0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Prior experiences as students and instructors play a critical role in instructors’ decision to adopt evidence-based instructional practices

استكشفت الدراسة العوامل الفردية المؤثرة في قرارات تسعة مدرسين مستقبليين في العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بتبني ممارسات تدريسية قائمة على الأدلة مثل تعليم الأقران ونموذج المراحل الخمس، وأظهرت أن قراراتهم قامت على عوامل متماثلة أبرزها توافق الممارسة مع خبراتهم السابقة طلابًا ومدرسين وقيمهم التدريسية وخبرات المقرر التربوي، داعية برامج التطوير المهني إلى استثمار تلك الخبرات وإتاحة خوض الممارسات الجديدة

يتزايد الاهتمام بتوصيف العوامل المؤثرة في قرارات التدريس لدى مدرسي العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وذلك بهدف معالجة بطء تبني الممارسات التدريسية القائمة على الأدلة في قاعات الدرس، وقد حددت مجموعة متنامية من البحوث عوامل سياقية مثل تصميم قاعة الدرس والأعراف السائدة في الأقسام العلمية بوصفها مؤثرات رئيسة في قرار المدرسين تنفيذ تلك الممارسات في مقرراتهم، غير أن نماذج العوامل المؤثرة في الممارسات التدريسية تشير إلى أن السياق ليس سوى نوع واحد من العوامل الواجب اعتبارها، إذ تقع عوامل أخرى على المستوى الفردي مثل خبرة المدرسين التدريسية السابقة وتصوراتهم عن التعلم، ولم تتمكن دراسات قليلة من استكشاف دور هذه العوامل الفردية بعمق في تبني الممارسات القائمة على الأدلة لأن ضبط السمات السياقية عند دراسة المدرسين الممارسين أمر صعب، كما أن معظم الدراسات لا تراعي السمات المميزة لكل ممارسة وتأثيرها في قرار التبني بل تتناول عوائق التنفيذ ودوافعه بصورة عامة، وتعالج هذه الدراسة تلك الفجوات باستكشاف متعمق للعوامل الفردية وسمات الممارسات المؤثرة في قرارات تسعة مدرسين مستقبليين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى إجراء استكشاف متعمق للعوامل الفردية وسمات الممارسات التدريسية القائمة على الأدلة التي تؤثر في قرارات تسعة من مدرسي العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات المستقبليين بشأن إدماج مجموعة مختارة من تلك الممارسات في تدريسهم، وركزت الدراسة على ممارستين متميزتين في سماتهما هما تعليم الأقران ونموذج المراحل الخمس للتعلم، وتتبعت منطق المدرسين المستقبليين في تبرير قراراتهم بالتبني أو عدم التبني، وفحصت وزن خبراتهم السابقة بوصفهم طلابًا ومدرسين وقيمهم التدريسية وخبرات المقرر التربوي الذي التحقوا به في تشكيل تلك القرارات، وبذلك أتاحت الدراسة عزل أثر العوامل الفردية بصورة أوضح مما تتيحه دراسات المدرسين الممارسين الخاضعين لسياقات مؤسسية متباينة يصعب ضبطها ومقارنتها

ثانيًا: أبرز النتائج

افترض الباحثون أن يقدم المدرسون المستقبليون تبريرات مختلفة لقراراتهم بتبني تعليم الأقران أو نموذج المراحل الخمس أو عدم تبنيهما بالنظر إلى اختلاف سمات الممارستين، غير أن النتائج أظهرت أن المدرسين أسسوا قراراتهم على عوامل متماثلة في الحالتين، إذ تمثلت الدوافع الرئيسة لقراراتهم في عاملين اثنين، أولهما مدى توافق الممارسة التدريسية مع خبراتهم السابقة بوصفهم طلابًا ومدرسين ومع قيمهم التدريسية، وثانيهما الخبرات التي وفرها المقرر التربوي الذي كانوا ملتحقين به، فقد منحت خبرة خوض الممارسات الجديدة متعلمين ومدرسين المشاركين أساسًا مباشرًا للحكم عليها ولتصور إمكان تطبيقها في تدريسهم المستقبلي، وهو ما جعل قرار التبني نتاج تجربة معيشة وقناعات متراكمة أكثر منه استجابة لخصائص مجردة في الممارسة ذاتها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبين هذه الدراسة أنه عند النظر في تبني الممارسات التدريسية القائمة على الأدلة تبرز الحاجة إلى تجاوز التأثيرات السياقية وحدها في قرارات المدرسين بالابتكار في مقرراتهم واستكشاف العوامل الفردية بجدية مماثلة، فالخبرات السابقة والقيم التدريسية تشكل عدسة يرى المدرس من خلالها أي ممارسة جديدة ويقيم ملاءمتها له ولمتعلميه، كما ينبغي لبرامج التطوير المهني أن تستثمر الخبرات السابقة للمشاركين بوصفهم طلابًا ومدرسين وأن تتيح لهم فرصة خوض الممارسات الجديدة متعلمين وممارسين على حد سواء داخل بيئة تدريبية داعمة، فالتجربة المباشرة تبني قناعة راسخة بالتبني وتكشف التحديات العملية مبكرًا، بما يرفع فرص انتقال الممارسات القائمة على الأدلة من المقررات التربوية إلى قاعات تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات فعليًا

وتكتسب هذه النتائج وزنها من معالجتها نقطة عمياء في أدبيات تبني الممارسات القائمة على الأدلة، فلطالما عزي بطء الانتشار إلى عوائق سياقية كحجم القاعة وتوافر التجهيزات، بينما يظهر هنا أن قناعات المدرس المتشكلة عبر سنوات تعلمه وتدريسه قد تكون حاسمة بالقدر ذاته، فالمدرس المستقبلي يحمل إلى برامج الإعداد ذاكرة تعليمية طويلة صنعها مدرسوه السابقون، وما لم تعالج تلك الذاكرة وتستثمر بوصفها موردًا وموضوعًا للنقاش في آن واحد، فقد تظل الممارسات الجديدة غريبة عنه مهما حسنت بيئة تطبيقها، وهو ما يجعل تجربة المتدرب متعلمًا داخل الممارسة نفسها لحظة مفصلية في تشكيل استعداده لتبنيها لاحقًا في فصله الدراسي الخاص

وخلاصة القول إن قرارات مدرسي العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات المستقبليين بتبني الممارسات التدريسية القائمة على الأدلة تقودها بدرجة رئيسة خبراتهم السابقة وقيمهم التدريسية وخبرات إعدادهم التربوي أكثر مما تقودها سمات كل ممارسة على حدة، وهو ما يوجه مصممي برامج إعداد المدرسين وتطويرهم مهنيًا نحو بناء خبرات حية بالممارسات الجديدة والانطلاق من خبرات المشاركين الراسخة بدل الاكتفاء بالعرض النظري أو بتحسين السياقات وحدها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)