0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A person-centered perspective in assessing college students′ self-regulated learning in an online learning environment: potential profiles, antecedents, and outcomes

تصنف هذه الدراسة طلاب الجامعات في أربعة ملفات للتعلم المنظم ذاتيًا بالمدخل المتمركز حول الأشخاص، وتفحص تنبؤ بيئة التعلم عبر الإنترنت بعضوية هذه الملفات وفروقها في الانخراط والرفاه النفسي، لتخلص إلى أن الإتاحات التربوية والاجتماعية والتقنية سوابق للانتماء إلى الملفات، وأن التنظيم الذاتي يعزز انخراط الطلاب ورفاههم في التعلم الإلكتروني

يعد التعلم المنظم ذاتيًا عنصرًا حاسمًا في النجاح الأكاديمي في بيئات التعلم عبر الإنترنت، وقد تناولت دراسات سابقة العلاقة بين تعلم الطلاب المنظم ذاتيًا وطائفة من العوامل المؤثرة فيه ونتائجه باعتماد مدخل يتمركز حول المتغيرات، غير أن دراسات قليلة اعتمدت المدخل المتمركز حول الأشخاص لتصنيف الطلاب بحسب تنظيمهم الذاتي لتعلمهم وفحص عوامله المتنبئة ونتائجه، ولا سيما النتائج غير الأكاديمية كالرفاه النفسي، وتسعى هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة بتصنيف طلاب الجامعات في ملفات متمايزة للتعلم المنظم ذاتيًا، وبحث كيفية تنبؤ عوامل بيئة التعلم عبر الإنترنت بعضوية الطالب في ملف دون آخر، وما يترتب على هذه الملفات من فروق في الانخراط في التعلم والرفاه النفسي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد ملفات المتعلمين المنظمين ذاتيًا بالمدخل المتمركز حول الأشخاص، وطبقت على عينة بلغت ثلاثمئة وخمسة وثمانين طالبًا جامعيًا في الصين استُطلعت آراؤهم بأدوات مسحية، واستخدمت الدراسة تحليل الملفات الكامنة لاستخراج الملفات من بيانات الطلاب، فتميزت أربعة ملفات هي الملف المنخفض، والملف دون المتوسط المصحوب بارتفاع مكوّن الاستقرار الوجداني، والملف المتوسط، والملف المرتفع، ثم وظفت الدراسة أسلوب الخطوات الثلاث لفحص الدور التنبؤي لبيئات التعلم عبر الإنترنت في عضوية الملفات، وأسلوبًا إحصائيًا مخصصًا للمقارنة بين الملفات في مستويات الانخراط في التعلم والرفاه النفسي، وأخيرًا الانحدار اللوجستي متعدد الحدود لتقدير تنبؤ العوامل السياقية بالانتماء إلى ملف دون غيره، بما يشمل الإتاحات التربوية والاجتماعية والتقنية في بيئة التعلم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الملفات الأربعة اختلفت في مدى توظيف الطلاب لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا اختلافًا واضحًا يرسم تدرجًا من الاستخدام المحدود إلى الاستخدام الواسع، وأن عضوية الطالب في ملف معين تتنبأ بها بصورة ذات دلالة إحصائية عوامل سياقية في بيئة التعلم عبر الإنترنت تشمل الإتاحات التربوية والاجتماعية والتقنية، بما يعني أن تصميم البيئة التعليمية الرقمية وما توفره من دعم وتفاعل وأدوات يسهم في تشكيل نمط تنظيم الطالب لتعلمه، كما اختلفت أبعاد الانخراط السلوكي والمعرفي والوجداني والرفاه النفسي اختلافًا دالًا بين الملفات الأربعة، إذ ارتبط ارتفاع مستوى التنظيم الذاتي بانخراط أعمق ورفاه أفضل، وهو ما يؤكد أن عوامل بيئة التعلم عبر الإنترنت سوابق لعضوية الملفات، وأن التعلم المنظم ذاتيًا قادر على تعزيز الانخراط في التعلم والرفاه النفسي لدى الطلاب

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم هذه النتائج في تعميق فهم ملفات التعلم المنظم ذاتيًا لدى الطلاب والآليات الكامنة وراء الانخراط في التعلم عبر الإنترنت والرفاه النفسي، وتقدم دلالات عملية للتربويين والباحثين في التعليم العالي، إذ يغدو بالإمكان تصميم بيئات تعلم إلكترونية تراعي تباين ملفات الطلاب فتدعم ذوي التنظيم المنخفض بتدخلات موجهة بدل معاملة الطلاب كتلة واحدة متجانسة، كما أن الانتباه إلى الإتاحات التربوية والاجتماعية والتقنية عند بناء المقررات الرقمية يصبح استثمارًا في تنظيم الطلاب الذاتي ذاته لا مجرد تحسين تقني، وتوفر الدراسة كذلك دلالات نظرية وتجريبية للدراسات اللاحقة التي تتناول التعلم المنظم ذاتيًا بمداخل متمركزة حول الأشخاص في سياقات ثقافية وتعليمية متنوعة

ومن الدلالات المنهجية لهذه الدراسة أنها تؤكد جدوى المدخل المتمركز حول الأشخاص في بحوث التعلم المنظم ذاتيًا، فبينما يصف مدخل المتغيرات العلاقات العامة بين تنظيم التعلم وعوامله ونتائجه، يكشف مدخل الملفات عن تجمعات فعلية من الطلاب يتعلم كل منها بنمط مميز، وهو ما يسمح بتدخلات تربوية مصنفة بدقة، فطالب الملف المنخفض يحتاج إلى بناء مهارات التخطيط والمراقبة الذاتية، بينما يحتاج طالب الملف المتوسط إلى دعم في الاستدامة والتحفيز، ومن ثم تصبح توصيات الدراسة قابلة للترجمة إلى ممارسات تعليمية رقمية ملموسة، كمؤشرات متابعة مبكرة في أنظمة إدارة التعلم وتنبيهات داعمة موجهة بحسب ملف الطالب، وتظل نتائج الدراسة مفتوحة على اختبارات لاحقة في جامعات وثقافات أخرى للتحقق من ثبات الملفات الأربعة وعواملها عبر السياقات

وخلاصة القول إن طلاب الجامعات لا يتعلمون في البيئات الإلكترونية بنمط واحد، بل يتوزعون على ملفات متمايزة للتنظيم الذاتي تشكلها بيئة التعلم ذاتها وتنعكس في انخراطهم ورفاههم، وإن فهم هذه الملفات مدخل عملي لبناء تعليم إلكتروني أكثر عدالة وفاعلية يراعي الفروق الفردية ويستثمرها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)