0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Translanguaging Towards Equitable Participation: Doing Research Multilingually With People With a Migration Background

تتأمل الدراسة منهجيًا في توظيف الممارسة العابرة للغات، أي استخدام المشارك كامل مخزونه اللغوي، في بحث تشاركي مع عشرة من مقدمي الرعاية متعددي اللغات من خلفيات مهاجرة في هولندا، وتصوغ من ثلاث جولات تصميم وملاحظة تشاركية في اثنين وعشرين اجتماعًا سبعة مبادئ إرشادية تجعل مشاركة الفئات المهمشة في البحث أكثر إنصافًا وتمكينًا

يقتضي إجراء البحوث مع أشخاص متعددي اللغات ينتمون إلى فئات مهمشة إعادة النظر في مناهج الاستقصاء ذاتها، إذ قد تجعل الفروق اللغوية بين الباحثين والمشاركين خبرات المشاركين المعيشة وذواتهم متعددة اللغات ومعارفهم غير مرئية ومحرومة من التقدير، ويتضاعف هذا الأثر في البيئات التعليمية حيث تسود قاعدة أحادية اللغة تهمّش اللغات الأخرى المهمة لتبادل القيم والمعرفة، وتنطلق هذه الدراسة من هذا التحدي لتبحث في توظيف الممارسة العابرة للغات منهجًا في عمليات البحث مع مقدمي رعاية متعددي اللغات من ذوي خلفيات مهاجرة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التأمل المنهجي في كيفية توظيف الممارسة العابرة للغات، بمعنى تشجيع الشخص على استخدام كامل مخزونه اللغوي لصنع المعنى والمشاركة بصورة أكثر إنصافًا في البحث، وذلك من خلال دراسة تصميم تشاركي مع مقدمي رعاية متعددي اللغات من خلفيات مهاجرة في هولندا، ونُفذت ثلاث جولات من التصميم التشاركي شارك فيها عشرة من مقدمي الرعاية، واستند التأمل إلى ملاحظات ميدانية ومخرجات مصنوعة وصور جُمعت أثناء الملاحظة التشاركية في اثنين وعشرين اجتماعًا للتصميم التشاركي، لتصوغ الدراسة من هذه الخبرة إرشادات عملية تنفع الباحثين والممارسين الراغبين في توظيف هذا المدخل

ثانيًا: أبرز النتائج

خلصت الدراسة إلى سبعة مبادئ إرشادية لتوظيف الممارسة العابرة للغات في عمليات البحث، هي تشجيع استخدام لغات متعددة وتقديم نموذج لهذا الاستخدام، والاستعانة بالموارد متعددة اللغات، واستخدام تطبيقات الترجمة، والاستعانة بمترجم فوري، وتشجيع الوساطة اللغوية بين المشاركين، وتشجيع إقران المشاركين في مجموعات تجمعهم لغة واحدة، وتخصيص الوقت اللازم لإضفاء المشروعية على استراتيجيات الممارسة العابرة للغات داخل فريق البحث ومشاركيه، وتبين هذه المبادئ أن الإنصاف اللغوي في البحث لا يتحقق بقرار لحظي، بل ببنية مقصودة من الممارسات والموارد والوقت تمنح المشاركين حقهم في التعبير بلغاتهم جميعًا

وتتكامل هذه المبادئ السبعة في منظومة واحدة، فبعضها يتصل بسلوك فريق البحث ذاته كتشجيع تعدد اللغات وتقديم النموذج لهذا التعدد أمام المشاركين، وبعضها يتصل بالبنية المادية والتنظيمية للقاءات كالموارد متعددة اللغات وتطبيقات الترجمة والمترجم الفوري، وبعضها يتصل بديناميات الجماعة كالوساطة اللغوية بين المشاركين وإقران المتحدثين بلغة واحدة، فيما يخترقها جميعًا مبدأ الوقت بوصفه موردًا منهجيًا لا رفاهية، إذ إن إضفاء المشروعية على الممارسات العابرة للغات داخل اللقاءات البحثية يستغرق زمنًا ينبغي أن يخطط له منذ لحظة تصميم الدراسة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الإرشادات دلالات واسعة للبحوث النوعية والتشاركية مع الفئات المهمشة، إذ تقدم للباحثين خريطة عملية لتجاوز قاعدة أحادية اللغة التي تهيمن على كثير من البيئات البحثية والتعليمية، وتمكين المشاركين من ذوي الخلفيات المهاجرة من مشاركة منصفة تُسمَع فيها خبراتهم ومعارفهم بلا وسيط مشوّه، كما تدعو مؤسسات البحث إلى احتساب كلفة الإنصاف اللغوي من مترجمين ووقت إضافي ضمن تصميم الدراسات وميزانياتها، وتفتح الباب لتطوير أدوات تقويم تقيس أثر هذه الممارسات في جودة البيانات وعمقها وصدق تمثيلها لأصوات المشاركين

وتمتد دلالات الدراسة إلى أخلاقيات البحث ذاتها، إذ يصبح احترام اللغات الأم للمشاركين جزءًا من الالتزام بعدم انتزاع المعرفة من أصحابها بلغة لا يتقنون التعبير الدقيق بها، كما تستفيد برامج إعداد الباحثين من هذه المبادئ في تدريب طلاب الدراسات العليا على تصميم دراسات حساسة لغويًا وثقافيًا، وتستدعي نتائج الدراسة إعادة النظر في معايير تحكيم البحوث وتمويلها، بحيث تعترف لجان التمويل ببنود الترجمة والوساطة اللغوية بوصفها مكونات أصيلة في جودة البحث وصدق نتائجه لا كلفًا هامشية قابلة للحذف

وتبرز الدراسة بذلك أن العائق اللغوي في البحوث التشاركية ليس مشكلة تقنية عابرة تحلها أداة ترجمة وحيدة، بل هو قضية عدالة معرفية تتعلق بمن يحق له الكلام وبأي لغة وبمن يستمع ويعترف، فحين يحتاج المشارك إلى تبسيط خبرته أو اختصارها لتلائم لغة الباحث، يفقد البحث جزءًا من ثرائه ودقته، وتتشوه صورة الظاهرة المدروسة ذاتها، ولهذا جاءت المبادئ المستخلصة مترابطة، إذ لا تغني الموارد متعددة اللغات عن مترجم بشري حساس للسياق، ولا يغني أي منهما عن وقت كاف يبني الثقة ويشرعن تنقل المشاركين بين لغاتهم بحرية

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم إطارًا عمليًا من سبعة مبادئ يجعل الممارسة العابرة للغات منهجًا بحثيًا منصفًا، يعيد الاعتبار للغات المشاركين المهمشين ومعارفهم، ويرشد الباحثين إلى كيفية بناء بحوث تشاركية أكثر عدلًا وثراء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)