0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Evaluating the Effectiveness of Online, In-Person, and Hybrid Learning: A Case Study of Engineering Disciplines at a Chinese Technical University

تقارن هذه الدراسة آثار التعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري والتعلم الهجين في تحصيل 450 طالب هندسة في جامعة تقنية صينية عبر اختبارين قبلي وبعدي في خمس مواد أساسية، وتبين أن التعلم الهجين حقق تحسنًا دالًا إحصائيًا في جميع المواد وتفوق في تحليل التباين واختبار شيفيه، بينما اقتصر تحسن الصيغتين الأخريين على الهندسة الكهربائية والفيزياء

قد تتفاوت فعالية التعليم التقني بحسب أسلوب تقديمه، فبين التعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري والتعلم الهجين الذي يجمع بينهما خيارات تتنافس على تحقيق أفضل تحصيل دراسي للطلاب، وقد ازدادت الحاجة إلى أدلة تجريبية ترشد صانعي البرامج التعليمية إلى الأسلوب الأجدى بعد التوسع الكبير في التعليم الرقمي، وتبرز أهمية هذه المقارنة في التخصصات الهندسية التي تجمع بين مقررات نظرية رياضية وفيزيائية وأخرى تطبيقية، إذ قد لا يستجيب تحصيل الطلاب فيها بالدرجة ذاتها لكل أسلوب من أساليب التقديم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى مقارنة آثار التعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري والتعلم الهجين في الأداء الأكاديمي لطلاب الهندسة، وشارك فيها 450 طالبًا في السنة الثانية من طلاب الهندسة في جامعة تقنية في الصين، واعتمدت الدراسة على درجات الاختبارين القبلي والبعدي في خمس مواد أكاديمية أساسية هي برمجة الحاسوب والرياضيات المتقدمة والفيزياء والهندسة الكهربائية والميكانيكا التحليلية، موزعة على مجموعات الأساليب الثلاثة بما يتيح قياس التحسن المتحقق في كل مجموعة

واستخدمت الدراسة تحليل التباين الأحادي واختبار شيفيه للمقارنات البعدية من أجل تحديد الأسلوب صاحب أقوى آثار التعلم، كما أجرت تحليلًا لنقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات للاستكشاف الأعمق لتصورات الطلاب حول صيغ التقديم الثلاث ومزايا كل منها وقيودها من وجهة نظرهم، فجمعت بذلك بين القياس الكمي للتحصيل والرصد النوعي لتجربة المتعلمين

وقد شمل القياس مواد تجمع بين التأسيس النظري والتطبيق، فالرياضيات المتقدمة والميكانيكا التحليلية تبنيان التفكير التجريدي، وبرمجة الحاسوب والهندسة الكهربائية تتطلبان ممارسة تطبيقية، والفيزياء تقع بين الطرفين، وهذا التنوع يجعل المقارنة بين الصيغ أقدر على كشف ما إذا كان أثر أسلوب التقديم عامًا عبر طبيعة المقررات أم مقيدًا بأنواع معينة منها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت درجات الاختبارين القبلي والبعدي تحسنًا ذا دلالة إحصائية في الأداء الأكاديمي في جميع المواد بعد استخدام التعلم الهجين، وبلغت المكاسب المتوسطة 3.46 نقطة في برمجة الحاسوب و4.07 نقاط في الرياضيات المتقدمة و3.24 نقطة في الفيزياء و2.5 نقطة في الهندسة الكهربائية و3.06 نقاط في الميكانيكا التحليلية، بينما لم تظهر مجموعتا التعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري تحسنًا ذا دلالة إحصائية إلا في مادتي الهندسة الكهربائية والفيزياء فقط

وكشفت نتائج تحليل التباين الأحادي واختبار شيفيه أن النموذج الهجين حقق أقوى آثار التعلم مقارنة بالتعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري، وأسهم تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات في تفسير تصورات الطلاب حول الصيغ الثلاث، فتأكد بالدليلين الكمي والنوعي أن الجمع المدروس بين الحضور والتقنية يتفوق على الاعتماد على أي منهما منفردًا في مقررات الهندسة الأساسية

وتبرز أهمية شمول التحسن في التعلم الهجين جميع المواد الخمس دون استثناء، بما فيها مواد تطبيقية كالهندسة الكهربائية ومواد تأسيسية كالرياضيات المتقدمة والميكانيكا التحليلية، فهذا الشمول يعني أن أثر الأسلوب الهجين لا يرتبط بطبيعة مادة بعينها، بل ببنية تقديم تجمع بين مرونة الوصول الرقمي إلى المحاضرات والموارد وبين التفاعل الحضوري المباشر الذي يدعم الفهم والتطبيق، وهو ما لم يتوفر بالقدر ذاته في أي من الصيغتين المنفردتين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتفيد هذه النتائج في إنشاء برامج تعلم تكيفية لطلاب الهندسة تستثمر مزايا التعلم الهجين وتوزع الأنشطة التعليمية بين البيئتين الحضورية والرقمية وفق طبيعة كل مقرر، إذ يمنح الهجين مرونة في الوصول إلى المحتوى النظري ويحتفظ في الوقت ذاته بالتفاعل المباشر الذي تتطلبه المقررات التطبيقية والمختبرية، وهو توازن يصعب تحقيقه بالاكتفاء بصيغة واحدة

وينبغي عند قراءة هذه النتائج ملاحظة أن تفوق الهجين ظهر في بيئة تعليمية محددة وبين طلاب سنة ثانية في تخصصات هندسية، غير أن اتساقه عبر خمس مواد متباينة الطبيعة يمنحه وزنًا عمليًا لصانعي القرار الأكاديمي، ممن بات بإمكانهم بناء جداول وموارد تجمع بين الصيغتين بثقة أكبر، على أن يرافق ذلك تقويم مستمر لتصورات الطلاب وتجاربهم مع كل صيغة

وخلاصة القول إن التعلم الهجين أثبت في هذه الدراسة فعالية أعلى من التعلم عبر الإنترنت والتعلم الحضوري في رفع تحصيل طلاب الهندسة في مقرراتهم الأساسية الخمسة، بدلالة التحسن الشامل إحصائيًا وتفوقه في المقارنات البعدية، ومن ثم تمثل هذه النتائج أساسًا عمليًا للجامعات التقنية عند تصميم برامج تعلم تكيفية تمزج الصيغتين بما يخدم خصوصية التعليم الهندسي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)