0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Playful Writing in Arabic at Home: Mothers’ and Older Siblings’ Interactions with Preschoolers

قارنت هذه الدراسة تفاعلات الأمهات والأشقاء الأكبر مع أطفال ما قبل المدرسة الفلسطينيين في نشاط كتابي لعوب لبناء الكلمات، فوجدت أن الأمهات تفوقن في الوساطة الصوتية والإملائية وإيجابية التفاعل، بينما تفوق الأشقاء في اللعبية، وارتبطت اللعبية الأعلى بجودة تفاعل أفضل في النمطين، بما يبرز الأشقاء شركاء ذوي معنى في تعلم الصغار

توفر التفاعلات مع الأطفال الصغار سياقًا مهمًا لتطور معرفة القراءة والكتابة في سنواتها المبكرة، ويقع كثير من هذه التفاعلات داخل الأسرة حيث يتعرف الطفل إلى الحروف والكلمات في أجواء طبيعية محببة، غير أن المعرفة المتاحة عن تفاعلات الأشقاء الأكبر سنًا مع أشقائهم الأصغر في أنشطة القراءة والكتابة ما تزال قليلة، وكذا المقارنة بين هذه التفاعلات وتفاعلات الأمهات مع الطفل الأصغر داخل الأسرة ذاتها، فالأخ الأكبر شريك يومي للطفل قد يلعب أدوارًا تعليمية لا تقل أهمية عن أدوار الوالدين، وتأتي هذه الدراسة لتسد هذه الفجوة بمقارنة منهجية بين نمطي التفاعل في نشاط كتابي لعوب واحد يجمع الأسرة حول الحروف والكلمات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى مقارنة تفاعلات الأم مع طفل ما قبل المدرسة وتفاعلات الأخ الأكبر مع الطفل ذاته من حيث الوساطة في معرفة القراءة والكتابة وجودة العلاقة الثنائية واللعبية، وفحص الارتباطات بين خصائص هذه التفاعلات، وشارك في الدراسة ثمانون طفلًا فلسطينيًا في مرحلة ما قبل المدرسة تتراوح أعمارهم بين خمس وست سنوات، مع أمهاتهم وأشقائهم الأكبر سنًا الذين تتراوح أعمارهم بين سبع وتسع سنوات، وأدى كل ثنائي نشاطًا منظمًا على هيئة لعبة بولينغ للقراءة والكتابة يتضمن بناء كلمات باستخدام دبابيس مرقمة بالحروف، ورُصدت التفاعلات وحُللت عبر أبعادها الثلاثة، بما أتاح مقارنة مباشرة بين شريكين مختلفين للطفل نفسه داخل الأسرة الواحدة، وهو تصميم يمنح المقارنة قوة تفسيرية لا تتوافر في الدراسات التي تقارن بين أسر مختلفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الأمهات أبدين مستويات أعلى من الوساطة في معرفة القراءة والكتابة، ولا سيما الوساطة الصوتية الحرفية والوساطة الإملائية التي تعين الطفل على ربط الحروف بأصواتها وبناء الكلمات، وعلى صعيد الجوانب الثنائية للتفاعل أظهرت الأمهات إيجابية أكبر، وأظهر أطفال ما قبل المدرسة مستويات أعلى من الانخراط الإيجابي والمعاملة المتبادلة الثنائية أثناء تفاعلهم مع أمهاتهم، أما أثناء التفاعل مع الأشقاء الأكبر فقد أظهر الأطفال مستويات أعلى من السلبية والسلوك السلبي، وفي المقابل تميز تفاعل الأشقاء ببعده اللعوب إذ أظهر الأشقاء مستويات أعلى من اللعبية والمرح، وبرزت ارتباطات دالة عبر نوعي التفاعل لعدد من الخصائص، ففي كلا التفاعلين ارتبطت اللعبية الأعلى بإيجابية وانخراط إيجابي ومعاملة متبادلة أعلى، وبسلبية وسلوك سلبي لدى الطفل أقل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسلط هذه النتائج الضوء على الأمهات والأشقاء الأكبر بوصفهم شركاء في معرفة القراءة والكتابة متميزين لكن مترابطين داخل الأسرة، فالأم أقدر على الوساطة التعليمية المنظمة، والأخ الأكبر أقدر على بث اللعبية والمتعة، وبذلك توسع الدراسة دراسة بيئة القراءة والكتابة المنزلية لتتجاوز تفاعلات الوالدين والطفل إلى شبكة أسرية أوسع، وتؤكد أهمية اعتبار الأشقاء الأكبر مساهمين ذوي معنى في خبرات الأطفال الصغار المبكرة في القراءة والكتابة، وعمليًا يمكن للبرامج الإرشادية الموجهة للأسر أن تستثمر هذا التكامل فتدرب الأمهات على الوساطة الفعالة وتشجع الأشقاء على أنشطة كتابية لعوبة مشتركة مع الصغار، بدل حصر الجهد التربوي المنزلي في الوالدين وحدهما، وهو ما يعزز فرص التعلم المبكر في بيئات أسرية محدودة الموارد بصفة خاصة

كما تفتح النتائج عين الباحثين على قيمة الأنشطة اللعوبة المنظمة مدخلًا لدراسة التفاعلات الأسرية، فاللعب المشترك يظهر قدرات الطفل وشركائه بصورة تلقائية يصعب رصدها في مواقف تقويم رسمية، ويمكن لأخصائيي النطق واللغة ومعلمي رياض الأطفال تصميم أنشطة منزلية مشابهة ترسل إلى الأسر مع إرشادات بسيطة للوساطة الصوتية والإملائية أثناء اللعب، بما يحول وقت اللعب الأسري إلى فرصة تعلم لغوي دون أن يفقد طابعه الممتع العفوي، وتستدعي النتائج بحوثًا لاحقة في أسر ذات تركيبات مختلفة كتفاعلات الآباء والأجداد، وفي ثقافات أخرى تقارن أنماط الوساطة الأسرية، وفي متابعة طولية لأثر هذه التفاعلات المبكرة في مسار اكتساب القراءة والكتابة في سنوات المدرسة الأولى وتدعم هذه الصورة المتكاملة توجهًا تربويًا متناميًا يرى الأسرة منظومة تعلم كاملة لا مجرد حاضنة للطفل قبل التحاقه بالمؤسسات التعليمية، ويستحق كل فرد فيها دورًا مدروسًا

وخلاصة القول إن تعلم الطفل القراءة والكتابة يبدأ في البيت قبل المدرسة، وإن هذا التعلم ثمرة شبكة تفاعلات أسرية يشارك فيها الأشقاء الأكبر بوصفهم شركاء لعب وتعلم معًا، وإن الاعتراف بهذا الدور وتوظيفه واعيًا يثري بيئة الطفل اللغوية ويمنح الأسرة كلها موقعًا أرسخ في رحلة أبنائها التعليمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)