0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Comparing Online Shopping Behaviour Between the Pre-COVID-19 Pandemic and COVID-19 Pandemic Period in Türkiye

تقارن هذه الدراسة سلوك التسوق الإلكتروني في تركيا قبل جائحة كوفيد 19 وأثناءها، مستخدمة بيانات مسح استخدام الأسر لتقنيات المعلومات لعامي 2018 و2021 وتحليل انحدار بروبت متعدد الحدود، وتخلص إلى أن احتمالية التجارة الإلكترونية تنخفض مع التقدم في العمر وترتفع مع المستوى التعليمي ومع استخدام خدمات الحكومة الإلكترونية

أحدث التوسع الانفجاري في الشراء عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة ضرورة للتعرف الدقيق إلى المتغيرات الحرجة المؤثرة في سلوك المستهلكين واتجاهاتهم تجاه التسوق الإلكتروني، فرغم ازدياد المبيعات عبر الإنترنت عالميًا منذ بداية الجائحة، ما يزال المعروف قليلًا عن المتغيرات التي تؤثر في هذا السلوك وتوجهه، وتزداد أهمية هذا الفهم في الدول النامية التي تتسارع فيها التحولات الرقمية وتتباين فيها البنى الاجتماعية والاقتصادية، ومن هنا تسعى هذه الدراسة إلى سد جزء من هذه الفجوة المعرفية في السياق التركي عبر مقارنة سلوك التسوق الإلكتروني قبل جائحة كوفيد 19 وأثناءها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد المتغيرات المؤثرة في استخدام البالغين فوق سن الخامسة عشرة للتجارة الإلكترونية في تركيا قبل جائحة كوفيد 19 وأثناءها، واستخدمت الدراسة البيانات الدقيقة المستمدة من مسح استخدام الأسر لتقنيات المعلومات الذي أجراه المعهد الإحصائي التركي في عامي 2018 و2021، ووظفت تحليل انحدار بروبت متعدد الحدود لفحص أثر الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والتقنية في احتمالية الانخراط في التجارة الإلكترونية عبر الفترتين، وبذلك أتاحت المقارنة بين فترتين زمنيتين مختلفتين رصد ما إذا كانت الجائحة قد غيرت خريطة العوامل المؤثرة في السلوك الشرائي الإلكتروني أم أعادت إنتاجها بصورة مكبرة

وتكمن قوة هذا التصميم البحثي في اعتماده بيانات مسح وطني رسمي واسع التمثيل يتيح تعميم النتائج على المجتمع التركي البالغ، وفي إتاحة المقارنة بين عامين يفصل بينهما حدث جلل هو الجائحة، فتظهر العوامل المؤثرة بوصفها بنى مستقرة لا انعكاسات مؤقتة، وقد فحصت الدراسة تحديدًا أثر التقدم في العمر والمستوى التعليمي واستخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية، بوصفها متغيرات تجمع بين البعد الديموغرافي والبعد السلوكي الرقمي، ويكشف انحدار بروبت متعدد الحدود عن أثر كل متغير في احتمالية الانخراط في التجارة الإلكترونية مع ضبط المتغيرات الأخرى

ثانيًا: أبرز النتائج

خلصت الدراسة إلى أنه كلما تقدم الأفراد في العمر انخفضت احتمالية انخراطهم في التجارة الإلكترونية، وأن الأفراد ذوي المستوى التعليمي الأعلى أكثر ميلًا إلى استخدام التجارة الإلكترونية من غيرهم، كما تبين أن الأفراد الذين يستخدمون خدمات الحكومة الإلكترونية ينخرطون في التجارة الإلكترونية بوتيرة أعلى من غيرهم، وهي نتائج تشير إلى أن التعامل السابق مع الخدمات الرقمية الحكومية يبني ثقة ومهارة تنعكسان إيجابًا على الاستعداد للشراء عبر الإنترنت، وأن العمر والتعليم يمثلان محددين اجتماعيين أصيلين للفجوة الرقمية في التسوق الإلكتروني لا مجرد عوامل عارضة أحدثتها الجائحة

وتكتسب نتيجة الحكومة الإلكترونية عمقًا إضافيًا عند ربطها بنتيجتي العمر والتعليم، فالفئات الأصغر سنًا والأعلى تعليمًا هي ذاتها الأوسع استخدامًا للخدمات الحكومية الرقمية، وبذلك تتكامل العوامل الثلاثة في رسم خريطة واحدة للانخراط الرقمي التجاري في المجتمع التركي، وتؤكد المقارنة بين العامين أن الجائحة لم تخلق أنماطًا جديدة من عدم، بل سرعت انضمام فئات كانت أصلًا أكثر استعدادًا رقميًا، بينما بقيت الفئات الأكبر سنًا والأقل تعليمًا على هامش هذا التحول رغم اشتداد الحاجة إليه أثناء فترات الإغلاق والحجر المنزلي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

قد تفيد نتائج الدراسة الأكاديميين وصناع القرار في الترويج للتجارة الإلكترونية أثناء حالات الطوارئ مثل الأوبئة في الدول النامية، وفي زيادة حجم التسوق الإلكتروني في تركيا، إذ توجههم إلى استهداف الفئات الأكبر سنًا والأقل تعليمًا ببرامج تأهيل رقمي، وإلى توظيف منصات الحكومة الإلكترونية بوابة لتعريف المواطنين بالخدمات الرقمية التجارية وبناء ثقتهم بها، كما تفتح النتائج الباب أمام دراسات لاحقة تتعقب استمرارية هذه الأنماط السلوكية بعد انتهاء الجائحة وتراجع دوافعها الاستثنائية

وتبرز من النتائج دلالة سياساتية دقيقة مفادها أن الحكومة الإلكترونية تعمل بوصفها مدرسة رقمية غير مباشرة للمواطنين، فمن ينجز معاملاته الرسمية إلكترونيًا يكتسب الثقة والمهارة اللتين تنتقلان إلى التسوق الإلكتروني، وعليه يمكن للحكومات في الدول النامية أن تصمم مسارات انتقال سلسة من الخدمات الحكومية الرقمية إلى الخدمات التجارية الموثوقة، مع حملات تأهيل تستهدف كبار السن وذوي التعليم المحدود تحديدًا، لأن الفجوة الرقمية في التسوق لا تعكس غياب البنية التحتية بقدر ما تعكس تفاوت الخبرة والثقة بين الفئات الاجتماعية، كما تمنح النتائج تجار التجزئة أساسًا لتقسيم السوق وتصميم تجارب شراء أبسط للفئات الأقل خبرة رقمية

وخلاصة القول إن استخدام التجارة الإلكترونية في تركيا قبل الجائحة وأثناءها تشكل بعوامل ديموغرافية وتقنية واضحة في مقدمتها العمر والتعليم واستخدام الحكومة الإلكترونية، وإن فهم هذه العوامل شرط لسياسات رقمية عادلة وفعالة توسع قاعدة المستفيدين من الاقتصاد الرقمي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)