0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The development of mathematics expectancy-value profiles during the secondary–tertiary transition into STEM fields

تتتبع الدراسة تطور ملفات التوقع والقيمة في الرياضيات لدى طلاب منتقلين إلى مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بقياسين متكررين وتحليل للملفات والانتقالات الكامنة، وتظهر أربعة ملفات تستقر المواتية منها وتتدهور غير المواتية مع ارتفاع حاد في الكلفة وارتباط قوي بالتحصيل السابق

تلعب المعتقدات الذاتية الأكاديمية دورا محوريا في إتقان الانتقال من التعليم الثانوي إلى التعليم الجامعي في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وتتصل هذه المعتقدات بصورة خاصة بتعلم الرياضيات الذي يشكل بوابة كثير من التخصصات العلمية وعقبة أمام بعض الطلاب في آن واحد، وقد استخدم إطار نظرية التوقع والقيمة على نطاق واسع في التعليم الابتدائي والثانوي وجزئيا في التعليم الجامعي لتقويم معتقدات الطلاب الذاتية من حيث توقع النجاح والقيمة المدركة للرياضيات، غير أن كيفية تطور هذه المعتقدات خلال لحظة الانتقال نفسها بين المدرسة والجامعة وما يطرأ على أنماطها من استقرار أو تدهور ما يزال بحاجة إلى تتبع طولي دقيق، وهو ما تتناوله هذه الدراسة بقياس مكونات التوقع والقيمة مرتين عبر هذا الانتقال الحساس

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس كيفية تطور القيمة الجوهرية وقيمة التحقق وقيمة المنفعة وكلفة تعلم الرياضيات إضافة إلى توقع النجاح عند تعلمها خلال انتقال الطلاب من المرحلة الثانوية إلى الجامعية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وجمعت البيانات في دراسة كمية بالقياس المتكرر عبر أداة قياس طبقت في نقطتين زمنيتين شارك في أولاهما سبع مئة وعشرة طلاب وفي ثانيتهما أربع مئة وسبعة وثمانون طالبا وبلغت العينة المكتملة في النقطتين أربع مئة وتسعة طلاب، وأجرى الباحثون تحليل الملفات الكامنة لتحديد الأنماط السائدة لمعتقدات الرياضيات الذاتية التي تسمى الملفات عند كل نقطة قياس، ودرسوا علاقة هذه الملفات بالتعليم السابق والتحصيل في المدرسة والتحصيل في الجامعة، كما أجروا تحليل الانتقال الكامن لتحديد احتمالات انتقال الطلاب من الملفات الأولية إلى الملفات اللاحقة عبر مدة الانتقال

ثانيًا: أبرز النتائج

كشف التحليل عن أربعة ملفات متميزة سائدة عند كل نقطة قياس تتراوح بين ملفات مواتية جدا تجمع توقعا مرتفعا وقيما مرتفعة وكلفة منخفضة وملفات غير مواتية جدا في تعلم الرياضيات، وأظهرت النتائج أن الملفات ذات التجليات المواتية بقيت مستقرة عبر الزمن بينما تدهورت الملفات ذات التجليات غير المرغوبة بصورة أكبر، ولوحظت زيادة حادة في الكلفة عبر الملفات كلها بما يعني أن الشعور ببذل الوقت والطاقة في تعلم الرياضيات ارتفع لدى الطلاب جميعا بصرف النظر عن أنماطهم الدافعية الأولية، وارتبط التحصيل السابق ارتباطا قويا بعضوية الطلاب في الملفات، إذ مال أصحاب التحصيل المرتفع سابقا إلى الملفات الأكثر مواتاة، وبينت الدراسة أن القيمة المدركة لفائدة الرياضيات في المهن المستقبلية المحتملة مصدر دافع مهم، وهو ما يجعل ربط الرياضيات بالمسارات المهنية عاملا حافظا للدافعية خلال الانتقال

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

يستنتج الباحثون أن بذل الوقت والطاقة يزداد بحدة خلال الانتقال من الثانوية إلى الجامعة بصورة مستقلة عن الأنماط الدافعية الأولية للطلاب، وأن دور الرياضيات في المهن المستقبلية ينبغي بالتالي أن يبرز بوضوح في التدريس الجامعي حتى يحتفظ الطلاب بإحساسهم بجدوى ما يتعلمونه، ومع وضع التطور الضار للملفات الدافعية غير المرغوبة ابتداء في الحسبان ينبغي لمدرسي الجامعات أن يهيئوا فرصا وافرة تمكن الطلاب من اكتساب شعور بالإنجاز يعيد بناء توقعات نجاحهم قبل أن يتثبت التدهور، وتفيد هذه النتائج مصممي المقررات التمهيدية وبرامج الدعم الجامعي في التفريق بين طلاب يحتاجون إلى تثبيت دافعيتهم القائمة وطلاب يحتاجون إلى تدخل مبكر يوقف مسار التراجع

وتكتمل صورة الدراسة حين تقرأ نتائجها إلى جانب ما يعرفه الباحثون عن حساسية السنة الجامعية الأولى لمسار الطالب كله، فالطالب الذي يبدأ بمعتقدات غير مواتية ثم تتدهور معتقداته أكثر مع ارتفاع الكلفة المدركة يقترب من منطقة يصبح فيها الانسحاب من التخصص العلمي أو تجنب مقررات الرياضيات المتقدمة قرارا محتملا، ولذلك فإن قيمة تحليل الملفات الكامنة هنا أنه يحدد هذه الفئة مبكرا وبصورة كمية قابلة للمتابعة بدلا من انتظار ظهور أثر التدهور في الدرجات أو التسرب، كما أن ثبات الملفات المواتية يبعث رسالة مطمئنة مفادها أن الدافعية السليمة المبنية على تحصيل سابق جيد وقيمة مهنية واضحة تصمد أمام صعوبات الانتقال، فينحصر واجب الجامعة التربوي بدرجة كبيرة في حماية الفئات الهشة دافعيا وتجسير فجوة الكلفة لديها بخبرات نجاح متدرجة ودعم تعليمي قريب

وخلاصة القول إن الدراسة تتتبع طوليا تطور ملفات التوقع والقيمة في الرياضيات عبر الانتقال إلى التخصصات العلمية فتجد استقرار الملفات المواتية وتدهور غير المواتية وارتفاعا عاما في الكلفة المدركة، وتدعو إلى إبراز فائدة الرياضيات مهنيا وإتاحة خبرات إنجاز مبكرة تحمي دافعية الطلاب الجدد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)