0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring nontraditional graduate students’ online engagement: an instrumental case study of learners’ perceptions of purposefully designed activities

تستكشف هذه الدراسة تصورات أربعين طالبًا من طلاب الدراسات العليا غير التقليديين حول انخراطهم في التعلم غير المتزامن عبر الإنترنت، وتبين أن الأنشطة الأصيلة العملية المنتجة لمنتجات قابلة للمشاركة في ملف إنجاز رقمي هي الأعلى إثارة لانخراطهم وتفكيرهم الناقد في المقررات الافتراضية المصممة لهم خصيصًا

على الرغم من اتساع الأدبيات حول انخراط الطلاب في التعلم، ما تزال البحوث محدودة حول تصورات طلاب الدراسات العليا غير التقليديين في السياقات غير المتزامنة عبر الإنترنت، وهم طلاب يجمع كثير منهم بين الدراسة والعمل والمسؤوليات الأسرية، وتتطلب تجربتهم تصميمًا تعليميًا يراعي ظروفهم، وتبحث هذه الدراسة دراسة حالة أداتية في كيفية إدراك هؤلاء الطلاب لانخراطهم حين تُصمم الأنشطة عمدًا لدعم تفاعلهم مع أقرانهم ومدرّسيهم والمحتوى التعليمي، ويزداد وزن هذه الفئة في الجامعات المعاصرة مع اتساع التعلم مدى الحياة وعودة البالغين إلى مقاعد الدراسة عبر الإنترنت بحثًا عن تطوير مهني أو تحول وظيفي، غير أن تصميم المقررات الافتراضية كثيرًا ما يفترض ضمنيًا طالبًا متفرغًا شابًا، فيقع غير التقليديين خارج حسابات التصميم رغم حضورهم المتنامي عدديًا، ويمثل فهم انخراط هذه الفئة شرطًا لعدالة التعليم الرقمي، إذ لا يكفي إتاحة المقررات إذا ظل تصميمها غير مرحب بظروف متعلميها ومسؤولياتهم الموازية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف تصورات طلاب الدراسات العليا غير التقليديين حول انخراطهم في التعلم عبر الإنترنت، وشارك أربعون طالبًا في أنشطة صممها المدرّسون قصديًا لدعم الانخراط عبر التفاعل مع الأقران والمدرّسين والمحتوى، وجُمعت بيانات كمية ونوعية من مصادر متعددة شملت مخطط مقرر تفاعليًا واستبانة في منتصف الفصل الدراسي واستبانة استراتيجيات الانخراط عبر الإنترنت ومقابلات مع المتعلمين، وذلك في أربع نقاط حرجة خلال المقرر الدراسي، واستُخدمت دورة التعلم ذات المراحل الأربع لكولب إطارًا لتأطير النتائج ومناقشتها فيما يتصل بالتفاعلات بين المتعلمين والمحتوى، وتميزت الدراسة بجمع البيانات في أربع نقاط زمنية حرجة عبر الفصل الدراسي، فلم تلتقط انخراط الطلاب في لحظة واحدة بل تتبعت تطوره مع تقدم المقرر وتغير مطالبه وضغوطه، وبتنويع مصادر البيانات بين مخطط المقرر التفاعلي والاستبانات والمقابلات أمكن مقابلة التصورات المعلنة من زوايا متعددة متقاطعة، واستخدم إطار دورة التعلم لكولب لقراءة كيفية تحول الخبرة الملموسة إلى تعلم راسخ عبر التأمل والتجريد والتجريب النشط

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت النتائج إلى أن الطلاب شعروا بأعلى مستويات الانخراط عند قيامهم بأنشطة أصيلة عملية وعند تعلمهم مهارات جديدة، نتج عنها منتجات أمكنهم مشاركتها في ملف إنجاز عبر الإنترنت يعرض ما بنوه خلال المقرر، وهو ما يشير إلى أن الانخراط يتعزز حين يرى الطالب ثمرة ملموسة لتعلمه وقيمة تطبيقية مباشرة لما يدرسه، وحين ترتبط الأنشطة بخبراته وطموحاته المهنية بدل بقائها مهام مجردة منفصلة عن حياته العملية، كما تفاعل الطلاب مع الأقران والمحتوى بدرجة أعلى حين ارتبطت الأنشطة بمهام إنتاجية مفتوحة تمنحهم حرية اختيار زواياها وأدواتها، فمنحت مشاركة المنتجات في ملف الإنجاز الطلاب جمهورًا حقيقيًا لعملهم يتجاوز المدرس المقيّم وحده، وشعروا بأن جهدهم مرئي ومقدر وقابل للعرض أمام زملائهم وأصحاب العمل، وأن المهارات المكتسبة قابلة للنقل المباشر إلى سياقاتهم المهنية، وهو ما يفسر عمق الانخراط المرصود مقارنة بأنشطة تقليدية مغلقة كالقراءات والاختبارات القصيرة منفردة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

قد توفر هذه النتائج رؤى قيّمة لأعضاء هيئة التدريس ومصممي التعليم الساعين إلى تعظيم انخراط طلاب الدراسات العليا غير التقليديين في المقررات عبر الإنترنت وتعزيز تفكيرهم الناقد، فتصميم الأنشطة الأصيلة القائمة على الإنتاج والمشاركة العلنية للمنتجات يمثل مدخلًا عمليًا لبناء تجارب تعلم مرنة تراعي ظروف هؤلاء الطلاب المزدحمة، وتستثمر خبراتهم المهنية والحياتية الغنية بدل تجاهلها، وتدعم تفاعلهم المتوازن مع الأقران والمدرّسين والمحتوى في آن واحد، وتوصي هذه النتائج مصممي المقررات الافتراضية بأن يبنوا مهام متدرجة تنتج مخرجات تراكمية تصلح للعرض في ملف الإنجاز الرقمي، وأن يوازنوا بعناية بين مرونة الزمن غير المتزامن التي يحتاجها الطلاب العاملون ولحظات التفاعل الغني مع الأقران والمدرسين، وبأن يراعوا في جدولة النقاط الحرجة وتسليم المهام ضغوط عمل الطلاب البالغين والتزاماتهم الأسرية، ويمكن للمؤسسات التعليمية توظيف هذه الرؤى في أدلة تصميم المقررات الافتراضية الموجهة لطلاب الدراسات العليا

وخلاصة القول إن انخراط طلاب الدراسات العليا غير التقليديين عبر الإنترنت لا يتحقق بجودة المحتوى وحده، بل بأنشطة مقصودة التصميم تربط التعلم بالممارسة الأصيلة والمنتج القابل للمشاركة والعرض، وهو درس عملي مهم لكل من يصمم مقررات للتعلم عن بُعد تستهدف متعلمين بالغين يوازنون بين الدراسة ومتطلبات العمل والأسرة، وهكذا يصبح الانخراط هدفًا يصمم ويبنى بعناية عبر الفصل الدراسي كله بأنشطة متسلسلة مقصودة، لا صدفة تنتظر حماس الطلاب الذاتي أو اجتهادهم الفردي وحده

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)