0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Forfeiture to the State: Using Grammar to Interpret Section 35 of the Criminal Procedure Act

تقترح هذه الدراسة أداة لغوية معرفية لتفسير أحكام مصادرة أدوات الجريمة لصالح الدولة في قانون الإجراءات الجنائية بجنوب أفريقيا، قوامها صيغة نحوية تتكرر في أوصاف الجرائم تجمع الفاعل والفعل والمفعول والأداة، وتقرأ مع الأدوار الموضوعية لتحديد الأداة وتورطها المباشر، وقد طبقت على أمثلة من قضاء جنوب أفريقيا وهولندا فأظهرت جدواها أداة منضبطة للتفسير القانوني وحماية حقوق الملكية

تجيز الفقرة الأولى من المادة الخامسة والثلاثين من قانون الإجراءات الجنائية في جنوب أفريقيا رقم 51 لسنة 1977 للمحكمة أن تعلن مصادرة أشياء لصالح الدولة إذا استخدمت أسلحة أو أدوات في ارتكاب جريمة أو في المساعدة على ارتكابها، غير أنه ليس واضحًا دائمًا ما الذي يؤهل شيئًا ما ليكون أداة للجريمة، ولا ما درجة قرب هذه الأداة من الجريمة المرتكبة واتصالها المباشر بها، وهي مسألة ذات أثر عملي كبير في قرارات المصادرة وحقوق المتهمين والغير في أموالهم، وتقترح هذه الدراسة مقاربة لغوية معرفية لضبط هذا التحديد، فتستعين ببنية الجملة النحوية ذاتها أداة للتفسير القانوني تميز بها الأداة ودورها المباشر في الفعل الإجرامي من غيرها من العناصر المحيطة به

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقديم أداة تفسيرية تساعد المفسر القانوني على تحديد الأداة ودورها المباشر في الجريمة لأغراض تطبيق أحكام المصادرة لصالح الدولة، وترتكز المقاربة المقترحة على صيغة نحوية تتكرر كثيرًا في تجريدات أوصاف الجرائم تأخذ شكل فاعل يؤدي فعلًا بمفعول مستخدمًا أداة، إذ تتضمن هذه الصيغة عبارة الأداة التي تحدد الشيء المستخدم في إحداث الفعل، وبالقراءة المتزامنة مع الأدوار الموضوعية الأخرى في الجملة، مثل دور الفاعل ودور المتأثر بالفعل، يستطيع المفسر أن يحدد دور الأداة ذا الصلة وقدرته على إحداث تغيير في مفعول الجملة، بما يشير إلى التورط المباشر في الجريمة، وقد شرحت الدراسة بصورة موجزة مقاربة اللسانيات المعرفية لبنية الحجج والأدوار الموضوعية ونموذج سلسلة الفعل لدى لانغاكر

ثانيًا: أبرز النتائج

طبقت الدراسة الصيغة النحوية المقترحة على أمثلة مأخوذة من قضاء جنوب أفريقيا وهولندا في مجال المصادرة لصالح الدولة، فأظهرت إمكاناتها أداة عملية للتفسير القانوني، إذ تساعد على التمييز المنضبط بين الأشياء التي كانت أدوات مباشرة في تنفيذ الجريمة والأشياء التي ارتبطت بها ارتباطًا عارضًا أو بعيدًا، وتبين أن تحليل بنية الجملة التي يصاغ بها وصف الجريمة يكشف عن علاقات دلالية مضمرة في النص التشريعي والقضائي، فيصبح بالإمكان الاستدلال على قرب الأداة من الفعل ودرجة تأثيرها فيه بمعايير لغوية قابلة للفحص والمجادلة، بدل الاكتفاء بالانطباعات العامة أو التقديرات غير المعللة التي قد تتفاوت من قاض إلى آخر، ويشرح الأساس النظري لهذه المقاربة أن اللسانيات المعرفية تنظر إلى البنى النحوية بوصفها حاملة لمعان دلالية لا مجرد قوالب شكلية، فصيغة الفعل المستخدمة في وصف جريمة ما تعكس كيفية تصور القانون للحدث الإجرامي وعناصره، وتوزع الأدوار بين الفاعل والأداة والمتأثر توزيعًا ذا دلالة قانونية، ومن هنا يقدم نموذج سلسلة الفعل تصورًا لكيفية انتقال الفعل من الفاعل عبر الأداة إلى المتأثر، بما يجعل تحديد موقع الأداة في هذه السلسلة معيارًا موضوعيًا نسبيًا للحكم على مباشرتها في إحداث الأثر الإجرامي المطلوب للمصادرة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفتح الدراسة بابًا للتكامل بين اللسانيات المعرفية والتفسير القانوني، فتقدم للمحاكم والممارسين إطارًا تحليليًا منظمًا يمكن الاحتكام إليه عند النزاع حول أهلية شيء ما للمصادرة، وتسهم في زيادة اتساق قرارات المصادرة وقابليتها للتنبؤ، وهو أمر ذو قيمة خاصة لأن المصادرة تمس حقوق الملكية لأشخاص قد لا يكونون أطرافًا في الجريمة ذاتها، كما تبين الدراسة أن أدوات التحليل اللغوي ليست غريبة عن العمل القانوني، بل إن النصوص التشريعية نصوص لغوية في المقام الأول، وأن توظيف مناهج علم اللغة في قراءتها يوفر دقة إضافية تصب في خدمة العدالة وحماية الحقوق معًا، كما تناقش الدراسة حدود هذه المقاربة ومواضع استخدامها الأمثل، فهي لا تدعي إلغاء التقدير القضائي بل تزويده بمعيار تحليلي قابل للعرض والمناقشة في المرافعات والأحكام، وتساعد الخصوم على بناء حججهم اللغوية بشأن الأداة وعلاقتها بالجريمة على أسس معللة، وبذلك تخدم مبدأ الأمن القانوني الذي يتطلب أن تكون أسباب المصادرة متوقعة ومفهومة سلفًا لأصحاب الشأن، وأن تتشابه القرارات في الوقائع المتشابهة، وتبقى هذه الأداة قابلة للتطوير بتطبيقها على نصوص جزائية أخرى تتوقف فيها الآثار القانونية على تحديد أدوار العناصر في بنية الفعل

وخلاصة القول إن تحديد أدوات الجريمة لأغراض المصادرة لصالح الدولة مسألة تفسيرية دقيقة لا ينبغي أن تترك للتقدير الانطباعي، وتقدم هذه الدراسة صيغة نحوية بسيطة الظاهر عميقة الدلالة تستخلص من بنية وصف الجريمة ذاتها، فتعين المفسر على ضبط دور الأداة ودرجة تورطها المباشر في الفعل، وقد أثبت تطبيقها على قضاء جنوب أفريقيا وهولندا جدواها العملية، وبذلك تمثل الدراسة إضافة منهجية تصل بين علم اللغة والقانون، وتدعو إلى مزيد من توظيف الأدوات اللغوية في تفسير النصوص الجزائية حيث تترتب على دقة القراءة آثار مالية وحقوقية جسيمة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)