0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Enhancing visual and plastic education training: a blended learning and flipped classroom approach

تستكشف هذه الدراسة أثر توظيف منهجيتي التعلم المدمج والفصل المقلوب باستخدام أداة محتوى مرئي تفاعلي في مقرر تدريس التعبير التشكيلي لمعلمي الطفولة المبكرة قبل الخدمة، بمنهجية نوعية تعتمد المجموعات المركزة، وتبين النتائج رضا عاليًا لدى الطلاب وبيئة تعليمية أكثر دينامية وإثراء عززت تعلمهم مقارنة بالمحاضرات التقليدية

يسعى إعداد معلمي الطفولة المبكرة إلى مواكبة التحولات الرقمية في التعليم، إذ لم تعد المحاضرة التقليدية وحدها كافية لبناء كفايات المعلم المستقبلي، وتقدم هذه الدراسة المنشورة في مجلة المقاربات الجديدة في البحث التربوي تجربة تطبيق منهجيتين نشطتين مدعومتين بتقنية المعلومات والاتصال في مقرر إلزامي هو تدريس التعبير التشكيلي ضمن برنامج إعداد معلمي تعليم الطفولة المبكرة، وهما منهجية التعلم المدمج التي تمزج بين التعليم الحضوري والتعلم الإلكتروني، ومنهجية الفصل المقلوب التي تقدم المحتوى للطلاب قبل اللقاء الصفي ليُستثمر وقت اللقاء في الأنشطة والتطبيقات، واستعانت التجربة بأداة تقنية لعرض المحتوى المرئي التفاعلي ومتابعة تفاعل الطلاب معه قبل الحضور

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

صُممت التجربة عبر تدخلين تربويين متمايزين داخل المقرر ذاته، إذ نُفذت الوحدة الأولى بمنهجيتي التعلم المدمج والفصل المقلوب باستخدام الأداة التقنية، بينما دُرست الوحدة الثانية عبر المحاضرات التقليدية المعتادة، بما أتاح مقارنة تجربة الطلاب في الحالتين من الداخل، وسألت الدراسة عما إذا كان تنفيذ هاتين المنهجيتين باستخدام أدوات تقنية المعلومات والاتصال يقود إلى تحسينات فعلية في تعليم الطلاب المعلمين بوصفهم معلمي مستقبل، واعتمدت في الإجابة منهجية نوعية استخدمت تقنية المجموعات المركزة، فجمعت آراء الطلاب وتصوراتهم بصورة معمقة حول تجربتهم مع الوحدتين، وحللت مضامين نقاشاتهم لاستخلاص مؤشرات الرضا وطبيعة البيئة التعليمية التي أوجدها كل نمط من أنماط التدريس

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج رضا عاليًا لدى الطلاب تجاه الوحدة الأولى المنفذة بالتعلم المدمج والفصل المقلوب، إذ أشارت شهاداتهم إلى أن استخدام تقنية المعلومات والاتصال عبر هاتين المنهجيتين أوجد بيئة تعليمية أكثر دينامية وإثراء مقارنة بالمحاضرات التقليدية، بما عزز تعلمهم في مقرر تدريس التعبير التشكيلي، فالتفاعل المسبق مع المحتوى المرئي التفاعلي حرر وقت اللقاء الصفي للممارسة الفنية والتغذية الراجعة، ومنح الطلاب إيقاع تعلم أقرب إلى احتياجاتهم، وانعكس ذلك في انخراط أكبر وتقدير أعمق للمقرر، وتدعم هذه النتائج فكرة أن المزج المدروس بين الحضور والوسائط الرقمية التفاعلية يرفع جودة تجربة التعلم لدى المعلمين قبل الخدمة، لا سيما في المقررات ذات الطبيعة العملية والتعبيرية كالتعبير التشكيلي

وتقرأ الدراسة رضا الطلاب العالي في ضوء خصائص المقرر ذاته، فتدريس التعبير التشكيلي مقرر تطبيقي يقوم على إنتاج الأعمال الفنية وتقنيات الخامات والألوان، وهي مهارات يصعب بناؤها بمحاضرة تلقينية وحدها، وحين انتقل جزء من العرض النظري والتقني إلى مقاطع مرئية تفاعلية يشاهدها الطالب قبل اللقاء ويتفاعل مع أسئلتها المدمجة، تحرر زمن اللقاء الحضوري للورش والممارسة والتوجيه الفردي، فوجد الطلاب في الفصل بيئة عمل فني حقيقية لا قاعة استماع، وهو ما يفسر وصفهم التجربة بالدينامية والإثراء، إذ اجتمع لديهم إعداد مسبق واع وممارسة صفية مكثفة وتغذية راجعة مباشرة من الأساتذة والزملاء

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الخلاصات دلالات مباشرة لبرامج إعداد المعلمين وكليات التربية، إذ تشجع على تعميم منهجيتي التعلم المدمج والفصل المقلوب في مقررات إعداد معلمي الطفولة المبكرة، وعلى توظيف أدوات المحتوى المرئي التفاعلي بوصفها وسيلة لتنشيط التهيئة قبل اللقاء واستثمار زمنه في التطبيق، كما تنبه إلى أن المعلمين قبل الخدمة حين يتعلمون أنفسهم بهذه المنهجيات يكتسبون نموذجًا عمليًا قابلًا للنقل إلى فصولهم المستقبلية مع الأطفال، فتتضاعف فائدة التجربة بين تعلم المحتوى واكتساب طريقة تدريسه، وتفتح الدراسة الباب لأبحاث لاحقة تقيس أثر هاتين المنهجيتين في التحصيل والمهارات الفنية بمقاييس كمية مقارنة أوسع

وتضيف النتائج اعتبارًا مهنيًا آخر، فالطلاب أنفسهم معلمو طفولة مبكرة في المستقبل القريب، وتجربتهم المتعلمة بالتعلم المدمج والفصل المقلوب تشكل تدريبًا ضمنيًا على توظيف هاتين المنهجيتين مع الأطفال والأنشطة الفنية في رياض الأطفال والصفوف الأولى، غير أن الدراسة بصيغتها النوعية المبنية على المجموعات المركزة تقدم فهمًا لتصورات الطلاب لا قياسًا تجريبيًا للتحصيل، وهو ما يجعل توسيع التجربة بمجموعات مقارنة ومؤشرات أداء موضوعية خطوة بحثية طبيعية لاحقة، إلى جانب تدريب أعضاء هيئة التدريس على إنتاج المحتوى المرئي التفاعلي وإدارة زمن الفصل المقلوب بكفاءة

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا نوعيًا على أن توظيف التعلم المدمج والفصل المقلوب مدعومين بأدوات تقنية تفاعلية يحسن تجربة تعليم معلمي الطفولة المبكرة في مقرر تدريس التعبير التشكيلي، ويخلق بيئة أكثر دينامية وإثراء من المحاضرات التقليدية، بما يعزز رضا الطلاب وتعلمهم واستعدادهم المهني

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)