0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Using Eye Movement to Determine Whether Closed-Frame Shots Attract Viewers’ Attention

تفحص هذه الدراسة بتقنية تتبع حركة العين ما إذا كانت اللقطات الفوتوغرافية مغلقة الإطار أقدر على جذب انتباه المشاهدين، وتبين أن التكوينات المغلقة تولد مرات تثبيت بصري أكثر ومددًا أطول وتسهل التركيز على الموضوع الرئيس، بما يقدم مرجعًا تجريبيًا لتعليم التصوير والاتصال البصري يتجاوز القواعد الذوقية إلى أدلة قابلة للقياس

تتنوع التكوينات الفوتوغرافية تنوعًا واسعًا، ويثير كل تكوين استجابات بصرية ونفسية مختلفة لدى الجمهور، غير أن المعرفة بالعوامل الحاسمة في هذه التكوينات وتأثيرها الفعلي في عملية المشاهدة ما تزال محدودة، كما يغيب الدعم التجريبي للعلاقة بين الاستجابات العاطفية والإدراك البصري أثناء مشاهدة الصور، ومن أبرز صور هذا التكوين التمييز بين اللقطات ذات الإطار المغلق التي تحصر المشهد داخل حدود واضحة، واللقطات المفتوحة التي يمتد فيها المشهد إلى ما وراء الحواف، وتأتي هذه الدراسة لتفحص بأسلوب تتبع حركة العين ما إذا كانت اللقطات مغلقة الإطار أقدر على جذب انتباه المشاهدين، وكيف يتوزع تثبيتهم البصري أثناء المشاهدة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم الفروق النفسية في مشاهدة الصور ذات الإطار وتلك المجردة منه، وتحديد العوامل الحاسمة المؤثرة في تكوين الصورة الفوتوغرافية، وقد طبقت الدراسة تقنية تتبع حركة العين لحساب درجة توزع التثبيت البصري أثناء مشاهدة الأعمال الفوتوغرافية، معتمدة على الخصائص الكمية لمسار التثبيت في فحص تأثير معلومات حركة العين في التكوينات المغلقة والمفتوحة للصور، فجمعت بيانات عدد مرات التثبيت ومدده وتوزع نقاطه وخطوط النظر عبر المشهد، بما أتاح مقارنة موضوعية بين النمطين تتجاوز الانطباعات الذاتية إلى مؤشرات سلوكية قابلة للقياس عن انتباه المشاهد وانجذابه البصري

ويعرف مبدأ الإغلاق في علم نفس الإدراك بأن الذهن يميل إلى إكمال الأشكال الناقصة وإدراكها وحدات تامة، فإذا جاء التكوين الفوتوغرافي محتويًا على حدود تساعد هذا الميل استقر نظر المشاهد داخل المشهد وتركز على مركزه، أما إذا انفتح التكوين على ما وراء الحواف تاه النظر بين الداخل والخارج وضاعت الأولويات البصرية، وقد أرادت الدراسة أن تختبر هذه الفكرة النظرية القديمة بأدوات القياس الحديثة، فحولت مفاهيم مثل الجاذبية والتركيز إلى مؤشرات عينية تتمثل في عدد مرات التثبيت ومدده وتوزع نقاطه، لتصبح المقارنة بين التكوينين قابلة للتحقق التجريبي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت بيانات حركة العين أن النصوص والصور المغلقة أبدت سمات مبدأ الإغلاق البصري، وأن اختلاف التكوينات يؤثر تأثيرًا دالًا في توزع نقطة التثبيت وخط النظر لدى المشاهدين، فالتكوينات ذات خاصية الإغلاق تميل إلى أن تكون أكثر جاذبية، إذ تولد عددًا أكبر من مرات التثبيت البصري ومددًا أطول له، بما يدل على سهولة تركيز المشاهد على الموضوع الرئيس داخل إطار الصورة وتنظيم مجال رؤيته، وفي المقابل يتشتت النظر في التكوينات المفتوحة على مساحة أوسع من المشهد، وهو ما يفسر لماذا يفضل المصورون توظيف تكوين الإطار لحشد انتباه المشاهد وزيادة اهتمامه بالصورة

كما أن لتوزع خطوط النظر دلالتها الخاصة، فحيث يتكثف التثبيت حول الموضوع الرئيس يستطيع المصور أن يثق بأن رسالته البصرية وصلت، وحيث يتشتت النظر يدرك أن عناصر متنافسة سرقت الانتباه من مقصده، وبذلك تقدم بيانات حركة العين للمصور أداة تشخيصية لا تقييمية فحسب، إذ ترشده إلى مواضع القوة والضعف في تكوينه، ولهذا شاع توظيف تكوين الإطار في تصوير المناظر الطبيعية التي تحتاج إلى احتواء اتساعها، وفي الحياة الساكنة التي يقوم أثرها على تركيز محكم، وفي صور الوجوه التي يستهدف فيها المصور عين المشاهد ووجدانه معًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج المصورين ومعلمي التصوير الفوتوغرافي والاتصال البصري، إذ تبين أن حسن استخدام تكوين الإطار يجعل الصورة مكتملة وموجزة ومحببة وممتعة للعين، وهو توظيف شائع في تصوير المناظر الطبيعية والحياة الساكنة والوجوه، كما تقدم الدراسة مرجعًا تجريبيًا يمكن أن يسهم في تعليم التصوير والاتصال البصري، بنقل الحديث عن التكوين من قواعد ذوقية عامة إلى أدلة مستمدة من حركة عين المشاهد الفعلية، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تربط بين مؤشرات الانتباه البصري والاستجابات العاطفية للمشاهدين ربطًا تجريبيًا أوثق، وتفحص أثر التكوين في أنواع أخرى من المحتوى البصري الرقمي

ويمتد أثر هذه المعرفة إلى مجالات التصميم البصري الأوسع، فما يثبت في الصورة الفوتوغرافية من قوة للإطار والتكوين المغلق يمكن أن يرشد مصممي الإعلانات والواجهات الرقمية إلى تنظيم انتباه المتلقي بدل تركه نهبًا للتشتت البصري الذي تفرضه الشاشات المزدحمة

وخلاصة القول إن الإطار المغلق في الصورة الفوتوغرافية ليس حدودًا هندسية صامتة، بل أداة نفسية توجه عين المشاهد وتطيل تثبيته على الموضوع الرئيس، وقد أثبت تتبع حركة العين هذا الأثر ببيانات كمية، ليصبح التكوين البصري بذلك علمًا قابلًا للقياس إلى جانب كونه فنًا يعتمد على ذائقة المصور وخبرته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)