0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Leveraging Continental Norms and Mechanisms to Enhance Barrier-Free Access for Pedestrians with Disabilities in Kenya

تفحص الدراسة السياقات السياسية والتشريعية والعملية التي تقوض وصول المشاة من ذوي الإعاقة إلى شوارع كينيا دون عوائق، مستندة إلى تجاربهم المعيشية، وتبين أن القوانين القائمة غير منفذة فلا يستفيدون من منافعها إلا هامشيًا، وتقترح أن تدفع الأدوات القارية الأفريقية كينيا نحو وصول ذي معنى

حين يتحقق الوصول الخالي من العوائق تحققًا ذا معنى، يصبح بمقدور المشاة من ذوي الإعاقة استخدام الشوارع دون أن تعترضهم أرصفة معدومة أو رديئة الصيانة أو ممرات علوية وسفلية يتعذر الوصول إليها أو أرصفة مزدحمة أو غياب لضوابط المرور ووسائل المساعدة عند معابر الشوارع أو سلوك غير آمن من قائدي المركبات أو ضعف في اللافتات والإضاءة، وتحمل كينيا قوانين تهدف إلى تيسير هذا الوصول، لكنها في الواقع غير منفذة، ما يؤدي إلى انتهاك حقوق المشاة عمومًا والمشاة من ذوي الإعاقة خصوصًا، وهذه الدراسة تحليل قانوني وسياسي لهذه الفجوة بين النص والتطبيق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تأمل السياقات السياسية والتشريعية والعملية التي تقوض الوصول الخالي من العوائق للمشاة من ذوي الإعاقة في كينيا، مستندة إلى التجارب المعيشية للمشاة من ذوي الإعاقة أنفسهم بما يكشف الفارق بين ما تعد به النصوص وما يواجهه هؤلاء في الشارع فعلًا، وفاحصة جملة الأدوات السياسية والقانونية التي اعتمدتها كينيا أو سنتها لضمان وصول الجمهور عمومًا إلى الشوارع، ومدى إفادة المشاة من ذوي الإعاقة من منافعها الناشئة، وصولًا إلى اختبار دور الأدوات والمؤسسات القارية المعيارية في دفع كينيا نحو ضمان وصول ذي معنى، وتتبنى الدراسة بذلك مقاربة حقوقية تجعل التجربة المعيشية معيارًا لتقييم فعالية التشريع لا مجرد وجوده في النصوص الرسمية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التحليل أنه رغم تعدد الأدوات السياسية والقانونية التي اعتمدتها كينيا أو سنتها لضمان وصول الجمهور عمومًا إلى الشوارع، فإن المشاة من ذوي الإعاقة لا يحظون بمنافعها الناشئة إلا هامشيًا، وتتجلى العوائق في صورة متكاملة، فالأرصفة نفسها قد تكون غائبة أو متهالكة أو محتلة بالازدحام، والممرات العلوية والسفلية متعذرة الاستخدام، وتغيب ضوابط المرور ووسائل المساعدة عند المعابر، ويسود سلوك غير آمن من قائدي المركبات، ويضعف دور اللافتات والإضاءة، وهي صورة تثبت أن المشكلة ليست في غياب القانون بل في غياب تفعيله ومتابعته، وتنتهك هذه الأوضاع حقوق المشاة عمومًا وذوي الإعاقة خصوصًا

وتكشف التجارب المعيشية الموثقة في الدراسة أن كلفة هذا التعثر اليومي لا تقتصر على المشقة الجسدية، بل تمتد إلى تقييد الاستقلالية والمشاركة في العمل والتعليم والحياة العامة، فحين يصبح الخروج إلى الشارع مغامرة غير محسوبة يتقلص حضور الشخص ذي الإعاقة في المجال العام كله

ويلاحظ أن العوائق التي وثقتها الدراسة ليست معزولة، فغياب الرصيف الصالح يدفع المشاة ذوي الإعاقة إلى قارعة الطريق، وغياب الضوابط عند المعابر يجعل عبورهم رهنًا بتقدير السائقين، وضعف اللافتات والإضاءة يضاعف المخاطر ليلًا، وهكذا يتراكب إخفاق البنية التحتية مع إخفاق السلوك والإنفاذ في منظومة واحدة يتحمل ذو الإعاقة كلفتها وحده، ويؤكد هذا التراكب أن إصلاح عنصر واحد لا يكفي ما لم يعالج النسق كله

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنتهي الدراسة إلى أطروحة مفادها أن الأدوات والمؤسسات السياسية والمعيارية على المستوى القاري الأفريقي قد تدفع كينيا نحو ضمان وصول ذي معنى خال من العوائق للمشاة من ذوي الإعاقة، وتحمل هذه الأطروحة دلالات لصناع السياسات والمشرعين ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإعاقة، إذ تفتح مسارًا تكميليًا للضغط والإصلاح عبر الالتزامات القارية حين تتعثر آليات الإنفاذ الوطنية، كما تفيد بلدانًا أخرى تواجه الفجوة ذاتها بين التشريع والتطبيق في الاستفادة من الأطر الإقليمية والقارية لحقوق الإنسان، وتدعو النتائج ضمنًا إلى تحويل نصوص الإتاحة إلى معايير تصميم وصيانة ملزمة قابلة للقياس والمساءلة في إدارة الشوارع والأرصفة، بحيث لا تبقى الإتاحة شعارًا قانونيًا بل ممارسة يومية قابلة للتحقق

وتقدم الدراسة بهذا نموذجًا تحليليًا يمكن أن تستعيره دراسات الإتاحة في سياقات أخرى، إذ تجمع بين سماع أصحاب الحق أنفسهم وفحص النصوص والسياسات وتتبع الممارسة الفعلية، فكثير من تشريعات الإتاحة في العالم تبدو متقدمة على الورق بينما يظل الشارع عصيًا على مستخدميه، والفارق بين الصورتين هو ما ينبغي أن تقيسه الدراسات والسياسات معًا

وخلاصة القول إن الوصول الخالي من العوائق في كينيا حق مكتوب أكثر منه واقعًا معيشًا، وإن ردم الفجوة بين القانون والممارسة قد يبدأ من تفعيل الأدوات القارية الأفريقية دعمًا للجهود الوطنية، بما يعيد للمشاة من ذوي الإعاقة حقهم في شوارع آمنة ميسرة كبقية المواطنين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)