0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mediating Role of Volunteering in the Associations Between Different ICTs Usage and Life Satisfaction: Sense of Social Security as a Moderator

اختبرت الدراسة الدور الوسيط للعمل التطوعي في العلاقة بين استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والرضا عن الحياة، والأثر المعدِّل للإحساس بالأمن الاجتماعي، باستخدام بيانات المسح الاجتماعي الصيني لعام 2021 وشملت 3440 فردًا، فأظهرت أن التطوع يتوسط العلاقة في استخدامي تصفح الأخبار والأعمال، وأن هذا التوسط يضعف كلما ارتفع الإحساس بالأمن الاجتماعي

استكشفت بحوث واسعة العلاقة الإيجابية بين استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والرضا عن الحياة، غير أن الدور الوسيط الذي يمكن أن تؤديه السلوكيات المؤيدة للمجتمع، وفي مقدمتها العمل التطوعي، في هذه العلاقة ما يزال غير مدروس بما يكفي، ولا سيما عند الأخذ في الاعتبار الأثر المعدِّل للإحساس بالأمن الاجتماعي، ومن هنا تناولت هذه الدراسة العلاقة بين أنماط استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والرضا عن الحياة لدى الأفراد، مختبرة ما إذا كان التطوع يتوسط هذه العلاقة، وما إذا كان الإحساس بالأمن الاجتماعي يعدِّل من قوة هذا التوسط

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج وساطة معدَّلة يربط بين استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والرضا عن الحياة عبر العمل التطوعي، مع الإحساس بالأمن الاجتماعي متغيرًا معدِّلًا، وقد استخدمت بيانات المسح الاجتماعي الصيني لعام 2021 التي شملت 3440 فردًا، ووظفت تحليلات المسار لاختبار النموذج المقترح، وصنفت استخدامات التقنية إلى ثلاثة أنماط هي الاستخدام الباحث عن المعلومات كتصفح الأخبار والتعلم، والاستخدام ذو التوجه الاجتماعي كالمحادثة وتكوين الصداقات والأعمال، والأنشطة الترفيهية

وراعت الدراسة في تصميمها التمييز بين الأنماط المختلفة لاستخدام التقنية بدل التعامل معها كتلة واحدة، لأن لكل نمط طبيعته وآثاره المحتملة في حياة الفرد الاجتماعية والنفسية، كما منحت اهتمامًا خاصًا لمتغير الإحساس بالأمن الاجتماعي بوصفه شعورًا يرتبط بثقة الفرد بمحيطه الاجتماعي وبإحساسه بالاستقرار، وهو ما قد يغير من طريقة تحويل الاستخدام التقني إلى رضا عن الحياة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن جميع أشكال استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات ترتبط إيجابيًا بالرضا عن الحياة، غير أن الدور الوسيط للعمل التطوعي لم يكن دالًا إلا في استخدامين اثنين، هما تصفح الأخبار حيث بلغ الأثر غير المباشر 0.09 بخطأ معياري قدره 0.02، والأعمال حيث بلغ الأثر غير المباشر 0.06 بخطأ معياري قدره 0.02، وأما بقية الاستخدامات فلم يثبت توسط التطوع في علاقتها بالرضا عن الحياة

وكشفت النتائج كذلك أن الإحساس بالأمن الاجتماعي يعدِّل أثر الوساطة الذي يؤديه التطوع في العلاقة بين تصفح الأخبار وتعزيز الرضا عن الحياة، إذ يتناقص أثر الوساطة كلما ارتفعت مستويات الإحساس بالأمن الاجتماعي لدى الفرد، وهو ما يشير إلى أن التطوع يعوض بدرجة أكبر لدى من ينخفض لديهم هذا الإحساس، فيسد جزءًا من حاجتهم إلى الانتماء والمشاركة الاجتماعية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تكشف الدراسة عن الدور الذي تؤديه السلوكيات المؤيدة للمجتمع في تعزيز الرضا عن الحياة عقب استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات، وتدعو إلى إتاحة فرص أكبر للتطوع، ولا سيما بين الأفراد ذوي المستويات المنخفضة نسبيًا من الإحساس بالأمن الاجتماعي، إذ يكون أثر التطوع في رضاهم أعمق، كما تفيد الجهات المعنية بتصميم البرامج المجتمعية والمنصات الرقمية في توجيه الاستخدامات التقنية نحو أنشطة تفتح أبواب المشاركة التطوعية وتعزز الإدراك المعرفي والموارد المالية للأفراد

وتمثل النتائج إضافة إلى فهم الآليات النفسية والاجتماعية التي تربط التقنية بجودة الحياة، إذ تبين أن أثر التقنية في الرضا لا يعمل بصورة مباشرة فحسب، بل عبر قنوات سلوكية اجتماعية يمكن تنميتها وتوجيهها بالسياسات والبرامج المناسبة

وتضيف الدراسة إلى فهمنا لطبيعة العلاقة بين التقنية وجودة الحياة إضافة نوعية، فالأدبيات السابقة اكتفت غالبًا بإثبات الارتباط المباشر بين الاستخدام التقني والرضا عن الحياة، أما هذه الدراسة فتفتح الصندوق الأسود لهذه العلاقة وتسأل عن القنوات السلوكية التي يمر عبرها الأثر، فتجد أن التقنية حين تصل الفرد بمصادر المعلومات وبالفرص الاقتصادية تفتح أمامه أبواب المشاركة في خدمة مجتمعه، وأن هذا الانخراط التطوعي هو ما يترجم جزءًا من الاستخدام الرقمي إلى شعور فعلي بالرضا، كما أن تفاعل هذه الآلية مع الإحساس بالأمن الاجتماعي يقدم صورة دقيقة عن العدالة في توزيع منافع التقنية، فالفئات الأقل شعورًا بالأمن الاجتماعي هي الأكثر استفادة من القناة التطوعية، لأن التطوع يمنحها شبكة علاقات وشعورًا بالانتماء والفاعلية يعوضان ضعف إحساسها بالأمان، وهذا يعني أن سياسات التحول الرقمي التي ترافقها برامج لتشجيع العمل التطوعي وتيسيره عبر المنصات الرقمية ذاتها تحقق عائدًا مضاعفًا في رفاه المواطنين

وخلاصة القول إن استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات يرتبط إيجابيًا بالرضا عن الحياة بجميع أنماطه، وإن العمل التطوعي يتوسط هذه العلاقة في استخدامي تصفح الأخبار والأعمال تحديدًا، وإن الإحساس بالأمن الاجتماعي يعدِّل هذا التوسط فيضعف كلما ارتفع، بما يجعل التطوع قناة تعويضية مهمة لمن ينخفض لديهم الشعور بالأمن الاجتماعي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)