة الأولويات

تحتل شركات الاستشارات والتصميم الهندسي موقعًا مركزيًا في نجاح مشروعات البناء، فجودة مخرجاتها تحدد سلامة التصاميم وكفاءة التنفيذ وضبط الكلف والجداول الزمنية، غير أن التقييم المنهجي لأداء هذه الشركات في السياق السعودي ما يزال مجزأ منهجيًا ومتخلفًا تجريبيًا، إذ تعتمد أطر التأهيل المسبق القائمة غالبًا على معايير إدارية وأساليب ترتيب أحادية المنهج لا تستطيع التمييز الكافي بين الشركات عالية الأداء ومنخفضته، وتتناول الدراسة موضوع هذا المقال هذه الفجوة ببناء إطار تقييم متكامل يستند إلى مراجعة منهجية واسعة للأدبيات وإلى تحليل تجريبي متعدد الأساليب يرتب معايير الأداء بحسب أولويتها المركبة، بما يمنح جهات المشتريات والجهات التنظيمية والشركات نفسها أداة أدق لاتخاذ قرارات التأهيل والاختيار في قطاع البناء السعودي الذي يشهد توسعًا استثنائيًا في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

سارت الدراسة في جزأين متمايزين متكاملين، ففي الجزء الأول أجريت مراجعة منهجية للأدبيات وفق إرشادات بريزما للإبلاغ المنهجي شملت خمس قواعد بيانات أكاديمية كبرى بهدف رسم خريطة قاعدة الأدلة القائمة وتحديد ثلاث فجوات جوهرية في أدبيات تقييم الشركات الهندسية في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي واستخلاص مجموعة معايير أداء توافقت عليها الأدبيات بلغت تسعة وعشرين معيارًا موزعة على سبعة أبعاد، وتشكل هذه المراجعة إسهامًا مستقلًا بذاته لأنها تؤسس الفجوة التي تبرر العمل التجريبي وتوفر إطار المعايير الذي يقوم عليه، أما الجزء الثاني فطبق الإطار ميدانيًا عبر استبانة منظمة وزعت على مئتين وثمانية وثمانين مهنيًا في قطاع البناء بالمملكة العربية السعودية وحقق معامل الثبات لها قيمة مرتفعة بلغت 0.936، وحللت البيانات المجمعة عبر خط تحليلي هجين يجمع بين مؤشر الأهمية النسبية وأسلوب ترجيح إنتروبيا شانون وأسلوب ترتيب التفضيل بالتشابه مع الحل المثالي المعروف اختصارًا بأسلوب توبسيس، فأنتج مؤشر أولوية مركبًا لكل معيار يدمج إجماع الخبراء الذاتي بالمعلومات التوزيعية الموضوعية في ترتيب مستقر ومميز

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج الرئيسة أن خمسة معايير بلغت مرتبة الأولوية العالية جدًا بتجاوز مؤشر أولويتها المركب 0.70، وهي خبرة الإشراف في المقدمة بقيمة 0.740، ثم مؤشر قدرة المهندسين بقيمة 0.717، ثم فئة الترخيص بقيمة 0.709، ثم مؤشر رضا العملاء بقيمة 0.708، ثم متوسط زمن التأخير بقيمة 0.705، وتتمحور هذه المعايير الأعلى ترتيبًا مجتمعة حول القيادة الفنية والمكانة التنظيمية والنتائج التي يقررها العملاء والالتزام بالجدول الزمني، بما يشير إلى أن قرارات المشتريات ينبغي أن تقدم الكفاءة المثبتة على الحجم البنيوي أو البصمة الجغرافية للشركة، وأكد ذلك الانخفاض المتسق في أهمية شبكات الفروع المادية وموقع المقر الرئيس، وهو ما يوحي بأن قدرات الإدارة عن بُعد وأدوات التنسيق الرقمي تعيد تشكيل توقعات الأداء في ظل رؤية السعودية 2030، كما حقق بُعد مؤشرات الجودة أعلى متوسط لمؤشر الأولوية المركب بين الأبعاد السبعة جميعًا، بما يرسخ الجودة مركز الثقل في أي تقييم جاد لأداء الشركات الهندسية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم النتائج أدلة قابلة للتنفيذ أمام سلطات المشتريات والهيئات التنظيمية والشركات الهندسية الساعية إلى تقوية ممارسات تقييم الأداء في قطاع البناء السعودي، فبوسع جهات التأهيل المسبق أن تعيد بناء نماذجها على المعايير التسعة والعشرين مرتبة بمؤشرات أولويتها المركبة بدل الاكتفاء بالمعايير الإدارية الشكلية، وبوسع الشركات الطامحة إلى المنافسة أن توجه استثماراتها نحو ما يتصدر أولويات التقييم فعلًا وهي الخبرة الإشرافية وقدرات مهندسيها ورضا عملائها والانضباط الزمني، بدل تشتيت الموارد في توسع جغرافي لم يعد مؤثرًا حاسمًا في الترتيب، وتسهم الدراسة منهجيًا بنموذج تحليلي هجين قابل للنقل إلى سياقات تأهيل أخرى في دول الخليج وخارجها، إذ يجمع بين ثلاثة أساليب تكميلية فيعوض قصور كل أسلوب منفردًا، كما تفتح نتائجها بابًا لبحوث مستقبلية تختبر ثبات الترتيب عبر الزمن وتربط مؤشرات الأولوية بالأداء الفعلي للمشروعات بعد التنفيذ للتحقق من القدرة التنبؤية للإطار المقترح

وخلاصة القول إن الدراسة تبني إطارًا متكاملًا لتقييم أداء شركات الاستشارات والتصميم الهندسي في السعودية يجمع بين مراجعة منهجية شاملة وتحليل هجين ثلاثي الأساليب، وتخلص إلى أن خبرة الإشراف وقدرة المهندسين وفئة الترخيص ورضا العملاء ومتوسط التأخير هي المعايير الأعلى أولوية، بما يوجه قرارات التأهيل والمشتريات نحو الكفاءة المثبتة والجودة بوصفهما مركز ثقل الأداء الهندسي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)