0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Cyber Dating Abuse Among Spanish Emerging Adults: The Moderating Role of Resilience in the Association Between Perpetration and Victimization

تفحص هذه الدراسة العلاقة بين التعرض للإيذاء الإلكتروني في علاقات المواعدة وممارسته لدى 547 بالغًا ناشئًا في إسبانيا، والدور المعدل للمرونة النفسية في هذه العلاقة، وتظهر تحليلات الانحدار ارتباطًا دالًا بين التعرض والممارسة، مع أثر معدل دال لكنه ضعيف للمرونة النفسية، بما يوجه المبادرات الوقائية نحو معالجة متكاملة للضحايا والجناة

يمثل الإيذاء الإلكتروني في علاقات المواعدة مشكلة متنامية بين البالغين الناشئين، بما يحمله من آثار ضارة على الضحايا والجناة معًا في مرحلة عمرية حساسة لبناء العلاقات العاطفية، وتشير أدلة سابقة إلى ارتباط بين التعرض لهذا الإيذاء وممارسته، بحيث يتحول بعض الضحايا إلى جناة في دورة متبادلة، غير أن العوامل التي قد تخفف هذه الدورة أو تشددها ما زالت بحاجة إلى فحص، وتأتي هذه الدراسة للتحقق من هذا الارتباط في سياق إسباني ولاستكشاف الدور المعدل للمرونة النفسية في العلاقة بين التعرض للإيذاء الإلكتروني في المواعدة وممارسته

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحقيق غرضين مترابطين، أولهما التحقق من النتائج السابقة بشأن الارتباط بين التعرض للإيذاء الإلكتروني في علاقات المواعدة وممارسته، وثانيهما استكشاف الدور المعدل للمرونة النفسية في هذه العلاقة بما يقدم رؤى جديدة عن كيفية تأثير المرونة في هذه الديناميات، وتكونت عينة الدراسة من 547 مشاركًا، منهم 324 أنثى و223 ذكرًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا بمتوسط حسابي للعمر قدره 19.95 عامًا وانحراف معياري قدره 1.69، وأكمل المشاركون مقاييس معتمدة لتقويم ممارسة الإيذاء الإلكتروني في المواعدة والتعرض له، إضافة إلى مقياس للمرونة النفسية، ضمن استبانة متعددة البنود، وحللت البيانات بتحليلات الانحدار لاختبار الارتباط والأثر المعدل

وتكمن قيمة الدراسة في اختبارها فرضيتين مترابطتين في عينة واحدة كبيرة نسبيًا من البالغين الناشئين، فهي لا تكتفي برصد انتشار الإيذاء الإلكتروني، بل تفحص آلية ترابط خبرتي التعرض والممارسة التي تجعل الوقاية الثنائية ممكنة، كما أن اختيار المرونة النفسية متغيرًا معدلًا يستند إلى تصور شائع في أدبيات التدخل يعد المرونة درعًا واقيًا عامًا، وقد جاءت النتيجة مقيدة لهذا التصور، إذ بينت أن الدرع موجود لكنه رقيق، وهو تصحيح علمي مهم يمنع المبالغة في الرهان على عامل واحد في ظاهرة تتشكل بعوامل متعددة

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت تحليلات الانحدار عن ارتباط دال بين التعرض للإيذاء الإلكتروني في علاقات المواعدة وممارسته، بما يتوافق مع النتائج السابقة ويؤكد أن الضحية والجاني قد يكونان وجهين لتجربة واحدة متبادلة في العلاقات الرقمية، وبينت النتائج أن للمرونة النفسية أثرًا معدلًا دالًا إحصائيًا في هذه العلاقة، غير أن قوة هذا التعديل كانت ضعيفة، بما يعني أن المرونة النفسية وحدها لا تكفي لكسر دورة الانتقال من التعرض إلى الممارسة، وأن عوامل أخرى فردية وعلائقية وسياقية تشارك في تشكيل هذه الدينامية، وتدعو هذه النتيجة إلى الحذر في بناء التدخلات على افتراض أن رفع المرونة النفسية وحده يحقق حماية كافية للشباب من الانخراط في الإيذاء الإلكتروني متعرضين له وممارسين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

ينبغي أن تأخذ المبادرات الوقائية هذه النتائج في الحسبان عند معالجة الإيذاء الإلكتروني في علاقات المواعدة، إذ تشير إلى ضرورة استهداف الضحايا والجناة في برامج متكاملة لا تفصل بينهما، فكثير من الممارسين هم أنفسهم متعرضون سابقون أو متزامنون، كما تشير إلى أن بناء المرونة النفسية مكون مفيد لكنه غير كافٍ وحده، فيلزم أن يقترن بتوعية رقمية ومهارات إدارة العلاقات وآليات إبلاغ ودعم آمنة داخل الجامعات والمؤسسات الشبابية، وتناقش الدراسة دلالات نتائجها للبحوث المستقبلية، بما فيها الحاجة إلى تصميمات طولية تتبع تطور العلاقة بين التعرض والممارسة عبر الزمن، وفحص معدلات أخرى كالذكاء الوجداني والدعم الاجتماعي وطبيعة العلاقة العاطفية ذاتها

كما تلقي النتائج ضوءًا على طبيعة العلاقات العاطفية في البيئة الرقمية لدى الشباب، حيث تذوب الحدود بين التواصل والمراقبة والسيطرة، فيتحول الهاتف المحمول ومنصات التواصل إلى ساحة يومية لاختبار الغيرة والثقة والانتماء، وفهم هذه الديناميات شرط لتصميم توعية واقعية تخاطب خبرات الشباب الفعلية لا صورًا مثالية عن العلاقات، وتظل الحاجة قائمة إلى بحوث تتبع العلاقات ذاتها زمنيًا، وتفحص دور الأعراف الاجتماعية والفروق بين الجنسين في تشكيل دورة الإيذاء وسبل كسرها

وتبرز الدراسة بذلك مفارقة تستحق التأمل، فالشريك العاطفي الذي يفترض أن يكون مصدر أمان قد يتحول في البيئة الرقمية إلى مصدر تهديد مزدوج، يتعرض للإيذاء ويمارسه في الوقت ذاته، وكسر هذه الحلقة يتطلب فهمًا للعلاقة ذاتها لا للأفراد منفصلين

وخلاصة القول إن التعرض للإيذاء الإلكتروني في المواعدة يرتبط بممارسته ارتباطًا دالًا لدى البالغين الناشئين في إسبانيا، وإن المرونة النفسية تعدل هذه العلاقة تعديلًا ضعيفًا لا يغني عن تدخلات وقائية شاملة تعالج دورة الإيذاء المتبادل من جذورها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)