0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Evidence of the role of presence in enhancing engagement in virtual learning environments via psychological ownership and flow: a dual PLS-neural network approach

تبحث هذه الدراسة في آثار شعور المتعلمين بالحضور في بيئات التعلم الافتراضي في انخراطهم المعرفي والوجداني والسلوكي لدى 4078 متعلمًا إلكترونيًا بمنهج مزدوج يجمع نمذجة المعادلات البنائية والشبكات العصبية الاصطناعية، وتفحص وساطة الانتماء والملكية النفسية والتدفق، فتظهر أن أثر الانتماء والملكية النفسية في الانخراط يفوق أثر حالة التدفق

يستفيد الناس باطراد من بيئات التعلم الافتراضي لما تتمتع به من تفاعلية عالية وقدرة أفضل على مراعاة احتياجات التعلم الفردية، وتبحث هذه الدراسة في طبيعة آثار شعور المتعلمين بالحضور في بيئات التعلم الافتراضي في التعليم العالي ومداها، وتقدم الشعور بالانتماء والملكية النفسية بوصفهما بناءين وسيطين جديدين وجوهرين في تفسير هذه الآثار، وتستكشف كيف يؤثران مع حالة التدفق في الانخراط المعرفي والوجداني والسلوكي للمتعلمين، وينطلق الاهتمام بشعور الحضور من أن التعلم الافتراضي قد يفتقر إلى الإحساس بالمكان والمجتمع الذي يوفره الحضور الفعلي داخل الحرم الجامعي، فيغدو فهم آثاره النفسية والسلوكية شرطًا لتصميم بيئات افتراضية محفزة لا مجرد منصات لنقل المحتوى وتسجيل الدرجات

ويزداد هذا السؤال إلحاحًا مع توسع الجامعات في بيئات التعلم الافتراضي وتنافسها على استبقاء المتعلمين الإلكترونيين ومساعدتهم على إكمال مقرراتهم، إذ صار انخراط المتعلم مؤشرًا على جودة الخبرة التعليمية الافتراضية لا مجرد نتيجة فردية لتعلمه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج يفسر انخراط المتعلمين الإلكترونيين انطلاقًا من شعورهم بالحضور وبوساطة الانتماء والملكية النفسية والتدفق، واعتمدت منهجًا مزدوجًا خطيًا وغير خطي يجمع بين نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية والشبكات العصبية الاصطناعية لاختبار نموذج القياس والنموذج البنائي معًا، وطبق النموذج على عينة مكونة من 4078 متعلمًا إلكترونيًا، وأتاح الجمع بين الأسلوبين رصد العلاقات الخطية المعتادة بين المتغيرات والتقاط أنماط التأثير غير الخطية التي قد تفوت النماذج التقليدية أحادية الأسلوب، فتقدمت الدراسة بصورة أشمل لترتيب قوة المؤثرات في انخراط المتعلمين ولفحص ما إذا كان الانتماء والملكية النفسية يتفوقان فعلًا على حالة التدفق التي طالما احتلت صدارة تفسيرات الانخراط في البيئات الرقمية

ويضيف إدخال الانتماء والملكية النفسية بناءين وسيطين في النموذج جدة نظرية للدراسة، كما أن تطبيق النموذج على آلاف المتعلمين الإلكترونيين يمنح النتائج قوة إحصائية وقاعدة تمثيل واسعة، وأتاح الأسلوب المزدوج فحص النموذج بمنطقين تحليليين مختلفين فجاء اتفاق النتائج الخطية وغير الخطية على ترتيب المؤثرات دعمًا مضاعفًا لفرضيات الدراسة ولبنيتها الوسيطية المقترحة

ثانيًا: أبرز النتائج

دعمت النتائج المستندة إلى عينة المتعلمين الإلكترونيين الفرضيات دعمًا قويًا، وأظهرت أن للشعور بالانتماء والملكية النفسية آثارًا خطية وغير خطية في الانخراط أكبر من آثار حالة التدفق، بما يعني أن إحساس المتعلم بانتمائه إلى مجتمع تعلمه الافتراضي وبأن البيئة بيئته الخاصة يفوق في أهميته مجرد انغماسه الممتع في النشاط التعليمي، وأن الشعور بالحضور يعمل محركًا أصيلًا لهذين البناءين الوسيطين ومنهما إلى الانخراط المعرفي والوجداني والسلوكي، وبذلك تتقدم البناءات الاجتماعية الوجدانية على خبرة التدفق الفردية في تفسير انخراط المتعلمين الإلكترونيين، فيعاد توجيه الانتباه البحثي من خصائص المحتوى المعروض وحده إلى جودة الخبرة الاجتماعية والنفسية داخل البيئة الافتراضية ذاتها

وتعني هذه النتيجة أن المتعلم قد ينغمس في نشاط افتراضي حتى بلوغ حالة التدفق ومع ذلك يبقى انخراطه محدودًا ما لم يشعر أنه عضو في مجتمع تعلم ينتمي إليه وأن بيئة التعلم بيئته التي يشارك فيها ويؤثر، فيتقدم العامل الاجتماعي الوجداني على العامل الفردي الانغماسي في تفسير الانخراط، ويفسر ذلك امتداد آثار الانتماء والملكية النفسية عبر الأبعاد الثلاثة للانخراط معرفيًا ووجدانيًا وسلوكيًا في آن واحد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

ستساعد هذه الدراسة مؤسسات التعليم العالي والمحاضرين والجهات الخارجية ذات الصلة على فهم أفضل لشعور المتعلمين بالحضور، وتمكنهم من إعادة النظر في بيئات التعلم الافتراضي وتحسينها استنادًا إلى تفضيلات المتعلمين الإلكترونيين وسلوكهم، وذلك بتصميم خبرات تعزز الانتماء والملكية النفسية عبر أنشطة مجتمع التعلم والتفاعلات المصاحبة بدل الاكتفاء بتطوير المحتوى وعناصر التدفق، كما تفيد النتائج مصممي المنصات التعليمية في ترتيب أولويات التطوير إذ يغدو بناء الإحساس بالمجتمع والملكية هدفًا تصميميًا صريحًا إلى جانب جودة العرض والتفاعل، وتفتح الدراسة مجالًا لبحوث مقبلة تختبر النموذج ذاته في سياقات ثقافية ومؤسسية مغايرة

ويقتضي تطبيق هذه النتائج إعادة تصميم أدوار المحاضرين في البيئات الافتراضية من مقدمين للمحتوى إلى بناة لمجتمع تعلم يشركون المتعلمين في أنشطة بيئتهم وتفاعلاتها بما يغذي شعورهم بالانتماء إليها وبملكيتهم النفسية لها، فتصبح جودة التفاعل الاجتماعي داخل البيئة هدفًا تعليميًا مقصودًا لا أثرًا جانبيًا عارضًا

وخلاصة القول إن شعور المتعلم بالحضور في بيئات التعلم الافتراضي يتحول إلى انخراط معرفي ووجداني وسلوكي عبر الانتماء والملكية النفسية أساسًا وبأثر يفوق حالة التدفق، وهو ما يجعل بناء مجتمع التعلم الافتراضي وشعور المتعلم بملكيته لبيئته قلب تصميم الخبرة التعليمية الإلكترونية الناجحة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)