0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Cut-Off Low (DANA) in Valencia: Visual Representation of Death and Grief in Photojournalism

حللت الدراسة صور الصفحات الأولى في صحف إقليمية ووطنية ودولية غطت كارثة المنخفض الجوي التي ضربت بلنسية في إسبانيا عام 2024 وأسفرت عن 237 وفاة على الأقل، وفحصت تصويرات الموتى واستعادة الجثث ومشاهد الحزن لاستكشاف السرديات والانحيازات والغيابات الكامنة، مسهمة في مناقشات أوسع حول أخلاقيات التمثيل البصري وبناء المعنى في أوقات الأزمات

تفحص هذه المقالة صور الصفحات الأولى في مجموعة من الصحف تصور فقدان الأرواح والحزن والدمار الذي سببه المنخفض الجوي المعزول الذي ضرب مجتمع بلنسية في إسبانيا في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2024، فقد كانت هذه الكارثة المرتبطة بالمناخ أول كارثة وطنية تقع منذ جائحة كورونا وأسفرت عن ما لا يقل عن 237 حالة وفاة، مخلفة مشهدًا اجتماعيًا وماديًا مدمرًا، وتحلل الدراسة صورًا من مجموعة من الصحف الإقليمية والوطنية والدولية في الأسابيع القليلة الأولى التي أعقبت الكارثة، وتفحص التصويرات البصرية للموتى واستعادة الجثث ومشاهد الناس في حالة حزن وغيرها من الصور المزعجة، وذلك لاستكشاف السرديات والانحيازات والغيابات الكامنة المحتملة فيها، ويتبع الإطار المفاهيمي بحوثًا سابقة عن صور جائحة كورونا في علاقتها بالأخلاقيات والسياق الراهن للمشاركة الفورية للصور وآثار العولمة والممارسات المعاصرة المتصلة بإظهار الموت التي تختلف باختلاف طبيعة الأزمة وعلاقة الجمهور بالمتضررين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل صور الصفحات الأولى في الصحافة التي غطت كارثة المنخفض الجوي في بلنسية واستكشاف ما تنطوي عليه من سرديات وانحيازات وغيابات في تمثيل الموت والحزن والدمار، واعتمدت تحليلًا لصور مختارة من صحف إقليمية ووطنية ودولية نشرت في الأسابيع القليلة الأولى التي أعقبت الكارثة، وركز التحليل على التصويرات البصرية للموتى وعلى مشاهد استعادة الجثث ومشاهد الناس في حالة الحزن وغيرها من الصور المزعجة، واستندت الدراسة في إطارها إلى بحوث سابقة تناولت صور جائحة كورونا من زاوية أخلاقية، وإلى السياق الراهن للمشاركة الفورية للصور وآثار العولمة والممارسات المعاصرة المتصلة بإظهار الموت، متناولة اختلاف تلك الممارسات بحسب طبيعة الأزمة وبحسب علاقة الجمهور بالأشخاص المتضررين وقربهم منهم

ثانيًا: أبرز النتائج

تناول التحليل كيفية تقديم الصحف للكارثة الأولى على الصعيد الوطني منذ الجائحة عبر صورها الأولى، مبرزًا الخيارات البصرية التي صورت فقدان الأرواح والحزن والدمار وحددت ما يراه الجمهور من الكارثة وما يغيب عنه، وفحصت الدراسة التصويرات البصرية للموتى ومشاهد استعادة الجثث ومشاهد الحزن بوصفها مادة تكشف السرديات الكامنة والانحيازات والغيابات في التغطية، وناقشت كيف تتفاوت ممارسات إظهار الموت بحسب طبيعة الأزمة وعلاقة الجمهور بالمتضررين، في سياق تتسارع فيه مشاركة الصور فوريًا وتتشابك فيه آثار العولمة مع أخلاقيات النشر البصري، وبذلك تسهم المقالة في مناقشات أوسع حول أخلاقيات التمثيل البصري وبناء المعنى في أوقات الأزمات، مبينة أن الصورة الأولى للكارثة ليست نقلًا محايدًا للواقع بل بناء تحريري تتقاطع فيه الاعتبارات المهنية والأخلاقية والعاطفية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تكمن دلالة الدراسة في إسهامها في المناقشات الأوسع حول أخلاقيات التمثيل البصري وبناء المعنى في أوقات الأزمات، إذ تذكر المحررين والمصورين الصحفيين بأن قرار نشر صورة لموتى أو لجثث تستعاد أو لأشخاص في ذروة الحزن قرار أخلاقي ذو أثر في كرامة الضحايا ومشاعر ذويهم وإدراك الجمهور لحجم الكارثة، كما تفيد الباحثين في دراسات الإعلام والاتصال بأزمة الكوارث بإطار يربط بين دروس تغطية الجائحة بصريًا وبين الكوارث المناخية المتصاعدة، وتساعد كليات الإعلام ومواثيق الشرف المهنية على صياغة ضوابط أرشد لنشر صور الموت والحزن تراعي سرعة التداول الرقمي وانتشاره العالمي، بما يحفظ للتصوير الصحفي قوته التوثيقية دون تحويل معاناة الضحايا إلى مادة إثارة بصرية

وتتعزز قيمة الدراسة باتخاذها كارثة طبيعية حديثة ومحلية الإسبانية ميدانًا للتحليل بدل الاكتفاء بحالات عالمية بعيدة عن جمهور الصحف المدروسة، فالصحافة الإقليمية والوطنية كانت هنا أمام مجتمع متضرر قريب يعرف الضحايا والأماكن بأسمائها، بينما تناولت الصحافة الدولية الحدث من مسافة مختلفة، وهذا التفاوت في القرب يسمح برصد كيفية تشكل أخلاقيات إظهار الموت بحسب علاقة الوسيلة بجمهورها وبالمكلومين أنفسهم، كما تصلح الدراسة أساسًا لمقارنات لاحقة بين تغطيات الكوارث المناخية المتكررة في أوروبا وخارجها، ولمراجعة مدونات السلوك المهني الخاصة بصور الضحايا في عصر تنتقل فيه الصورة الأولى عبر الشاشات قبل وصول فرق الإنقاذ أحيانًا إلى مواقعها

وخلاصة القول إن صور الصفحات الأولى لكارثة المنخفض الجوي في بلنسية كشفت عن خيارات تحريرية بصرية شكلت سردية الكارثة ومعناها لدى الجمهور، وأن تحليل تصوير الموتى واستعادة الجثث ومشاهد الحزن يضيء الانحيازات والغيابات الكامنة في التغطية ويثير أسئلة أخلاقية جوهرية حول إظهار الموت في زمن المشاركة الفورية والعولمة، وهو ما يدعو إلى ضوابط مهنية واعية توازن بين حق الجمهور في المعرفة وكرامة الضحايا وذويهم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)