0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Cognitive Biases in Online Opinion Platforms: A Review and Mapping

تقدم هذه الدراسة مراجعة منهجية للأدبيات حول الانحيازات المعرفية في منصات الرأي عبر الإنترنت داخل تخصص نظم المعلومات، وتصف آليات الانحيازات الشائعة وطرق دراستها، وتخططها ضمن نموذج لمعالجة المعلومات من ستة مستويات، وتكشف عن توزع غير متساو للانحيازات عبر المستويات، وتدعو إلى بحوث أوسع تشمل منصات وأنواعا أكثر

تتوسط المنصات الرقمية اليوم تشكيل الآراء واتخاذ القرارات لدى ملايين المستخدمين، غير أن هذه المنصات لا تنقل المعلومات بصورة محايدة تمامًا، إذ تتسلل الانحيازات المعرفية إلى طريقة عرض المحتوى وترتيبه وإلى طريقة تفاعل المستخدمين معه، فيتأثر ما يرونه وما يصدقونه وما يقررونه، ويمكن أن يؤدي رفع وعي المستخدمين بالانحيازات المعرفية في المنصات الإلكترونية إلى قرارات أفضل وأكثر رشادًا، ورغم الجهود العلمية المبذولة لفحص هذه الانحيازات ما يزال هناك نقص في البحوث التي تحلل بصورة منهجية الوضع الراهن للانحيازات المعرفية عبر الإنترنت وتلخصه وتصنفه، وتسد هذه الدراسة تلك الفجوة عبر مراجعة منهجية للأدبيات القائمة في مجال نظم المعلومات، تكشف مدى انتشار هذه الانحيازات وتأثيرها وطرق دراستها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى إجراء مراجعة منهجية تجمع الأدبيات القائمة حول الانحيازات المعرفية عبر الإنترنت وتولف بينها، للكشف عن الوضع الراهن للبحث في انتشار هذه الانحيازات وتأثيرها داخل تخصص نظم المعلومات، وسعت الدراسة إلى وصف آليات الانحيازات المعرفية الشائعة وبيان كيفية دراستها في البحوث السابقة، وإلى تخطيط هذه الانحيازات ضمن نموذج لمعالجة المعلومات مؤلف من ستة مستويات، واعتمدت منهجية المراجعة المنهجية في تتبع الدراسات ذات الصلة وتحليلها وتصنيفها، بما أتاح بناء صورة متكاملة تتجاوز النتائج المتفرقة للدراسات المفردة، وتحدد المواضع التي تتركز فيها الانحيازات على امتداد مراحل معالجة المعلومات لدى المستخدم، من التعرض الأولي للمحتوى وصولًا إلى تكوين الرأي واتخاذ القرار

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت عملية التخطيط أن الانحيازات المعرفية المحددة في الأدبيات لم تتوزع توزعًا متساويًا على مستويات نموذج معالجة المعلومات الستة، فقد تركزت بعض الانحيازات في مستويات معينة بينما خلت مستويات أخرى أو ندرت فيها الدراسات، وهو توزع غير متوازن يكشف عن فجوات بحثية واضحة في فهم الكيفية التي تعمل بها الانحيازات عبر رحلة المستخدم المعرفية كاملة، وقدمت المراجعة وصفًا لآليات الانحيازات الشائعة وكيفية اشتغالها في بيئات الرأي عبر الإنترنت، وبينت الطرق التي اتبعتها الدراسات السابقة في رصدها وقياسها، وأسهمت الدراسة في الأدبيات بإظهار الفروق بين هذه الانحيازات بطريقة متقاربة نظريًا، فجمعت ما كان متناثرًا في أطر متباعدة ضمن تصور موحد يساعد على المقارنة والتكامل بين النتائج

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل نتائج المراجعة دلالات مهمة لمصممي المنصات الرقمية ومطوريها، إذ يمكن أن توجههم إلى مواضع الخطر المعرفي في واجهات الاستخدام وآليات التوصية وعرض الآراء، بما يسمح بتصميم تدخلات ترفع وعي المستخدمين بانحيازاتهم وتخفف أثرها في قراراتهم، كما تفيد صانعي السياسات والمهتمين بسلامة البيئة المعلوماتية في فهم كيفية تشكل الآراء عبر الإنترنت ومواطن قابلية الجمهور للتأثير غير الواعي، وتقترح الدراسة أن تتوسع البحوث المستقبلية لتشمل نطاقًا أوسع من المنصات الإلكترونية، وأن تغطي أنواعًا أكثر من الانحيازات المعرفية، حتى تكتمل الصورة عبر سياقات استخدام متنوعة، وتمنح الخريطة ذات المستويات الستة الباحثين إطارًا جاهزًا لتصنيف دراساتهم الجديدة وربطها بما سبق، بدل البدء من فراغ مفاهيمي في كل دراسة جديدة

وتتضح قيمة الإطار الذي بنته المراجعة حين نتأمل طبيعة منصات الرأي المعاصرة، فالمستخدم لا يواجه معلومة مفردة، بل يمر عبر سلسلة من المراحل يتعرض فيها للمحتوى وينتبه إلى أجزاء منه ويفسرها ويزن مصداقيتها ثم يكون موقفًا قد يتحول إلى قرار أو سلوك، وعند كل مرحلة قد يعمل انحياز معرفي مختلف في صمت، ومن ثم فإن حصر الانحيازات في نموذج واحد متعدد المستويات يمنح الباحثين والمصممين لغة مشتركة لوصف هذه الظواهر المتناثرة، كما يفسر لماذا بدت الأدبيات غير متوازنة، فقد انشغلت الدراسات بمراحل دون أخرى وبأنواع من الانحياز دون سواها، وبقيت مناطق واسعة من رحلة المستخدم المعرفية بلا استكشاف كاف حتى الآن، وهو ما يجعل توثيق هذه الخريطة خطوة تأسيسية لا غنى عنها قبل أي حديث جاد عن التدخلات العلاجية أو التصميمات الوقائية في البيئات الرقمية المعاصرة

وخلاصة القول إن الانحيازات المعرفية في منصات الرأي عبر الإنترنت ظاهرة واسعة لكن دراستها ما تزال غير متوازنة عبر مراحل معالجة المعلومات، وقد قدمت هذه المراجعة المنهجية أول تخطيط شامل لها ضمن نموذج من ستة مستويات، فجمعت الأدبيات المتفرقة في صورة متقاربة نظريًا، وفتحت الطريق أمام بحوث أوسع منصات وأشمل انحيازات، وأمام تصميمات رقمية أكثر وعيًا بالعقل الذي يتعامل معها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)