0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Disparities in Urban Park Visitation Patterns among Socioeconomically Vulnerable Communities during the COVID-19 Pandemic

تبحث هذه الدراسة الفروق بين المستويات الاجتماعية والاقتصادية في الاستجابة لأثر جائحة كورونا في زيارات الحدائق الحضرية، مستعينة ببيانات إشارات الهواتف المحمولة وتحليل التباين للقياسات المتكررة، وتظهر أن الزيارات ارتفعت في المراحل المبكرة لدى الجميع، ثم انخفضت لدى المجتمعات المحرومة من الخدمات مع انتشار الجائحة بما أبرز تفاوتًا في الاستفادة من الحدائق

تتناول هذه الدراسة أثر جائحة كورونا في زيارات الحدائق الحضرية من زاوية التفاوت الاجتماعي والاقتصادي بين المجتمعات المحلية، فقد أدت الحدائق الحضرية دورًا مهمًا في حياة سكان المدن خلال الجائحة بوصفها متنفسًا متاحًا في ظل القيود المفروضة على الأنشطة والتنقل، وقد أظهرت دراسات عديدة أن زيارات الحدائق ازدادت أو انخفضت خلال الجائحة تبعًا لسياقات الحدائق ومواقعها وخصائص السكان الذين تخدمهم، غير أن البحوث ظلت قليلة فيما يتصل بأثر الجائحة في المجتمعات الضعيفة مقارنة بغير الضعيفة، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة المعرفية وبيان ما إذا كانت الاستجابة للجائحة في زيارة الحدائق متماثلة بين المستويات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة أم متفاوتة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد الفروق بين المستويات الاجتماعية والاقتصادية في الاستجابة لأثر جائحة كورونا في زيارات الحدائق الحضرية، ولتحقيق ذلك اعتمدت على بيانات إشارات الهواتف المحمولة لرصد حركات مستخدمي الحدائق في مواقف واقعية حقيقية لا في بيئات افتراضية، ثم وظفت تحليل التباين للقياسات المتكررة للتحقق إحصائيًا من فاعلية أنماط زيارة الحدائق بالنظر إلى متغيرين أساسيين هما الزمن ودرجة الضعف الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المحلي، بما يسمح بتتبع كيفية تغير الزيارات عبر مراحل الجائحة ومدى اختلاف هذا التغير بين المجتمعات الضعيفة وغير الضعيفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة أن زيارات الحدائق ازدادت خلال المراحل المبكرة من جائحة كورونا بصرف النظر عن درجة ضعف المجتمع المحلي، إذ اتجه سكان المدن على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية إلى الحدائق في بداية الجائحة، غير أن الصورة تغيرت مع انتشار الجائحة وتقدمها، إذ شهدت المجتمعات المحرومة من الخدمات انخفاضًا في زيارات الحدائق، بينما لم يظهر الانخفاض ذاته بالمستوى نفسه لدى المجتمعات الأخرى، وهو ما أبرز بصورة واضحة وجود تفاوت في الاستفادة من الحدائق بين المجتمعات بعد الجائحة، وأكد أن آثار الأزمات الصحية لا تتوزع بالتساوي على فئات المجتمع

وتكشف هذه النتائج أن التفاوت في زيارة الحدائق لم يكن حاضرًا في بداية الأزمة حين ارتفعت الزيارات لدى الجميع، بل نشأ وترسخ مع استمرار الجائحة وانتشارها، بحيث تراجعت قدرة المجتمعات الضعيفة على الوصول إلى الحدائق والاستفادة منها مقارنة بغيرها، وهو ما يجعل قضية عدالة الحدائق وتوزيعها وخدماتها قضية ملحة في التخطيط الحضري، ويؤكد ضرورة النظر إلى الحدائق بوصفها بنية اجتماعية أساسية تتطلب عناية خاصة في أوقات الأزمات

كما تنسجم هذه النتائج مع ما أشار إليه الأدب البحثي السابق من أن زيارات الحدائق خلال الجائحة لم تتجه اتجاهًا واحدًا، بل ازدادت أو انخفضت بحسب سياقات الحدائق ومواقعها وخصائص السكان المحيطين بها، غير أن الإضافة التي قدمتها هذه الدراسة تتمثل في كشف البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذا التغير، إذ بينت أن المجتمعات الضعيفة والمحرومة من الخدمات كانت الأقل قدرة على الحفاظ على زياراتها للحدائق مع تفاقم الجائحة، وهو بعد لم يحظ بعناية كافية في البحوث السابقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية مهمة لمديري الحدائق وصناع السياسات، إذ تقدم المقارنات التي أجرتها توصيات يمكن الاستناد إليها في الحد من التفاوت في الاستفادة من الحدائق بين المجتمعات الضعيفة وغير الضعيفة، سواء من حيث توزيع الحدائق على الأحياء أم تحسين الوصول إليها أم مراعاة احتياجات الفئات المحرومة من الخدمات عند التخطيط والإدارة، كما تبرز الدراسة قيمة بيانات إشارات الهواتف المحمولة أداة لرصد سلوك السكان الفعلي وتتبع تغيره عبر الزمن، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات مبنية على أدلة واقعية لا على افتراضات عامة

وتدعو النتائج كذلك إلى إدماج البعد الاجتماعي في سياسات الحدائق والمساحات الخضراء الحضرية إدماجًا صريحًا، بحيث لا يقتصر التخطيط على أعداد الحدائق ومساحاتها، بل يمتد إلى عدالة توزيعها ويسر الوصول إليها واستمرارية خدماتها في الظروف الاستثنائية، وبما يضمن أن تظل الحدائق متاحة للمجتمعات الضعيفة التي تشتد حاجتها إليها في الأزمات

وخلاصة القول إن هذه الدراسة بينت أن أثر جائحة كورونا في زيارات الحدائق الحضرية لم يكن موحدًا بين المجتمعات المحلية، فقد ارتفعت الزيارات في المراحل المبكرة من الجائحة لدى الجميع بصرف النظر عن درجة الضعف، ثم انخفضت لدى المجتمعات المحرومة من الخدمات مع انتشار الجائحة بما أظهر تفاوتًا واضحًا في الاستفادة من الحدائق بعد الجائحة، وقدمت الدراسة توصيات عملية لمديري الحدائق وصناع السياسات تهدف إلى تقليص هذا التفاوت وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الحدائق وخدماتها

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)