0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Bibliometric Analysis of Translator’s Style in Translation Studies: A Chinese Perspective (1980–2022)

تقدم هذه الدراسة تحليلًا ببليومتريًا لأبحاث أسلوب المترجم في دراسات الترجمة بالاعتماد على قاعدة شبكة العلوم وقاعدة المعرفة الوطنية الصينية، وترصد تطور الحقل في الصين منذ إدخال دراسات الترجمة القائمة على المدونات اللغوية عام 2000، وتصدر الباحثين الصينيين للإسهام العالمي فيه، مقترحة ثلاث مراحل وثلاثة أنماط لدراساته، ومرصودة مواطن القصور القائمة في أبحاثه الصينية الراهنة

أثار الحضور المتنامي للمترجم بوصفه فاعلًا ظاهرًا في النص المترجم اهتمامًا متصاعدًا بقضايا مثل صوت المترجم عند ثيو هيرمانز وأسلوب المترجم عند مونا بيكر، فقد ظل البحث في الصين زمنًا طويلًا منصبًا على الأسلوب الترجمي من زاوية إعادة إنتاج أسلوب النص المصدر في النص الهدف بأمانة، حتى جاء إدخال مونا بيكر لدراسات الترجمة القائمة على المدونات اللغوية عام 2000 فغدا أسلوب المترجم موضوعًا ناشئًا سريع النمو في دراسات الترجمة بالصين، مستندًا إلى البيانات التجريبية لبناء حجج أكثر إقناعًا، وتأتي هذه الدراسة لتقدم تحليلًا ببليومتريًا شاملًا لأدبيات أسلوب المترجم على الصعيدين الدولي والصيني، ولترسم صورة واضحة لتطور هذا الحقل في الصين ومراحله وأنماطه ومواطن قصوره

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى إجراء تحليل ببليومتري لأبحاث أسلوب المترجم بالاعتماد على مقالات قاعدة شبكة العلوم للدراسات الدولية، ومقالات البنية التحتية الوطنية الصينية للمعرفة المفهرسة في مؤشر الاقتباس في العلوم الاجتماعية الصينية للدراسات الصينية، وقد انطلق التحليل من ملاحظة أن الباحثين الصينيين يحتلون المرتبة الأولى في الإسهامات المتولدة وفق تحليل الدول المتعاونة، وهو ما استدعى فحص التطور الراهن لأبحاث أسلوب المترجم في الصين فحصًا معمقًا، وسعت الدراسة إلى الإجابة عن سلسلة من الأسئلة حول المجال الأكثر بحثًا والنمط الأكثر تطبيقًا والعمل الأكثر دراسة، كما فحصت عن قرب المنظور الزمني للكلمات المفتاحية في دراسات أسلوب المترجم، وقرأت قراءة متأنية مقالات مختارة من الحقل، للوصول إلى تصور مرحلي ونمطي دقيق لمسار البحث فيه

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التحليل الببليومتري أن الباحثين الصينيين يتصدرون الإسهامات العالمية في أبحاث أسلوب المترجم من حيث تحليل الدول المتعاونة، وأن الحقل قد تطور في الصين عبر مسار متدرج منذ إدخال دراسات الترجمة القائمة على المدونات، وبناء على فحص المنظور الزمني للكلمات المفتاحية والقراءة المتأنية للمقالات المختارة، اقترحت الدراسة ثلاث مراحل لدراسات أسلوب المترجم وثلاثة أنماط بحثية تميزها، كما عرضت التطورات الحديثة لأسلوب المترجم في الصين لتقديم صورة واضحة للدراسات القائمة على المدونات اللغوية في هذا الحقل، وخلص التحليل إلى رصد مواطن قصور قائمة في الدراسات الصينية الحالية لأسلوب المترجم، تتعلق بتركيزها التاريخي على أمانة نقل أسلوب النص المصدر ومحدودية تنويع زوايا الفحص وأساليبه، بما يفتح الباب أمام أجندة بحثية أوسع

ويعكس التحليل الزمني للكلمات المفتاحية تحولات اهتمامات الحقل عبر أربعة عقود، إذ انتقل التركيز تدريجيًا من قضايا نقل الأسلوب بأمانة إلى قضايا بصمة المترجم الفردية واختياراته الأسلوبية القابلة للرصد الكمي في المدونات، كما أن تصدر الصين للإسهام العالمي في هذا الحقل الفرعي يعكس نضج بنيتها البحثية في دراسات الترجمة واستثمارها المنهجي في الأساليب الكمية والنصية الحاسوبية، غير أن الدراسة تنبه في الوقت نفسه إلى أن هذا التقدم الكمي رافقه قصور نوعي، من حيث ضيق زوايا الفحص واستمرار هيمنة هم الأمانة الأسلوبية، وهو ما يجعل خريطة الحقل التي ترسمها الدراسة مرجعًا لتحديد الأسئلة التي لم تطرح بعد والأنماط البحثية التي لم تستثمر بإمكاناتها الكاملة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة لدارسي الترجمة خريطة معرفية منظمة لحقل أسلوب المترجم، تساعدهم على تحديد المجالات الأكثر بحثًا والأنماط الأكثر تطبيقًا والأعمال الأكثر دراسة، كما تفيد الباحثين الصينيين وغيرهم في تجنب تكرار الجهود والانطلاق من مواطن القصور المرصودة نحو أسئلة جديدة، وتبرز دلالتها المنهجية أهمية التحليل الببليومتري أداة لرصد اتجاهات الحقول العلمية وتطورها عبر الزمن، فضلًا عن تأكيد المكانة الريادية للصين في هذا الحقل الفرعي من دراسات الترجمة، وتوجيه الاهتمام إلى تطوير دراسات المدونات اللغوية لأسلوب المترجم بما يتجاوز هم الأمانة الأسلوبية إلى فهم أعمق لبصمة المترجم الفردية واختياراته الواعية وغير الواعية

وعلى صعيد التطبيق الأكاديمي، تفيد نتائج الدراسة برامج إعداد الباحثين في دراسات الترجمة، إذ تقدم لهم صورة موثقة عن تطور الحقل ومراحله وأنماطه تصلح أساسًا لتصميم مقررات منهجية واختيار موضوعات الرسائل الجامعية بعيدًا عن التكرار، كما تفيد محرري المجلات العلمية ولجان المؤتمرات في توجيه الدعوات البحثية نحو الفجوات المرصودة، وتبرز في عمومها قيمة الدراسات الببليومترية في حقول العلوم الإنسانية التي طالما اعتمدت القراءة النوعية الفردية، إذ تنقل تقييم حالة الحقل من الانطباعات العامة إلى الشواهد الكمية القابلة للتحقق والمقارنة عبر الزمن وبين السياقات الوطنية المختلفة في العالم

وخلاصة القول إن أبحاث أسلوب المترجم في الصين قطعت شوطًا مهمًا منذ مطلع الألفية مستندة إلى المدونات اللغوية والبيانات التجريبية، حتى تصدرت الإسهام العالمي في الحقل، غير أن تطويرها المستقبلي يظل مرهونًا بتجاوز مواطن القصور القائمة وتنويع مناهجها وموضوعاتها بما يعمق فهم دور المترجم في إنتاج النص المترجم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)