0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Understanding the role of mobility in the recorded levels of violent crimes during COVID-19 pandemic: a case study of Tamil Nadu, India

تفحص هذه الدراسة تجريبيًا العلاقة بين التنقل والجرائم العنيفة في تاميل نادو بالهند أثناء موجات جائحة كورونا باستخدام خوارزمية إكس جي بوست ومنهج مضاد للوقائع، مبينة أن الارتباط لا يظهر إلا عند هبوط التنقل دون عتبة معينة، وأن انخفاض الجرائم المسجلة قد يرجع إلى قلة الفرص وصعوبة الإبلاغ وانشغال الأجهزة الأمامية بالجائحة

تتناول هذه الدراسة العلاقة المحتملة بين التنقل والجرائم العنيفة في ولاية تاميل نادو بالهند من خلال دراسة تجريبية تتمحور حول موجات جائحة كورونا بين عامي 2020 و2022، فقد أحدثت الجائحة أثرًا كبيرًا في تنقل الناس والمركبات، وبلغ هذا الأثر ذروته أثناء فترات الإغلاق الكامل في الموجتين الأولى والثانية، وتزامن مع تغيرات ملحوظة في معدلات الجريمة المسجلة، ومن هنا سعت الدراسة إلى فهم كيفية تأثير هذه الأحداث في الجريمة باتباع منهج مضاد للوقائع يقارن ما حدث فعلًا بما كان يمكن أن يحدث في غياب قيود التنقل الوبائية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم العلاقة بين مستويات التنقل والجرائم العنيفة عبر أطر زمنية مختلفة، واعتمدت على خوارزمية إكس جي بوست للتنبؤ بالأحداث المضادة للوقائع عند مستويات متفاوتة من التنقل، واستندت في بيانات التنقل إلى مصادر متعددة شملت سجلات الحافلات والركاب التاريخية الممتدة عبر عقد كامل، وتقارير غوغل لحركة المجتمع التي أضيفت خلال مراحل الجائحة، أما تحليل الجريمة فقام على السلسلة الزمنية أحادية المتغير للجرائم العنيفة المبلغ عنها في صورة تقارير المعلومات الأولية خلال الفترة من عام 2010 إلى عام 2022، بما أتاح ربط تقلبات التنقل بتقلبات الجرائم العنيفة عبر مرحلتي ما قبل الجائحة وأثناءها

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت النتائج إلى وجود ارتباط دال بين التنقل والجرائم العنيفة حين يهبط التنقل إلى ما دون عتبة معينة، في حين لا يلاحظ مثل هذا الارتباط حين يكون التنقل فوق هذه العتبة خلال الفترات غير الوبائية، وبينت الدراسة أن انخفاض الحوادث المسجلة أثناء الجائحة قد يعزى كذلك إلى قلة الفرص الإجرامية المتاحة، كما قد يرجع إلى عوامل ظرفية غير مواتية، من قبيل محدودية إمكانية وصول الضحايا إلى مؤسسات الصحة وأجهزة إنفاذ القانون المناسبة للإبلاغ عن الجرائم، فضلًا عن أن خدمات الخطوط الأمامية كانت منشغلة بالتزامات مرتبطة بالجائحة، وهو ما قد يكون أسهم في نقص تسجيل الجرائم حتى حين وقوعها فعلًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات مهمة لقراءة إحصاءات الجريمة في أوقات الأزمات ولتخطيط سياسات التنقل وإنفاذ القانون، إذ تنبه إلى أن تراجع الجرائم المسجلة لا يعني بالضرورة تراجعًا مماثلًا في الجرائم الواقعة، فقد يخفي وراءه نقصًا في الإبلاغ والتسجيل ناجمًا عن انشغال الأجهزة الأمامية وصعوبة وصول الضحايا إلى جهات التلقي، كما تبرز قيمة عتبة التنقل بوصفها مؤشرًا يساعد على توقع فترات اشتداد العلاقة بين حركة الناس والجرائم العنيفة، وتدعو الباحثين إلى توظيف مناهج التنبؤ المضاد للوقائع وأدوات التعلم الآلي في تحليل الظواهر الإجرامية المرتبطة بالصدمات المجتمعية الواسعة

وتتوسع دلالة هذه النتائج حين توضع في سياق ما أحدثته الجائحة من اضطراب شامل في منظومة العدالة والخدمات العامة، ففترات الإغلاق الكامل في الموجتين الأولى والثانية لم تخفض تنقل الناس والمركبات إلى أدنى مستوياته فحسب، بل شلت كذلك قنوات الإبلاغ المعتادة عن الجرائم، إذ تعذر على كثير من الضحايا الوصول إلى مراكز الشرطة أو المؤسسات الصحية التي تعد غالبًا بوابة توثيق الاعتداءات، وانشغلت الفرق الأمامية من شرطة وخدمات إسعافية بمهام احتواء الوباء وفرض القيود ذاتها، وهكذا فإن جانبًا من الانخفاض المسجل في الجرائم العنيفة قد يكون انخفاضًا في الرصد لا في الوقوع، وهو تمييز جوهري تؤكد الدراسة ضرورته عند تفسير السلاسل الزمنية للجريمة في فترات الأزمات، إذ لا يصح بناء سياسات أمنية بعيدة المدى على أرقام قد تعكس اختلالًا مؤقتًا في منظومة التسجيل أكثر مما تعكس تغيرًا حقيقيًا في السلوك الإجرامي

كذلك تبرز الدراسة ميزة توظيف بيانات تنقل متنوعة المصادر في دراسات الجريمة، إذ جمعت بين سجلات نقل تاريخية طويلة المدى وتقارير تنقل رقمية آنية أتيحت أثناء الجائحة، فأتاح هذا الدمج بناء صورة أدق لتقلبات الحركة اليومية وربطها بسلسلة الجرائم العنيفة الممتدة عبر أكثر من عقد، وهي مقاربة قابلة للنقل إلى سياقات حضرية أخرى تشهد صدمات مقيدة للحركة لأسباب وبائية أو بيئية أو أمنية

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا من تاميل نادو على أن العلاقة بين التنقل والجرائم العنيفة علاقة مشروطة بعتبة معينة، إذ ظهر الارتباط دالًا عند هبوط التنقل دونها وغاب فوقها في الفترات العادية، وأن انخفاض الجرائم المسجلة أثناء الجائحة قد يعكس نقصًا في الفرص والإبلاغ والتسجيل بقدر ما يعكس تراجعًا حقيقيًا، بما يوجب قراءة حذرة لإحصاءات الجريمة في الأزمات ويفتح الباب أمام توظيف أدوات التعلم الآلي في التنبؤ بالظواهر الإجرامية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)