0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Unpacking Evaluative Meaning-Making Resources in Verbal Movie Descriptions: A Comparative Study of Native and Non-Native English Speakers

تقارن هذه الدراسة بين الناطقين الأصليين بالإنجليزية وغير الناطقين بها في توظيف موارد اللغة التقويمية عند وصف الأفلام، عبر مقابلات مع عشرين مشاركًا من الأستراليين والإيرانيين، وأظهرت النتائج تقديم الناطقين الأصليين للتقدير والتقويم الضمني، مقابل تقديم غير الناطقين للمشاعر والأحكام والتقويم الصريح المباشر

حين يعبّر الناس عن أحكامهم وآرائهم في الأعمال الفنية كالأفلام، يستعينون بموارد لغوية تقويمية متنوعة ينقلون بها مواقفهم ومشاعرهم وأحكامهم، وتختلف طريقة توظيف هذه الموارد بين الناطقين الأصليين باللغة ومتعلميها من غير الناطقين بها، اختلافًا تحكمه عوامل لغوية وثقافية عميقة، وتتناول هذه الدراسة هذا الاختلاف في سياق وصف الأفلام باللغة الإنجليزية، مستكشفة كيف يوظف كل من الناطقين الأصليين وغير الناطقين بها موارد صناعة المعنى التقويمي أثناء مشاركة أحكامهم وآرائهم، وما تكشفه هذه الأنماط عن العلاقة بين اللغة والثقافة والتقويم، وهو موضوع يمس صميم تعليم اللغات الأجنبية وتقويم كفاية متعلميها التواصلية، لا معرفتهم بالقواعد والمفردات وحدها، وتتجلى أهمية هذا الموضوع في أن الخطأ في قراءة أسلوب المتعلم التقويمي قد يُفسَّر خطأ على أنه ضعف لغوي، بينما هو في حقيقته اختلاف ثقافي في كيفية إظهار المواقف والأحكام

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف كيفية استثمار الناطقين الأصليين وغير الناطقين باللغة الإنجليزية لموارد صناعة المعنى التقويمي عند الحديث عن أوصاف الأفلام الإنجليزية، وشارك فيها عشرة ناطقين أصليين بالإنجليزية الأسترالية وعشرة ناطقين غير أصليين من الإيرانيين، جرت معهم مقابلات غير رسمية عبر الإنترنت اختيروا لها بأسلوب كرة الثلج، وجمعت الدراسة بين منهجي التحليل النوعي والكمي لتحليل الخطاب المنتج، مصنفة الموارد التقويمية إلى مجالاتها الرئيسة وهي التأثر الوجداني والحكم والتقدير، ومميزة بين التقويم الصريح المدرج في النص والتقويم الضمني المستحث منه، بما يتيح مقارنة دقيقة بين أنماط المجموعتين، واعتمدت المقارنة على تتبع أولويات كل مجموعة في ترتيب هذه المجالات وطرائق التعبير بها، ومدى غلبة الوصف الإيجابي أو السلبي فيما يقدمه أفرادها من أوصاف للأفلام، ضمن إطار نظري يرى اللغة نظامًا لصناعة المعنى الاجتماعي، وتقوم موارد التقويم المدروسة على التمييز بين ما يشعر به المتحدث من تأثر وجداني، وما يصدره من أحكام على الأشخاص والسلوكيات، وما يقدّره من قيمة للأشياء والأعمال وأهميتها

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن فروق دالة بين المجموعتين في استخدام اللغة التقويمية، فقد ركز غير الناطقين بالإنجليزية بدرجة أكبر على التأثر الوجداني ثم الحكم ثم التقدير على هذا الترتيب، بينما أعطى الناطقون الأصليون الأولوية للتقدير يليه التأثر الوجداني ثم الحكم، كما اعتمد الناطقون الأصليون بدرجة أكبر على التقويم الضمني المستحث، في حين أظهر غير الناطقين ميلًا إلى التقويم الصريح المباشر المدرج في ألفاظ النص، ورغم هذه الفروق وظفت المجموعتان معًا نسبة أعلى من الأوصاف الإيجابية أثناء وصفهما الأفلام الإنجليزية، وتفسر هذه الأنماط في ضوء الاختلافات الثقافية واللغوية في استخدام الموارد التقويمية، فلكل جماعة لغوية أسلوبها المفضل في الإفصاح عن المواقف أو التلميح إليها، فالناطق الأصلي يميل إلى إخفاء حكمه داخل التقدير الجمالي للعمل وما يوحي به، بينما يصرح المتعلم بمشاعره وأحكامه صراحة أقرب إلى المباشرة، وهو فارق أسلوبي أكثر منه فارق في القدرة اللغوية ذاتها، ويمكن ملاحظة أن تفضيل غير الناطقين للتصريح قد يعينهم على إيصال مواقفهم بوضوح، بينما قد يعرّضهم في الوقت ذاته لسوء فهم من محاوريهم الأصليين الذين ينتظرون تلميحًا أخف وطأة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى قيّمة لتعليم اللغات وبحوثها، إذ تسلط الضوء على أهمية إدراج موارد اللغة التقويمية في تعليم اللغة، حتى لا يقتصر إعداد المتعلمين على القواعد والمفردات بل يمتد إلى أساليب التعبير عن المواقف والأحكام بطرائق تراعي فروق الثقافات، كما تلفت الدراسة الانتباه إلى الترابط بين موارد تقويمية متنوعة كالإحالة إلى المشاعر والأحكام وبين مجالات لغوية وثقافية معقدة، بما يدعو المعلمين ومصممي المناهج إلى تضمين أنشطة تتيح للمتعلمين ملاحظة التقويم الضمني وممارسته في سياقات تواصلية حقيقية، وتفيد النتائج كذلك مقومي الكفاية اللغوية في عدم الخلط بين اختلاف الأسلوب الثقافي في التقويم وبين الضعف اللغوي، كما تفتح النتائج بابًا لدراسات أوسع تشمل لغات وجماعات ثقافية أخرى وأنواعًا خطابية غير وصف الأفلام، للتحقق من ثبات هذه الأنماط التقويمية أو تغيرها بتغير السياق

وخلاصة القول إن الناطقين الأصليين وغير الناطقين بالإنجليزية يصنعون المعنى التقويمي بطرائق متمايزة تحكمها اللغة والثقافة معًا، فالأوائل يقدمون التقدير ويلجؤون إلى التلميح، والآخرون يقدمون المشاعر والأحكام صراحة، وفي وعي المعلمين والباحثين بهذه الفروق ما يثري تعليم اللغة ويعمق فهم التفاعل بين الثقافات، عبر الخطاب اليومي البسيط كالحديث عن الأفلام

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)