0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Impacts of Family Environment on Chinese University Students’ English Language Proficiency: The Mediating Effect of Parenting Styles

تفحص هذه الدراسة العلاقة بين البيئة الأسرية والكفاءة في اللغة الإنجليزية لدى 975 طالبًا جامعيًا صينيًا في السنة الأولى باستخدام تحليل التباين والانحدار والوساطة، وتظهر أن أثر الحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة محدود، وأن أسلوب التربية المهمل أظهر أثرًا إيجابيًا دالًا في الكفاءة خلافًا للأسلوب الحازم، وأن أساليب التربية تتوسط العلاقة بين الوضع الأسري والتحصيل اللغوي

يمثل تعليم الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية أولوية وطنية عليا في الصين، ويشغل تحسين كفاءة المتعلمين فيها اهتمامًا واسعًا لدى صناع السياسات والباحثين، غير أن معظم البحوث في هذا المجال ركزت على كيفية رفع الكفاءة داخل البيئة التعليمية من مناهج وطرائق وتقنيات، بينما بقيت الدراسات التي تبحث في آثار البيئة الأسرية في تطور اللغة الإنجليزية محدودة رغم أن الأسرة هي البيئة الأولى التي تتشكل فيها اتجاهات المتعلم وعاداته اللغوية، وتسد هذه الدراسة جزءًا من هذه الفجوة عبر فحص العلاقة بين البيئة الأسرية والكفاءة في اللغة الإنجليزية لدى طلاب جامعيين صينيين، مع تركيز خاص على الحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة وأساليب التربية الوالدية والدور الوسيط الذي قد تؤديه هذه الأساليب في العلاقة بين الوضع الاجتماعي الاقتصادي والتحصيل اللغوي للطلاب

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العلاقة بين البيئة الأسرية والكفاءة في اللغة الإنجليزية لدى 975 طالبًا جامعيًا صينيًا في السنة الأولى، واعتمدت على حزمة من الأساليب الإحصائية تمثلت في تحليل التباين أحادي الاتجاه للكشف عن الفروق في الكفاءة اللغوية بحسب الحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة وأساليب التربية، وتحليل الانحدار لاختبار قدرة هذه المتغيرات على التنبؤ بتحصيل الطلاب في الإنجليزية، وتحليل الوساطة لفحص ما إذا كانت أساليب التربية تتوسط العلاقة بين الحالة الاجتماعية الاقتصادية والكفاءة اللغوية، وهو تصميم تحليلي متكامل يسمح بالانتقال من وصف الفروق إلى تفسير قنوات التأثير التي تربط بين خلفية الطالب الأسرية ونتيجته اللغوية، ويميز بين الأثر المباشر للوضع الاجتماعي الاقتصادي والأثر غير المباشر الذي يمر عبر ممارسات التربية اليومية داخل الأسرة، وشكلت السنة الجامعية الأولى مرحلة مناسبة للفحص، إذ ما يزال أثر البيئة الأسرية قريبًا ومؤثرًا في عادات الطالب اللغوية بينما بدأ يختبر استقلاله التعليمي بعيدًا عن الإشراف الأسري المباشر الذي اعتاده في مراحل التعليم العام السابقة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة أن أثر الحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة في الكفاءة في اللغة الإنجليزية بدا محدودًا أو ضئيلًا على عكس ما توحي به كثير من التوقعات الشائعة، فلا يترجم التفوق الاجتماعي الاقتصادي تلقائيًا إلى تفوق لغوي لدى الطالب الجامعي، كما تبين أن أسلوب التربية المهمل، لا الأسلوب الحازم المتوازن، هو الذي أظهر أثرًا إيجابيًا دالًا في الكفاءة اللغوية، وهي نتيجة غير متوقعة تستحق التأمل، فقد يرتبط انخفاض التدخل الوالدي المباشر باعتماد الطالب على نفسه في التعلم وتنمية استراتيجياته الذاتية في اكتساب اللغة، وقدمت الدراسة كذلك أدلة على الدور الوسيط لأساليب التربية بين الحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة ونتائج الطلاب في الإنجليزية، بما يعني أن الوضع الاجتماعي الاقتصادي لا يعمل مباشرة بقدر ما يعمل عبر المناخ التربوي الذي يخلقه داخل الأسرة وأنماط تعامله مع تعلم الأبناء ودعمه أو تركه لاستقلاليتهم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات تربوية وأسرية مهمة، فهي تنبه القائمين على تعليم الإنجليزية وأولياء الأمور إلى أن الاستثمار الفعال في تعلم الأبناء للغة لا يقاس بالموارد المادية وحدها ولا بكثافة المتابعة الوالدية، بل بنوع المناخ التربوي الذي توفره الأسرة ودرجة ما يتيحه من استقلالية ودافعية ذاتية لدى المتعلم، كما تفيد مرشدي الطلاب ومصممي برامج الدعم الجامعي في مراعاة الخلفيات الأسرية عند تفسير تفاوت الكفاءة اللغوية بين الطلاب وعند تصميم تدخلات تعويضية تستهدف الفئات الأقل حظًا في الدعم الأسري المناسب، وتفتح الدراسة المجال أمام بحوث لاحقة تتتبع هذه العلاقات طوليًا عبر مراحل التعليم المختلفة، وتفحص تفاعل أساليب التربية مع متغيرات المتعلم نفسه كالدافعية واستراتيجيات التعلم، وتستكشف ما إذا كانت النتيجة الخاصة بأسلوب التربية المهمل تصمد في سياقات ثقافية وتعليمية أخرى

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تعيد توجيه النقاش حول أثر الأسرة في تعلم الإنجليزية من سؤال الموارد إلى سؤال الممارسات، فالحالة الاجتماعية الاقتصادية للأسرة محدودة الأثر المباشر في الكفاءة اللغوية، بينما تمثل أساليب التربية قناة التأثير الحقيقية التي تتوسط هذه العلاقة، وقد يفاجئ بعض القراء أن الأسلوب المهمل ارتبط بنتائج لغوية أفضل في هذه العينة، وهو ما يؤكد أن فهم أثر الأسرة يحتاج إلى تدقيق تجريبي يتجاوز الانطباعات العامة عن التربية الصالحة، وأن على البرامج الداعمة لتعلم اللغة في الجامعات أن تنظر إلى الطالب بوصفه نتاج بيئة أسرية كاملة لا متعلمًا مجردًا تتشكل كفاءته داخل قاعات الدرس وحدها وبمعزل عن تاريخه الأسري وخبراته المنزلية المتراكمة عبر سنوات النشأة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)