0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Predictors of improved readiness for work life: A data-driven explorative study using self-report measures of work ability and functioning

تستكشف هذه الدراسة كيفية تقييم جاهزية العاطلين للحياة العملية بمقياس تقرير ذاتي والعوامل المتنبئة بتحسنها، مستخدمة بيانات 3686 فردًا مشاركين في أنشطة تدريب وتطوير في فنلندا، وتبين أن الشعور بامتلاك مهارات قابلة للتوظيف وقلة العوائق الصحية وتعزز الانتماء للمجتمع والشعور بالفائدة ترتبط جميعها بالشعور بالقرب من الحياة العملية

درست منبئات الحصول على عمل دراسة واسعة في أدبيات التوظيف وسوق العمل، غير أن الانشغال بمحصلة التوظيف وحدها قد يغفل تغيرات وسيطة مهمة، فحتى التغيرات الإيجابية الصغيرة في جاهزية الفرد للحياة العملية ذات قيمة في ذاتها، سواء حصل على عمل بعد أم لم يحصل، لأنها تقربه خطوة من الاندماج المهني وتبني زخمًا نفسيًا ومهاريًا يتراكم، ومن هنا انطلقت الدراسة الحالية من سؤالين متكاملين، كيف يمكن تقييم جاهزية العاطلين للحياة العملية باستخدام مقياس تقرير ذاتي بسيط، وهل تتنبأ عوامل معينة من القدرة على العمل والأداء الوظيفي بحدوث تغير إيجابي في هذا المقياس، معتمدة على بيانات ضخمة جمعت من مشاركين في أنشطة تدريب وتطوير هدفت إلى دعم القدرة على العمل والمشاركة فيه في فنلندا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة الاستكشافية إلى فحص قابلية قياس الجاهزية للحياة العملية بمقياس تقرير ذاتي واكتشاف العوامل المتنبئة بتحسنها، واستخدمت بيانات استبانة من 3686 فردًا شاركوا في أنشطة تدريب وتطوير ترمي إلى دعم القدرة على العمل والمشاركة فيه في فنلندا بين عامي 2017 و2022، وجمعت البيانات بأداة أبيليتيتور وهي أداة تقرير ذاتي لقياس القدرة على العمل والأداء الوظيفي، وقيس الإحساس بالجاهزية للحياة العملية بسؤال مباشر عن شعور الفرد إزاء الحياة العملية في اللحظة الراهنة على سلم يمتد من صفر إلى عشرة، وحللت البيانات بتحليل الانحدار اللوجستي وبأساليب لاسو المعززة بإعادة المعاينة لانتقاء أقدر العوامل على التنبؤ بالتغير الإيجابي

ويمنح حجم البيانات الكبير وتنوع مصادرها الدراسة قدرة على رصد منبئات دقيقة الأثر قد لا تظهر في العينات الصغيرة، كما أن انتماء المشاركين إلى أنشطة تدريب وتطوير فعلية يجعل مقياس الجاهزية مقروءًا في سياق تدخل حقيقي لا في فراغ مسحي، فتغدو التغيرات المرصودة مرتبطة بتجربة تأهيل يعيشها الفرد، وتتسع إمكانية الاستفادة من النتائج في توجيه تلك الأنشطة ذاتها وتصحيح مسارها أثناء التنفيذ

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الشعور بامتلاك مهارات يمكن توظيفها في الحياة العملية ارتبط بصورة خاصة بالشعور بالقرب من الحياة العملية، فمن أحس أن لديه ما يقدمه لسوق العمل كان أقرب نفسيًا إلى الانخراط فيه، كما ارتبط قلة العوائق الصحية التي تحول دون العمل المحتمل بالشعور بهذا القرب، فحين تخفت العوائق الصحية تتقدم الجاهزية، وارتبطت كذلك التغيرات الإيجابية في الشعور بالانتماء إلى المجتمع وفي الشعور بالفائدة والقيمة بالشعور بالقرب من الحياة العملية، بما يرسم صورة للجاهزية بوصفها حالة نفسية واجتماعية متكاملة لا مجرد رصيد من المهارات، تتداخل فيها الكفاءة المدركة والصحة المدركة والمكانة الاجتماعية المدركة

وتتسق هذه الحزمة من المنبئات مع فهم متنام للجاهزية بوصفها استعدادًا نفسيًا واجتماعيًا قبل أن تكون تأهيلًا فنيًا، فالفرد قد يمتلك مهارات حقيقية لكنه لا يشعر بقابليتها للتوظيف، أو قد تثقله عوائق صحية تلتهم طاقته، أو يعيش عزلة اجتماعية تخفض شعوره بالفائدة، وفي كل حالة يتأخر شعوره بالقرب من الحياة العملية وإن كانت كفاءته الفنية قائمة، فتتحرك الجاهزية بتحرك صورتها الداخلية لا بمؤهلاتها الورقية وحدها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج القائمين على تخطيط أنشطة التدريب والتطوير الهادفة إلى دعم المشاركة في العمل، إذ توجههم إلى بناء البرامج حول أهداف قابلة للقياس بمقياس جاهزية بسيط لا حول التوظيف وحده، وإلى الاستثمار في مكونات تصنع الفارق فعليًا كإبراز مهارات المشاركين القابلة للتوظيف وتدريبهم على تقديمها، ومعالجة العوائق الصحية بالتنسيق مع الخدمات الصحية، وتعزيز الانتماء المجتمعي والشعور بالفائدة عبر أنشطة ذات معنى، كما تبين النتائج أن أدوات التقرير الذاتي كأداة أبيليتيتور وسؤال الجاهزية الواحد تصلح مؤشرات عملية لرصد تقدم المشاركين ومتابعة أثر البرامج، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تربط تحسن الجاهزية بنتائج التوظيف الفعلية عبر الزمن وفي سياقات بلدان وسياسات مختلفة

وعلى المستوى التطبيقي الأوسع، تدعم النتائج توجه سياسات التشغيل نحو مؤشرات تقدم وسيطة تُتابع كما تُتابع معدلات التوظيف، فبرنامج يرفع جاهزية مشاركيه وإن لم يوظفهم فورًا يبني رأس مال بشريًا أقرب إلى السوق ويقلل مدد البطالة اللاحقة، كما تشجع النتائج على تنسيق مؤسسي بين خدمات التدريب والخدمات الصحية والاجتماعية، فجاهزية الفرد الواحد موزعة على هذه القطاعات مجتمعة ولا تملكها جهة منفردة

وخلاصة القول إن الطريق إلى العمل يبدأ قبل الوظيفة نفسها، بتحسن صغير لكن حقيقي في شعور الفرد بجاهزيته، وقد حددت الدراسة أبرز بوصلات هذا التحسن في المهارات القابلة للتوظيف وتراجع العوائق الصحية وتعزز الانتماء والشعور بالفائدة، مقدمة لبرامج التأهيل والدعم خريطة عملية لرعاية الجاهزية وقياسها حتى تؤتي ثمارها توظيفًا فعليًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)