0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Social Side of Online Learning: How Social Capital Can Enhance Online Learning

تفحص هذه الدراسة العلاقة بين تكوين الروابط الاجتماعية مع الزملاء ورأس المال الاجتماعي الجسري والترابطي عبر الإنترنت ورضا طلاب التعليم العالي عن مقررات التعلم عن بُعد، اعتمادًا على استبانتين طبقتا على 583 طالبًا بفاصل شهرين، وتخلص إلى أن رأس المال الجسري القائم على الروابط الضعيفة يرتبط إيجابيًا برضا الطلاب، في حين لا يظهر لرأس المال الترابطي أثر دال

تقر الأدبيات التربوية بأن العوامل الاجتماعية، ومنها الروابط الاجتماعية التي يكوّنها الطلاب مع زملائهم في المقرر، ورأس المال الاجتماعي المتمثل في الموارد التي تتيحها الشبكات الاجتماعية للفرد، تعد منبئات مهمة لنواتج التعلم، وقد تزداد أهميتها في بيئات التعلم عن بُعد عبر الإنترنت حيث قد يضعف الحضور الاجتماعي والتفاعل بين المتعلمين، ومع ذلك ظل البحث شحيحًا في القيمة النسبية للروابط الاجتماعية القوية المتمثلة في رأس المال الترابطي مقارنة بالروابط الضعيفة المتمثلة في رأس المال الجسري من حيث رضا الطلاب عن التعلم عبر الإنترنت، ومن هنا تسعى هذه الدراسة إلى الإسهام في سد هذه الفجوة عبر فحص العلاقة بين تكوين الروابط الاجتماعية مع الطلاب الآخرين ورأس المال الاجتماعي بنوعيه ورضا الطلاب عن مقرراتهم الإلكترونية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الارتباط بين تكوين الروابط الاجتماعية مع الطلاب الآخرين، ورأس المال الاجتماعي الجسري والترابطي عبر الإنترنت، والرضا عن المقررات في بيئة التعلم عن بُعد عبر الإنترنت، وذلك من خلال دراسة تجارب طلاب التعليم العالي في التعلم الإلكتروني، وقد شملت العينة 583 طالبًا في منظومة التعليم العالي ممن درسوا عبر الإنترنت خلال الفصل الدراسي السابق، واستجابوا لاستبانتين إلكترونيتين طبقتا على فترتين يفصل بينهما شهران، بما أتاح التقاط العلاقات بين المتغيرات عبر الزمن لا في لحظة واحدة، وركز التحليل على التمييز بين أثر الروابط القوية التي تنشأ مع المقربين وأثر الروابط الضعيفة التي تنشأ مع المعارف والغرباء داخل المقررات الإلكترونية، وعلاقة كل منهما بمستوى رضا الطلاب عن تجربتهم التعليمية

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت النتائج إلى وجود ارتباط إيجابي دال بين رأس المال الاجتماعي الجسري ورضا الطلاب عن المقررات، في حين لم يظهر ارتباط دال بين رأس المال الاجتماعي الترابطي ورضا الطلاب عنها، وتبرز هذه النتيجة قيمة التفاعل مع الروابط الضعيفة والغرباء داخل المقررات الإلكترونية في تحقيق تجربة تعلم عن بُعد مرضية، في مقابل غياب الأثر المتوقع للروابط الأقوى، كما أبرز التحليل أن تكوين الروابط الاجتماعية مع الطلاب الآخرين ارتبط كما كان متوقعًا بمستوى أعلى من الرضا عن المقررات عبر الإنترنت، بما يؤكد أن البعد الاجتماعي للتعلم الإلكتروني ليس ترفًا مصاحبًا بل عنصر فاعل في جودة التجربة التعليمية، وأن اتساع شبكة معارف الطالب داخل المقرر قد يكون أكثر نفعًا لرضاه من عمق روابطه مع قلة من الزملاء المقربين

وتثير نتيجة غياب أثر رأس المال الترابطي تأملًا منهجيًا وتربويًا مهمًا، فالروابط القوية مع المقربين قد تكون متوفرة أصلًا خارج سياق المقرر الدراسي، من الأسرة والأصدقاء، فلا تضيف إلى رضا الطالب عن المقرر ذاته شيئًا يذكر، في حين تتيح الروابط الضعيفة داخل المقرر موارد معلوماتية متنوعة ووجهات نظر متعددة وفرص تعاون أوسع، كما أن ارتباط تكوين الروابط الاجتماعية عمومًا بمستوى رضا أعلى يؤكد أن العزلة تظل أحد أبرز مهددات تجارب التعلم عن بُعد، وأن كسرها لا يتطلب بالضرورة صداقات عميقة بقدر ما يتطلب شبكة تفاعل واسعة ونشطة داخل مجتمع التعلم الرقمي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات عملية لمصممي التعلم عن بُعد ومؤسسات التعليم العالي، إذ تدعو إلى تصميم المقررات الإلكترونية على نحو يشجع التفاعل الواسع بين الطلاب ويبني جسور التواصل بين مجموعات متنوعة منهم، بدل الاكتفاء بمجموعات عمل صغيرة ثابتة قد تحصر الطالب في روابط محدودة، كما تفيد القائمين على منصات التعلم في توفير أدوات للتعارف والمناقشة والتعاون العابر للمجموعات، وتوجه الباحثين إلى مزيد من الدراسات حول آليات رأس المال الاجتماعي الجسري في البيئات الرقمية وعلاقته بنواتج التعلم الموضوعية، بما يعمق فهم الجانب الاجتماعي للتعلم الإلكتروني ويحسن تصميمه بما يعزز رضا الطلاب وانخراطهم

ومن الناحية التطبيقية، يمكن لمصممي المقررات الإلكترونية أن يبنوا أنشطة تعارف وتبادل منظمة في بدايات المقررات، وأن ينوّعوا تشكيل مجموعات النقاش والعمل عبر الأسابيع حتى تتسع شبكات الطلاب بدل ثباتها، وأن يوظفوا منتديات النقاش والمهام التعاونية العابرة للمجموعات قنواتٍ لبناء رأس مال جسري بين الطلاب، كما تفيد النتائج إدارات الجامعات التي توسع برامج التعلم عن بُعد في قياس نجاح هذه البرامج لا بمؤشرات الإتمام والدرجات فحسب، بل بمؤشرات الترابط الاجتماعي والرضا أيضًا

وخلاصة القول إن رضا الطلاب عن التعلم عن بُعد لا يتشكل من جودة المحتوى والتقنية وحدهما، بل يتغذى أيضًا من شبكة الروابط الاجتماعية التي يبنونها داخل المقررات، ولا سيما روابطهم الضعيفة المتنوعة التي تفتح لهم موارد ومعارف جديدة، وهو ما يجعل الاستثمار في البعد الاجتماعي للتعلم الإلكتروني أولوية تصميمية للمؤسسات التعليمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)