0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Bibliometric Analysis of Cybersecurity Behaviour in Organization

تقدم الدراسة مراجعة ببليومترية لمنشورات سلوك الأمن السيبراني في قاعدة سكوبس بين عامي 2012 و2022 شملت 2540 مقالًا، فترصد نموًا تدريجيًا في الإنتاج ومتوسط استشهاد قدره 7.64 للمقال الواحد، وتصدر الولايات المتحدة والصين للدول المساهمة، وتدعو إلى توسيع البحوث المستقبلية لتشمل قواعد بيانات أخرى إلى جانب سكوبس وحدها

يتزايد الاهتمام البحثي بسلوك الأمن السيبراني داخل المنظمات بوصفه عاملًا حاسمًا في حماية الأصول الرقمية، إذ تظل الجوانب السلوكية والبشرية حلقة مؤثرة في منظومة الأمن مهما تقدمت الحلول التقنية، غير أن خريطة هذا الإنتاج العلمي واتجاهاته وأثره لم تكن قد رُسمت بصورة منهجية، ومن هنا تنطلق هذه الدراسة لتقدم مراجعة ببليوغرافية شاملة للمنشورات المتعلقة بسلوك الأمن السيبراني المستمدة من قاعدة بيانات سكوبس، مركزة على اتجاهات هذا الإنتاج وأثره العلمي، وموظفة أدوات التحليل الببليومتري التي تتيح رصد النمو الزمني للمجال وتحديد أبرز المساهمين فيه من دول وباحثين، وقياس حضوره في الأدبيات العلمية عبر مؤشرات النشر والاستشهاد والتأليف المشترك

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة المنهج الببليومتري فجمعت من قاعدة بيانات سكوبس حتى الحادي عشر من سبتمبر من عام 2023 ما مجموعه 2540 مقالًا منشورًا بين عامي 2012 و2022 جرى انتقاؤها بحثًا بكلمات مفتاحية متصلة بسلوك الأمن السيبراني، واستخدمت في تحليل البيانات المجمعة ثلاث أدوات هي برنامج إكسل وبرنامج فوس فيوور لرسم الخرائط العلمية وبرنامج ببليش أور بيريش لحساب مؤشرات الاستشهاد والأثر، وغطى التحليل مؤشرات متعددة شملت تطور أعداد المنشورات عبر الزمن ومعدلات الاستشهاد بها ومتوسط الاستشهادات للمقال الواحد ومتوسط عدد المؤلفين للمقال، إضافة إلى توزيع الإنتاج بحسب نوع الوثيقة والدول الأكثر إسهامًا في المجال

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التحليل الببليومتري تزايدًا تدريجيًا في عدد المنشورات عبر الزمن بما يعكس اهتمامًا بحثيًا متناميًا بسلوك الأمن السيبراني داخل المنظمات، وبلغ عدد المقالات المنشورة 1569 مقالًا حصلت على ما يزيد على 1090.45 استشهادًا سنويًا، بمتوسط قدره 7.64 استشهادًا للمقال الواحد و3.66 مؤلفًا للمقال الواحد، وتبين أن أكثر من نصف الوثائق نُشرت في صورة مقالات دوريات علمية، وتصدرت الولايات المتحدة والصين قائمة الدول الأكثر إسهامًا في هذا المجال البحثي، بما يشير إلى تمركز الإنتاج العلمي فيه لدى قوى بحثية كبرى تهتم بأمن المعلومات وسلوك مستخدميها داخل البيئات التنظيمية المختلفة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة خريطة مرجعية للباحثين والمؤسسات الراغبة في فهم بنية مجال سلوك الأمن السيبراني واتجاهاته، إذ تعينهم على تحديد الأدبيات المؤسسة والجهات البحثية الرائدة وفرص التعاون العلمي الممكنة، وتنبه في الوقت نفسه إلى حدودها المنهجية، فقد اقتصرت على قاعدة بيانات سكوبس وحدها، وتدعو البحوث المستقبلية إلى توسيع التغطية لتشمل قواعد أخرى مثل جوجل سكولار وشبكة العلوم وببمد ودايمنشنز للحصول على نتائج أكثر دلالة وأثرًا، وتزعم الدراسة بحسب علم مؤلفيها أنها أول دراسة تقدم مراجعة متخصصة لهذا المجال، بما يجعلها نقطة انطلاق لدراسات ببليومترية وموضوعية لاحقة تتعمق في قضاياه ومتغيراته

وتزداد أهمية هذه الخريطة الببليومترية حين توضع في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي وسعت سطح الهجوم السيبراني على المنظمات ورفعت كلفة الأخطاء السلوكية للمستخدمين، ففهم اتجاهات البحث في سلوك الأمن السيبراني يساعد الجامعات والمراكز البحثية على توجيه جهودها نحو الفجوات المعرفية القائمة، ويساعد ممارسي الأمن على تتبع الأدبيات الأكثر أثرًا في مجالات التوعية والتدريب وسياسات الاستخدام، كما تكشف مؤشرات التأليف المشترك ومتوسط عدد المؤلفين للمقال عن طبيعة العمل البحثي في المجال بوصفه عملًا جماعيًا متناميًا، ويشير تركز الإنتاج في الولايات المتحدة والصين إلى الحاجة لدراسات من بيئات ثقافية وتنظيمية أخرى حتى لا تبقى معرفة سلوك الأمن السيبراني أسيرة سياقات محدودة قد لا تنسحب نتائجها على بقية دول العالم ومنظماتها

ويستحق التنبيه أن اقتصار الدراسة على قاعدة بيانات واحدة يجعل صورتها عن المجال صورة جزئية مهما اتسعت، فالقواعد المختلفة تختلف في تغطيتها الجغرافية واللغوية ونوعية الدوريات التي تفهرسها، ومن ثم قد تظهر في قواعد أخرى مساهمات واتجاهات لا تلتقطها قاعدة سكوبس، كما أن الاعتماد على كلمات مفتاحية محددة في البحث يعني أن بعض الدراسات ذات الصلة قد تكون خارج نطاق الجمع، ورغم ذلك تظل الدراسة مرجعًا تأسيسيًا يوثق نشأة المجال ومراحل نموه ويحدد أبرز باحثيه ودوله الرائدة، ويتيح للباحثين الجدد نقطة بداية موثوقة للانطلاق نحو أسئلة أكثر تخصصًا في سلوك الأمن السيبراني داخل المنظمات بأنواعها المختلفة

وخلاصة القول إن البحث في سلوك الأمن السيبراني داخل المنظمات مجال متنام باطراد تتصدره الولايات المتحدة والصين، وإن رسم خريطته الببليومترية كما فعلت هذه الدراسة يمنح الباحثين وصناع السياسات الأمنية رؤية واضحة عن نضج المجال واتجاهاته، ويؤسس لمزيد من البحث في العوامل السلوكية التي تحدد أمن المنظمات الرقمي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)