0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Bridging borders: assessing the impact of semester-long study abroad programs on intercultural competence development in undergraduate engineering students

تستكشف هذه الدراسة أثر برنامج دراسة في الخارج لفصل دراسي كامل في تنمية الكفاية بين الثقافات لدى طلاب الهندسة الجامعيين، بتصميم مختلط جمع بين القياس القبلي والبعدي والتحليل العنقودي والتحليل الموضوعي، وأظهرت مكاسب دالة للطلاب عمومًا مع تفاوت واضح بين ثلاث مجموعات، وأكدت ضرورة تصميم برامج مقصودة تشجع التأمل في التجربة الثقافية

تتناول هذه الدراسة أثر برامج الدراسة في الخارج لمدة فصل دراسي كامل في تطوير الكفاية بين الثقافات لدى طلاب الهندسة في مرحلة البكالوريوس، وتنبع أهميتها من أن العمل والتفاعل مع أشخاص من خلفيات متنوعة أصبحا أمرًا شائعًا في مهنة الهندسة، وقد أشارت بحوث سابقة إلى أن خريجي الهندسة يواجهون تحديات عند العمل ضمن قوى عاملة متنوعة ثقافيًا، مما يجعل من الضروري أن تساعد مؤسسات التعليم العالي طلاب الهندسة على تنمية مهارات الكفاية بين الثقافات من خلال إشراكهم في أنشطة تعلم مصممة لهذا الغرض، وتزداد هذه الأهمية مع تنامي حركة الطلاب الدولية وتوسع برامج التبادل الأكاديمي التي تحتاج إلى تقييم دقيق لمكاسبها التعليمية الفعلية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر برنامج دراسة في الخارج يمتد فصلًا دراسيًا كاملًا، وما تضمنه من منهج دراسي جديد، في مكاسب التعلم بين الثقافات لدى طلاب الهندسة الجامعيين المشاركين فيه، واستخدمت الدراسة تصميمًا مختلطًا يجمع بين الأساليب الكمية والنوعية لتقييم هذه المكاسب، إذ قاست تطور الطلاب باستخدام أداة جرد التطور بين الثقافات قبل البرنامج وبعده، ثم أجرت تحليلًا عنقوديًا هرميًا لتجميع الطلاب في مجموعات بحسب درجاتهم في هذه الأداة، وأتبعت ذلك بتحليل موضوعي استقرائي للبيانات النوعية من أجل فهم عمق الوعي بين الثقافات لدى الطلاب عمومًا، ولدى كل مجموعة من المجموعات على وجه الخصوص، بما في ذلك الأبعاد المرتبطة بالتخصص الهندسي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الطلاب، كمجموعة واحدة، حققوا مكاسب دالة في درجاتهم على أداة جرد التطور بين الثقافات من القياس القبلي إلى القياس البعدي، بما يشير إلى أن البرنامج أسهم فعليًا في تنمية كفايتهم بين الثقافات، كما أسفر التحليل العنقودي عن تجميع الطلاب في ثلاث مجموعات بحسب مستوى تعلمهم بين الثقافات، وهي مجموعة التعلم المرتفع ومجموعة التعلم المتوسط ومجموعة التعلم المنخفض، وهو ما ساعد الباحثين على فهم النمو التفاضلي للطلاب بين القياسين، فقد تبين أن طلاب المجموعة الأولى أظهروا فهمًا أعمق للاختلافات الثقافية وحضورًا ذهنيًا وانفتاحًا أكبر أثناء تفاعلهم مع أشخاص من ثقافات أخرى، في حين أظهر طلاب المجموعتين الثانية والثالثة مستويات من الوعي بين الثقافات تراوحت بين المتوسطة والسطحية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتفرع دلالات هذه الدراسة إلى مستويين عملي ونظري، فعلى المستوى العملي تؤكد الحاجة إلى إنشاء برامج دراسة في الخارج مصممة بعناية وبصورة مقصودة، تشجع الطلاب على التأمل في تجاربهم بين الثقافات واستيعاب الدروس المستفادة منها وتحويلها إلى تعلم راسخ، وعلى المستوى النظري تسهم الدراسة في تطوير نموذج متصل التطور بين الثقافات، إذ تؤكد أهمية تحقيق مكاسب حقيقية وذات معنى في الكفاية بين الثقافات لا مجرد المشاركة الشكلية في البرامج، كما تقترح الدراسة استراتيجيات لتحسين تجارب التعلم بين الثقافات لدى الطلاب بما يساعدهم على التقدم نحو عقليات أكثر انفتاحًا على التعدد الثقافي، وهو ما يفيد الجامعات العربية والسعودية عند تصميم برامج ابتعاث وتبادل لطلابها

كما تبرز الدراسة أهمية التفريق بين مستويات التعلم بين الثقافات عند تقييم برامج الدراسة في الخارج، فالمتوسط العام للمكاسب قد يخفي تفاوتًا جوهريًا بين الطلاب، إذ يتقدم بعضهم بعمق نحو فهم الاختلافات الثقافية والتعامل الواعي معها، بينما يبقى آخرون عند مستوى سطحي من الوعي رغم مشاركتهم في البرنامج ذاته والمنهج ذاته، ويعني ذلك أن تقييم هذه البرامج ينبغي ألا يكتفي بالقياس الكلي قبل البرنامج وبعده، بل أن يتتبع مسارات التعلم المختلفة ويفحص العوامل التي تجعل بعض الطلاب يستثمرون التجربة بعمق بينما يمر بها آخرون دون تحول حقيقي، كما يعني أن دعم الطلاب الأقل تقدمًا بأنشطة تأمل ومرافقة إضافية قد يكون ضروريًا حتى لا تتسع الفجوة بين المشاركين في البرنامج الواحد وتتحول التجربة المشتركة إلى نتائج شديدة التفاوت

ومن الناحية التطبيقية تفيد هذه النتائج مصممي المناهج الجديدة المرافقة لبرامج الدراسة في الخارج، إذ تبين أن تضمين أنشطة تأمل مقصودة ومنظمة في المنهج، كاليوميات التأملية والمناقشات الموجهة ومقارنة الممارسات الهندسية عبر الثقافات، يساعد الطلاب على تحويل الخبرات اليومية في البلد المضيف إلى تعلم بين ثقافات قابل للقياس والبناء عليه مهنيًا بعد التخرج والانخراط في فرق عمل دولية متنوعة

وخلاصة القول إن برامج الدراسة في الخارج قادرة على إحداث نمو حقيقي في الكفاية بين الثقافات لدى طلاب الهندسة، غير أن هذا النمو يتفاوت بين الطلاب ويتوقف على جودة تصميم البرنامج وما يوفره من فرص منظمة للتأمل والتفاعل الواعي مع الثقافات الأخرى

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)