0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Influence of anger on the evaluation of emotional congruence between scenes and facial expressions

تحلل الدراسة العلاقة بين مستويات الغضب المرتبطة بالعدوانية وتقويم الانسجام الوجداني بين مشاهد من نظام الصور الوجدانية الدولي وتعبيرات وجهية من مجموعة نيم ستيم، بقياس مستويات الغضب باستبانة باس وبيري للعدوانية، وتخلص إلى أن مرتفعي الغضب أبطأ في تقويم الانسجام بحجم أثر كبير أقوى في الانسجام السلبي منه في الإيجابي، تفسيره صعوبات التحكم الانتباهي لديهم

يظهر الأفراد ذوو مستويات الغضب المرتفعة صعوبات في الانتباه التنفيذي وفي كبح الاستجابات الغالبة أو تنشيط الاستجابات غير الغالبة، وهو ما قد يؤثر في تقويمهم للانسجام الوجداني بين المشاهد المعروضة أمامهم وتعبيرات الوجوه المرافقة لها، فحين يطلب من الشخص الحكم على مدى تطابق المشهد الوجداني مع التعبير الوجهي، تتدخل قدرته على ضبط انتباهه ومعالجة المعلومات الوجدانية، وبخاصة السلبية منها، وفي هذا السياق هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين مستويات الغضب المرتبطة بالعدوانية وتقويم الانسجام الوجداني بين المشاهد وتعبيرات الوجوه، مستعينة بأدوات مقننة لقياس الغضب وانتقاء المحفزات الوجدانية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين مستويات الغضب المرتبطة بالعدوانية وتقويم الانسجام الوجداني بين المشاهد وتعبيرات الوجوه، وقد استخدمت نظام الصور الوجدانية الدولي لانتقاء المشاهد ذات المحتوى الوجداني، وشملت مشاهد إيجابية وعنيفة ومثيرة للاشمئزاز ومحايدة، واستخدمت مجموعة نيم ستيم لصور الوجوه لانتقاء التعبيرات الوجهية الوجدانية، وشملت السعادة والغضب والخوف والاشمئزاز والحياد، كما استخدمت استبانة باس وبيري للعدوانية لتحديد مستويات الغضب لدى المشاركين وتصنيفهم في مستويات أدنى ومتوسط وأعلى، ثم قاس الباحثان أزمنة استجابة المشاركين أثناء حكمهم على الانسجام الوجداني بين المشاهد والتعبيرات، وقارنا بين أصحاب مستويات الغضب المختلفة في هذه الأزمنة وحجم الأثر المرتبط بها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المشاركين ذوي مستويات الغضب الأعلى أبدوا أزمنة استجابة أطول عند تقويم الانسجام الوجداني بين المشاهد وتعبيرات الوجوه مقارنة بالمشاركين ذوي المستويات الأدنى، وكان حجم الأثر كبيرًا، وجاء أقوى في حالات الانسجام السلبي حيث تجاوز معامل الارتباط 0.50 منه في حالات الانسجام الإيجابي حيث بلغ 0.33، بما يدل على أن تباطؤ المعالجة لدى مرتفعي الغضب يشتد خاصة حين تكون المعلومات الوجدانية المعالجة سلبية المحتوى، سواء أكانت مشاهد عنيفة أو مثيرة للاشمئزاز أم تعبيرات وجهية سالبة كالغضب والخوف والاشمئزاز

وتظهر أهمية التمييز بين الانسجام السلبي والإيجابي في النتائج، فالفارق بين حجمي الأثر يشير إلى أن الكلفة المعرفية لدى مرتفعي الغضب لا تتوزع بالتساوي على أنواع المعلومات الوجدانية بل تتركز في السلبية منها، وهذا التركز يتسق مع طبيعة المهام التي أداها المشاركون، إذ كان عليهم الحكم على تطابق مشاهد سالبة مثل المشاهد العنيفة والمثيرة للاشمئزاز مع تعبيرات وجهية سالبة أو مخالفة لها، وهي أحكام تتطلب ضبطًا انتباهيًا أعلى من أحكام التطابق الإيجابي، فجاء بطؤهم فيها أظهر وأثره أكبر، وقد جرى قياس أزمنة الاستجابة بدقة عبر مهام عرضت فيها أزواج من المشاهد والوجوه على المشاركين وطلب منهم الحكم على انسجامها مع الحفاظ على الدقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

يمكن تفسير هذه النتائج في ضوء الصعوبات التي يعانيها أصحاب مستويات الغضب المرتفعة في التحكم الانتباهي، ولا سيما عند معالجة المعلومات السلبية، إذ يرتبط الغضب بصعوبة كبح الاستجابات الغالبة وتنشيط الاستجابات غير الغالبة، وهو ما ينعكس في بطء الحكم على التطابق الوجداني بين المشاهد والوجوه، وتنطوي الدراسة على دلالات لفهم المعالجة المعرفية الوجدانية لدى مرتفعي الغضب والعدوانية، وتفيد الباحثين والممارسين في مجالات علم النفس المعرفي والوجداني، إذ تبرز الدور الذي يؤديه ضبط الانتباه في تقويم الانسجام الوجداني، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تتناول آليات هذا التباطؤ وكيفية تعديلها

كما تقدم الدراسة مؤشرًا قابلًا للتوظيف في البحوث اللاحقة، إذ يمكن اعتماد أزمنة الاستجابة في مهام تقويم الانسجام الوجداني علامة سلوكية على صعوبات التحكم الانتباهي المرتبطة بالغضب، ودراسة كيفية تغيرها مع التدخلات المعرفية المصممة لتحسين ضبط الانتباه، وتفيد النتائج أيضًا من يتعاملون مهنيًا مع أفراد مرتفعي العدوانية في البيئات التعليمية والعلاجية والإصلاحية، في فهم لماذا قد تستغرق معالجتهم للمواقف الوجدانية السلبية وقتًا أطول وتتعرض لتشوهات أكبر

وقد قارنت الدراسة بين ثلاث مجموعات من مستويات الغضب، الأدنى والمتوسط والأعلى، بحسب درجات استبانة العدوانية، ما أتاح رصد تدرج أزمنة الاستجابة مع تصاعد مستوى الغضب، ومقارنة هذا التدرج بين مواقف الانسجام الإيجابي ومواقف الانسجام السلبي بصورة منهجية دقيقة

وخلاصة القول إن الدراسة تبين أن مستويات الغضب المرتفعة المرتبطة بالعدوانية ترتبط ببطء ملحوظ في تقويم الانسجام الوجداني بين المشاهد وتعبيرات الوجوه، وأن هذا البطء أكبر أثرًا في المواقف السلبية منه في الإيجابية، وأن منشأه على الأرجح صعوبات التحكم الانتباهي لدى مرتفعي الغضب عند معالجة المعلومات السلبية تحديدًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)