0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Antecedents of Feedback-Seeking Behavior and Its Conditional Impacts: Applying the Framework of Workplace Entitlement

تقترح هذه الدراسة نموذجًا موسعًا لسلوك طلب التغذية الراجعة ضمن إطار الاستحقاق في مكان العمل، وتختبره على عينة طبقية من 444 موظفًا في شرق الصين، فتخلص إلى أن أسلوب العزو العدائي ومناخ الإفراط في العمل يضعفان هذا السلوك، بينما يحفزه تفاعل إدراك زيادة المؤهلات مع التركيز الوقائي، بما يساعد المنظمات على بناء ثقافة غنية بالتغذية الراجعة

يُعد طلب التغذية الراجعة من السلوكيات المهنية المؤثرة في تعلم الموظفين وتطورهم داخل المنظمات، إذ يعينهم على معرفة مواطن القوة والقصور في أدائهم وتعديل مسارهم المهني، غير أن هذا السلوك لا يمارسه الموظفون بدرجة واحدة، بل يتأثر بعوامل فردية وسياقية متداخلة لم تحظ جميعها بالفحص الكافي، وتأتي هذه الدراسة لتقترح نموذجًا أكثر تفصيلًا لسلوك طلب التغذية الراجعة ضمن إطار الاستحقاق في مكان العمل، متضمنًا منبئات جديدة لم تُدرس من قبل، مع تحديد الشروط والحدود التي يتفاوت في ظلها هذا السلوك بين الموظفين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء نموذج موسع لسلوك طلب التغذية الراجعة واختباره تجريبيًا، بإدخال منبئات محتملة جديدة هي إدراك زيادة المؤهلات عن متطلبات الوظيفة، وأسلوب العزو العدائي، ومناخ الإفراط في العمل، وما يرتبط بها من صور الإحساس بالاستحقاق، كما هدفت إلى تحديد مدى تفاوت هذا السلوك باختلاف شروطه الحدية، وهي التركيز التنظيمي بنوعيه الوقائي والتعزيزي، واحترام التقدير المتبادل، والمناخ التحفيزي، ولتحقيق ذلك استخدم الباحثون سلسلة من تحليلات الانحدار الهرمي المعدَّل لاختبار الفروض، وجمعوا البيانات من عينة طبقية بلغت 444 موظفًا يعملون في الغالب في صناعات التصنيع وخدمات تقنية المعلومات في شرق الصين، وهو ما أتاح فحص العلاقات بين المتغيرات في بيئة عمل واقعية متنوعة القطاعات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أسلوب العزو العدائي ومناخ الإفراط في العمل يؤثران سلبًا في سلوك طلب التغذية الراجعة، فكلما مال الموظف إلى تفسير مواقف العمل بعدائية، أو ساد مناخ يفرط في إثقال الموظفين بالأعباء، قل إقبالهم على طلب التغذية الراجعة من رؤسائهم وزملائهم، أما إدراك زيادة المؤهلات عن متطلبات الوظيفة فلم يكن له أثر مباشر في هذا السلوك، غير أن تفاعله مع التركيز التنظيمي كشف صورة أدق، إذ إن اجتماع هذا الإدراك مع التركيز الوقائي، لا التركيز التعزيزي، هو ما يدفع الموظف بسهولة إلى طلب التغذية الراجعة، وبذلك تبين أن أثر بعض المنبئات لا يظهر إلا مقترنًا بشروط حدية معينة، وأن فهم سلوك طلب التغذية الراجعة فهمًا وافيًا يستلزم النظر في المنبئات والمتغيرات المعدِّلة معًا لا في كل منها منفردًا

وتتسق هذه النتائج مع طبيعة سلوك طلب التغذية الراجعة بوصفه سلوكًا قد يعرض صورة الموظف المهنية للخطر في نظره، إذ قد يفسر طلبه بوصفه قرينة على قصور أدائه، فيتضاعف هذا التردد لدى أصحاب العزو العدائي الذين يفسرون مواقف الآخرين ونياتهم بسلبية، وفي مناخات الإفراط في العمل التي لا تترك للموظف وقتًا ولا طاقة للتعلم والتأمل، أما أصحاب التركيز الوقائي فيدفعهم حرصهم على تجنب الأخطاء والوفاء بالواجبات إلى طلب التغذية الراجعة حين يشعرون بأن مؤهلاتهم تفوق مهامهم، سعيًا إلى التحقق من سلامة أدائهم ومواضع تحسينه قبل وقوع الخلل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات عملية مهمة للمنظمات، إذ إن الفهم الدقيق للمنبئات والمتغيرات المعدِّلة المؤثرة في سلوك طلب التغذية الراجعة يبدد القلق من تراجع هذا السلوك لدى الموظفين، ويفتح في الوقت ذاته إمكانات لبناء ثقافة تنظيمية غنية بالتغذية الراجعة يتبادل فيها الموظفون التقويم والنصح بوصفه ممارسة اعتيادية، كما تقدم الدراسة رؤى حول كيفية توظيف الإحساس المتضخم بالاستحقاق لفهم الطبيعة المتطورة لهذا السلوك من خلال دافع آخر لطلب التغذية الراجعة يقف وراء الدافع الأداتي المباشر، وتضيف الدراسة قيمة إلى البحوث الجارية في هذا المجال بإظهارها الآثار المشروطة للمنبئات في مثل هذه السلوكيات، بما يساعد المديرين على تصميم بيئات عمل تشجع الموظفين على طلب التغذية الراجعة بدل إحجامهم عنها

كما تفيد النتائج مديري الموارد البشرية في تشخيص أسباب إحجام الموظفين عن طلب التغذية الراجعة تشخيصًا دقيقًا، بدل افتراض انعدام اهتمامهم بالتطور المهني، وفي تصميم تدخلات ملائمة لكل سبب، من تخفيف أعباء العمل المفرطة، إلى تهيئة مشرفين يقدمون التغذية الراجعة بصورة بناءة غير مهددة، إلى توضيح توقعات الأداء للموظفين ذوي المؤهلات المرتفعة بما يوجه طاقاتهم ويطمئنهم، وبذلك ينتقل الاهتمام من معالجة عرَض الإحجام إلى معالجة بيئته التنظيمية المنتجة له

وخلاصة القول إن سلوك طلب التغذية الراجعة لا تحكمه عوامل مباشرة فحسب، بل يتشكل من تفاعل منبئات فردية ومناخية مع شروط حدية دقيقة، وقد أوضحت الدراسة أن العزو العدائي ومناخ الإفراط في العمل يعيقان هذا السلوك، بينما يحفزه اجتماع إدراك زيادة المؤهلات مع التركيز الوقائي، وهو ما يمنح المنظمات خريطة أوضح للتدخل وبناء ثقافة تغذية راجعة فاعلة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)