0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mapping the Literature Trends of Internal Auditing in the United States: A Systematic Review and Directions for Future Research

ترسم هذه الدراسة خريطة لاتجاهات أدبيات التدقيق الداخلي في الولايات المتحدة عبر مراجعة منهجية لمئة وواحدة وسبعين دراسة منشورة بين عامي ألف وتسعمئة وأربعة وثمانين وألفين وثلاثة وعشرين، وتكشف عن تحول جذري في أنشطة المدققين الداخليين نحو موضوعات المناخ والتقنية والمخاطر، مع تحديد فجوات بحثية تتصل بالسياسة والثقافة والجائحة

يحظى التدقيق الداخلي باهتمام متنام في أدبيات المحاسبة والإدارة بوصفه ركيزة للحوكمة وإدارة المخاطر داخل المنظمات، غير أن الأدبيات المتراكمة حوله في الولايات المتحدة ظلت مجزأة على نحو يحد من الفهم الشامل لكيفية تطور وظائف التدقيق الداخلي استجابة للتحولات العالمية في الممارسات التجارية، وتزداد أهمية هذا الرصد في ظل ما تشهده بيئات الأعمال من تغيرات متسارعة تقنية ومناخية وجيوسياسية تعيد تشكيل المخاطر التي تواجه المنظمات، ومن ثم تعيد تشكيل أدوار الرقابة والتدقيق داخلها، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة المرجعية لرسم خريطة لاتجاهات أدبيات التدقيق الداخلي في الولايات المتحدة عبر مراجعة منهجية، بهدف الوقوف على خصائص هذه الأدبيات وموضوعاتها، ورصد التحولات التي طرأت عليها عبر العقود، وتحديد الفجوات البحثية التي تستدعي اهتمام الباحثين في المستقبل، بما يخدم الممارسين وواضعي المعايير والباحثين على حد سواء

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الأدبيات القائمة حول التدقيق الداخلي في الولايات المتحدة لتحديد كيفية تطور وظائف التدقيق الداخلي استجابة للتحولات العالمية في الممارسات التجارية، ولتحقيق ذلك أجرت مراجعة منهجية حللت مئة وواحدة وسبعين دراسة منشورة بين عامي ألف وتسعمئة وأربعة وثمانين وألفين وثلاثة وعشرين، جرى استرجاعها من قاعدة بيانات سكوبس، وركز التحليل على خصائص الأدبيات والموضوعات المطروحة فيها من خلال ستة جوانب رئيسة هي ممارسة التدقيق الداخلي، ودور التدقيق الداخلي، وجودة التدقيق الداخلي، وتدقيق تقنية المعلومات، وإدارة المخاطر، والعلاقة بين التدقيق الداخلي والأطراف الأخرى، وقد أتاح هذا الإطار الشامل تصنيف الإنتاج العلمي ورصد مسارات تطوره عبر أربعة عقود تقريبًا

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت نتائج المراجعة عن تحول جذري في طبيعة الأنشطة التي يضطلع بها المدققون الداخليون، وعن انتقال واضح في الأدبيات من مناقشة الموضوعات التقليدية إلى موضوعات جديدة مرتبطة بالتغيرات البيئية وأزمة المناخ والتحديات الجيوسياسية والتطورات التقنية، فقد اتسع نطاق اهتمام التدقيق الداخلي ليشمل قضايا لم تكن في صلب عمله التقليدي كالمخاطر المناخية والتحولات التقنية المتسارعة، وبينت المراجعة كذلك أن موضوعات تقنية المعلومات وإدارة المخاطر حظيت بحضور متنام يعكس انتقال مركز الثقل في عمل المدقق الداخلي نحو المخاطر غير المالية والتقنية، كما أكدت النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات المستندة إلى النظرية والدراسات التجريبية والمقارنة حول التدقيق الداخلي في سياقات وقطاعات مختلفة، بما يعمق فهم الممارسة ويتجاوز الوصف العام إلى التفسير والمقارنة المنهجية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

حددت الدراسة فجوات جوهرية في أدبيات التدقيق الداخلي واقترحت اتجاهات لأجندات بحثية مستقبلية، ولا سيما ما يتصل بتأثير السياسة والثقافة في ممارسات التدقيق الداخلي، وآثار جائحة كورونا في هذه الممارسات، وتقدم هذه الرؤى إرشادات قيمة لممارسي التدقيق الداخلي والباحثين وواضعي المعايير ومعهد المدققين الداخليين في تحسين الأطر وفهم الاتجاهات العالمية للتدقيق الداخلي، كما تفيد المنظمات في إعادة تعريف دور وظيفة التدقيق الداخلي لديها بما يواكب المخاطر الناشئة والتوقعات المتنامية من أصحاب المصلحة، ويعزز من قيمة التدقيق الداخلي شريكًا في الحوكمة لا مجرد أداة رقابية لاحقة

وتنعكس دلالات هذه المراجعة على إعداد المدققين الداخليين أنفسهم، إذ لم تعد الكفاءة المحاسبية التقليدية كافية لممارسة المهنة، بل صار لزامًا على المدقق الداخلي أن يلم بمخاطر التقنية والمناخ والتحولات الجيوسياسية وأن يمتلك مهارات تحليل البيانات والأدوات الرقمية، كما تفيد النتائج معاهد التدقيق الداخلي والجمعيات المهنية في تحديث أطر الكفاءات ومناهج التأهيل المهني بما يواكب التحولات الموثقة في الأدبيات، ومن زاوية بحثية تبرز الحاجة إلى دراسات مقارنة بين الولايات المتحدة وسياقات وطنية أخرى للكشف عن أثر الاختلافات المؤسسية والثقافية في تطور المهنة، وإلى دراسات ميدانية تستطلع آراء الممارسين أنفسهم حول التحديات التي يواجهونها في موضوعات ناشئة كالتدقيق على أنظمة الذكاء الاصطناعي والإفصاحات المناخية، وهي مجالات ما تزال الأدبيات حولها في بداياتها رغم تصاعد أهميتها العملية، كما تفيد هذه الخريطة البحثية مؤسسات التعليم العالي في تحديث مقررات التدقيق الداخلي بما يوازن بين الأسس التقليدية للمهنة والموضوعات الناشئة، وتمنح الباحثين الجدد دليلًا واضحًا إلى المجالات المشبعة بحثيًا وتلك التي ما تزال في حاجة ماسة إلى الاستكشاف والدراسة

وخلاصة القول إن أربعة عقود من أدبيات التدقيق الداخلي في الولايات المتحدة ترسم مسار مهنة تحولت من الرقابة التقليدية إلى شراكة استراتيجية في إدارة المخاطر والحوكمة، وما تزال أسئلة السياسة والثقافة والجائحات والتقنية تفتح آفاقًا بحثية رحبة أمام الدارسين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)