0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Hypermediated Adolescence: Tactical Resilience Through and Against the Digital in Post-Pandemic China

تفحص هذه الدراسة النوعية الطولية كيفية ممارسة المراهقين الصينيين الذين بلغوا خلال الجائحة مرونتهم الرقمية عبر ممارساتهم الإعلامية الروتينية، اعتمادًا على ملاحظة المنصات ومقابلات متكررة ومجموعات تركيز أسرية وإثنوغرافيا محمولة، وتحدد أربع ممارسات متكررة هي إضفاء الطقوسية على الروتين الرقمي وسرد الخوف وعدم التعرف المرح والاستخدام السائل للمنصات، وتفسرها عبر إطار وساطة ثلاثي الطبقات بنيوي واجتماعي ورمزي

أضفت جائحة كورونا مزيدًا من التقلب وعدم الاستقرار على الحياة اليومية المفرطة الوساطة التي يعيشها المراهقون في البيئات الرقمية المعاصرة، إذ باتت المنصات والتطبيقات جزءًا بنيويًا من يومياتهم وعلاقاتهم ومشاعرهم، وأصبح السؤال المهم هو كيف يمارس المراهقون مرونتهم الرقمية عبر ممارساتهم الإعلامية الروتينية في مواجهة الاضطراب وعدم انتظام العودة إلى الحياة الطبيعية، وكيف تتشكل هذه المرونة عبر تفاعل البنى التقنية للمنصات والدعم الاجتماعي المحيط بهم والأطر الرمزية التي يفسرون بها تجاربهم اليومية داخل هذه البيئات المتقلبة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص كيفية تجسيد المرونة الرقمية لدى المراهقين الصينيين الذين دخلوا مرحلة البلوغ خلال الجائحة، وذلك من خلال ممارساتهم الإعلامية الروتينية اليومية عبر فترات الاضطراب ومرحلة التطبيع غير المتكافئ التي أعقبتها، واستندت الدراسة إلى مادة نوعية طولية متعددة الأساليب جمعت من هؤلاء المراهقين عبر ملاحظة المنصات، ومقابلات متكررة، ومجموعات تركيز أسرية، وإثنوغرافيا محمولة رافقت استخداماتهم الرقمية في سياقاتها الطبيعية

وحللت الدراسة المادة النوعية عبر إطار وساطة ثلاثي الطبقات يميز بين التشكيل البنيوي الذي تمارسه إمكانات المنصات وتصميم الخوارزميات، والسقالات الاجتماعية التي يوفرها مقدمو الرعاية وشبكات الأقران، والتفاوض الرمزي الذي يجري عبر السرد والفكاهة والتأطير الوجداني، بما أتاح قراءة مركبة لكيفية إنتاج المرونة الرقمية في الحياة اليومية المفرطة الوساطة

وقد أتاحت طبيعة المادة الطولية متعددة الأساليب تتبع ممارسات المراهقين عبر أزمنة متفاوتة من الاضطراب والتطبيع، والجمع بين ما ترصده ملاحظة المنصات من سلوك ظاهر وما تكشفه المقابلات المتكررة ومجموعات التركيز الأسرية من معان ودوافع، فجاءت الصورة الناتجة أغنى من أن تمنحها أداة واحدة منفردة

ثانيًا: أبرز النتائج

حددت الدراسة أربع مجموعات متكررة من الممارسات يمارس المراهقون من خلالها مرونتهم الرقمية، إذ يعمدون إلى إضفاء الطقوسية على روتينهم الرقمي بتنظيم استخداماتهم اليومية للمنصات، وإلى سرد الخوف وتحويله إلى حكايات قابلة للمشاركة، وإلى عدم التعرّف المرح على المواقف بوصفه أسلوبًا لعبويًا للتعامل معها، وإلى الاستخدام السائل للمنصات بالتنقل المرن بينها بحسب الحاجة والموقف

ومن خلال هذه الممارسات الأربع يدير المراهقون مشاعرهم ويضبطون مدى ظهورهم أمام الآخرين ويتفاوضون على درجة انكشافهم العلائقي، فتتحول الممارسات الإعلامية الروتينية إلى أدوات عملية للحفاظ على قابلية الحياة اليومية للاستمرار داخل بيئات مفرطة الوساطة ومتقلبة، لا إلى مجرد أنشطة ترفيهية عابرة منقطعة الصلة بتوازنهم النفسي والاجتماعي

ويعني ترتيب هذه الممارسات في مجموعات متكررة أن المرونة الرقمية ليست ردود أفعال عشوائية إزاء الاضطراب الرقمي، بل أنماطًا مستقرة نسبيًا طورها المراهقون عبر تجربتهم الممتدة مع الجائحة وما بعدها، إذ تحولت ممارسات كانت في بدايتها استجابات طارئة للعزلة والخوف إلى روتينات يومية واعية يديرون بها حضورهم الرقمي وعلاقاتهم ومشاعرهم بمرونة متزايدة

وتفسر الدراسة اجتماع هذه الممارسات بأن المراهق لا يواجه الوسائط الرقمية بوصفه متلقيًا سلبيًا، بل بوصفه فاعلًا يعيد تشكيل علاقته بها باستمرار، فحين يضبط إيقاع استخدامه ويعيد سرد مخاوفه ويلعب بمواقفه وينتقل بين منصاته بمرونة، فهو يبني لنفسه بيئة رقمية أقدر على الاحتمال، ويحول التقلب الذي فرضته الجائحة إلى خبرة معيشية قابلة للإدارة اليومية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتسهم الدراسة في أبحاث الاتصال المعنية بالشباب والوسائط الرقمية عبر إعادة مفهمة المرونة الرقمية بوصفها مجموعة من الممارسات التواصلية الموقوفة على سياقاتها، تُبنى بها قابلية العيش اليومي ويُحافَظ عليها داخل البيئات المفرطة الوساطة والمتقلبة، وهو ما ينقل فهم المرونة من كونها سمة فردية ثابتة إلى كونها فعلًا تواصليًا يوميًا يتشكل اجتماعيًا وتقنيًا ورمزيًا في آن واحد

وتتوزع مسؤولية دعم هذه المرونة على الطبقات الثلاث ذاتها، فعلى مستوى البنية تتيح إمكانات المنصات انطلاق الممارسات أو تقيدها، وعلى المستوى الاجتماعي يقدم مقدمو الرعاية والأقران سقالات داعمة، وعلى المستوى الرمزي يبني المراهقون بأنفسهم معاني تجاربهم عبر السرد والفكاهة، ومن ثم فإن أي جهد لتعزيز صمود المراهقين الرقمي ينبغي أن يخاطب هذه الطبقات مجتمعة لا طبقة واحدة منها

وخلاصة القول إن مرونة المراهقين الرقمية في الصين ما بعد الجائحة تُصنع عبر ممارسات يومية بسيطة في ظاهرها وعميقة في وظيفتها، تشمل تنظيم الروتين وسرد المخاوف والتعامل المرح مع المواقف والتنقل السائل بين المنصات، وإن دعم هذه المرونة يتطلب فهم الطبقات الثلاث المتداخلة التي تنتجها، من تصميم المنصات إلى دعم الأسر والأقران إلى الأطر الرمزية التي يمنح بها المراهقون معنى لتجاربهم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)