0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Impacts of Bilingual Teaching job Demands and Resources on Teacher self-Efficacy- A Taiwanese Example

تفحص هذه الدراسة أثر متطلبات وظيفة التدريس ثنائي اللغة ومواردها في الكفاءة الذاتية لخمسمئة واثنين وأربعين معلمًا في تايوان في ظل سياسة ثنائية اللغة 2030، وتبين أن المتطلبات المعرفية وحدها تضر بالكفاءة الذاتية، بينما تعززها استقلالية المعلم وفرص تطويره المهني

أطلقت حكومة تايوان سياسة ثنائية اللغة 2030 الهادفة إلى بناء دولة ثنائية اللغة بحلول عام 2030، سعيًا إلى تعزيز الحراك العالمي عبر التمكن من اللغتين الإنجليزية والصينية الماندرين، وقد فرضت هذه السياسة على معلمي المواد الدراسية أعباء جديدة، إذ صار مطلوبًا منهم التدريس بلغة ثانية إلى جانب تخصصاتهم الأصلية، ومن هنا تبحث هذه الدراسة في كيفية تأثير متطلبات وظيفة التدريس ثنائي اللغة ومواردها في الكفاءة الذاتية للمعلمين العاملين في ظل هذه السياسة الطموحة واسعة النطاق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف آثار متطلبات وظيفة التدريس ثنائي اللغة، وتشمل ضغط العمل والمتطلبات المعرفية والمتطلبات الوجدانية، وآثار موارد الوظيفة في الكفاءة الذاتية للمعلمين، واعتمدت الدراسة المنهج الكمي، فجمعت بياناتها من خمسمئة واثنين وأربعين معلمًا للمواد الدراسية في المدارس الثانوية الدنيا بتايوان، وحللت البيانات باستخدام نمذجة المعادلات البنائية لاختبار العلاقات بين المتطلبات والموارد والكفاءة الذاتية، بما يتيح فصل الأثر المستقل لكل متطلب ولكل مورد في إطار نموذج متكامل يراعي طبيعة العمل التعليمي ثنائي اللغة وما يرافقه من أعباء لغوية ومعرفية إضافية تتجاوز التدريس التقليدي أحادي اللغة، كما يتيح هذا التصميم فهمًا أدق لموازنة السياسات بين ما تفرضه على المعلمين من أعباء وما توفره لهم من أشكال الدعم، وهي موازنة تحدد في الغالب نجاح أي إصلاح لغوي واسع في المدارس أو تعثره

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج صورة متباينة، إذ لم يظهر لضغط العمل ولا للمتطلبات الوجدانية أي أثر في الكفاءة الذاتية للمعلمين، في حين أضرت المتطلبات المعرفية بالكفاءة الذاتية، فكلما ازداد العبء الذهني المرتبط بإعداد الدروس وتقديمها بلغة ثانية انخفض شعور المعلم بقدرته على أداء مهمته بنجاح، وفي المقابل ارتبطت الموارد المرتكزة على استقلالية المعلم وفرص التطوير المهني ارتباطًا موجبًا دالًا بالكفاءة الذاتية، فالمعلم الذي يملك هامش قرار أوسع وفرص نمو مهني حقيقية يشعر بثقة أكبر في مواجهة تحديات التدريس ثنائي اللغة، وبذلك يتضح أن الخطر الأكبر على كفاءة المعلم ذاتيًا ليس حجم العمل ولا انفعالاته المرافقة، بل العبء المعرفي المصاحب للتدريس بلغة غير لغته الأولى

وتتسق هذه النتيجة مع طبيعة التدريس ثنائي اللغة ذاتها، فالمعلم مطالب بإتقان محتواه العلمي وإيصاله بلغة ثانية في وقت واحد، وهو جهد ذهني مضاعف يستنزف الموارد المعرفية ويهز ثقته بأدائه، بينما يبقى ضغط العمل العام والانفعالات المرافقة ظروفًا اعتادها المعلمون في مهنتهم عبر سنوات الخبرة فلم تعد تقوض شعورهم بالكفاءة، كما أن أثر الاستقلالية والتطوير المهني يشير إلى أن الموارد النوعية التي تمنح المعلم سيطرة أكبر على عمله وفرصًا للنمو تعوض أثر الأعباء المعرفية وتعزز شعوره بالتمكن في البيئة ثنائية اللغة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توصي الدراسة بأن تركز مبادرات ثنائية اللغة 2030 على استراتيجيات تخفيف الحمل المعرفي عن المعلمين وزيادة موارد الوظيفة لدعمهم بصورة أفضل في كل مدرسة، كما تؤكد ضرورة معالجة الاحتياجات الخاصة للمعلمين معالجة دقيقة، وأن تبادر المدارس من جهتها إلى تلبية تلك الاحتياجات بسرعة وفاعلية، وتفيد هذه النتائج صانعي السياسات التعليمية في الدول التي تتبنى برامج تعليم ثنائي اللغة، إذ تبين أن نجاح هذه البرامج لا يتوقف على رفع سقف التوقعات من المعلمين، بل على تزويدهم بالاستقلالية وفرص التطوير المهني وتخفيف الأعباء الذهنية المصاحبة للتدريس بلغة ثانية، بما يحفظ كفاءتهم الذاتية وينعكس إيجابًا على تعلم طلابهم واستقرارهم المهني

ومن التطبيقات العملية المترتبة على ذلك أن توفر المدارس مواد تعليمية جاهزة ونماذج دروس ثنائية اللغة تخفف عن المعلم عبء الإعداد المعرفي، وأن تنظم برامج تطوير مهني متخصصة في استراتيجيات التدريس ثنائي اللغة لا في اللغة وحدها، وأن تمنح المعلمين مرونة في اختيار الموضوعات والأنشطة بما يناسب طلابهم، فمثل هذه التدابير تعالج موضع الخلل الذي كشفته الدراسة بدقة، وهو الحمل المعرفي، بدل الاكتفاء بدعوات عامة إلى بذل جهد أكبر أو تحمل ضغوط إضافية باسم السياسة اللغوية

وخلاصة القول إن متطلبات التدريس ثنائي اللغة لا تؤثر في الكفاءة الذاتية للمعلمين بتساو، فالمتطلبات المعرفية وحدها تضر بها، بينما تعززها استقلالية المعلم وفرص تطويره المهني، ومن ثم فإن دعم المعلم معرفيًا ومهنيًا هو مفتاح نجاح سياسات التعليم ثنائي اللغة واستدامتها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)