0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Corporate Social Responsibility (CSR) and Internal Consequences: The Moderating Role of Employees’ Position Levels

بحثت هذه الدراسة العلاقات البنائية بين أبعاد أداء المسؤولية الاجتماعية للفنادق واتجاهات موظفيها ومشاعرهم وسلوكياتهم، باستخدام مقياس جديد طور عبر ست مراحل، وأظهرت أن الأبعاد البيئية والأخلاقية والمالية والاقتصادية تفسر بفاعلية سلوكيات الموظفين، دون أثر معتبر للأبعاد الاجتماعية والخيرية والقانونية، مع تعديل جزئي للمستويات الوظيفية للعلاقات داخل النموذج

قبل الوقوف على تصورات العملاء عن المسؤولية الاجتماعية للفنادق، من المهم فهم استجابات مقدمي الخدمة أنفسهم لهذه المسؤولية، فهم الأشخاص المحوريون في تنفيذ استراتيجيتها داخل المنشأة الفندقية، وتتناول هذه الدراسة العلاقات البنائية بين أبعاد أداء المسؤولية الاجتماعية للفنادق واتجاهات موظفيها ومشاعرهم وسلوكياتهم الناتجة، مع فحص الدور المعدِّل للمستويات الوظيفية للموظفين في هذا النموذج، بما يقدم صورة متكاملة عن العواقب الداخلية للمسؤولية الاجتماعية في قطاع الضيافة وسبل إدارتها

وتكتسب المسؤولية الاجتماعية في قطاع الفنادق وزنًا خاصًا لكونه قطاعًا كثيف العمالة وملامسًا للبيئة والمجتمع المحلي في آن واحد، فالفنادق تستهلك موارد كبيرة وتوظف شرائح واسعة من المجتمع المضيف، وتتشكل سمعتها من تجربة الضيوف ومن سلوك موظفيها على حد سواء، فحين يدرك الموظفون أن منشأتهم تمارس مسؤوليتها بجدية، ينعكس ذلك على اتجاهاتهم نحوها ومشاعرهم تجاه العمل فيها وسلوكياتهم في خدمة الضيوف والالتزام بمعاييرها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث العلاقة البنائية بين أداء المسؤولية الاجتماعية متعدد الأبعاد للفنادق والاتجاهات والمشاعر والسلوكيات الناتجة كما يدركها موظفو الفنادق، وتقييم الدور المعدِّل للمستويات الوظيفية للموظفين في النموذج المقترح، واعتمدت الدراسة على مقياس جديد لقياس المسؤولية الاجتماعية للفنادق جرى تطويره عبر إجراءات دقيقة من ست مراحل، وشملت أبعاد الأداء المجالات البيئية والأخلاقية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والخيرية والقانونية، بما أتاح اختبار أي هذه الأبعاد يفسر فعليًا سلوكيات الموظفين الناتجة وأيها يظل محدود الأثر

وجاء تطوير مقياس المسؤولية الاجتماعية للفنادق عبر ست مراحل دقيقة لضمان شمول الأبعاد وصدق القياس في سياق الضيافة تحديدًا، ويتيح التفصيل البعدي للمقياس تجاوز الأحكام الإجمالية عن المسؤولية الاجتماعية إلى تشخيص دقيق لمصادر أثرها الداخلي، كما أتاح إدخال المستوى الوظيفي متغيرًا معدِّلًا فحص ما إذا كان كبار الموظفين ومتوسطوهم وصغارهم يستجيبون للممارسات ذاتها بالدرجة نفسها أم أن الموقع التنظيمي يعيد تشكيل هذه الاستجابة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الأبعاد البيئية والأخلاقية والمالية والاقتصادية المكونة لأداء المسؤولية الاجتماعية للفنادق تفسر بفاعلية السلوكيات الناتجة لدى الموظفين عبر اتجاهاتهم ومشاعرهم، في حين لم تبد الأبعاد الاجتماعية والخيرية والقانونية آثارًا معتبرة في هذا الصدد، كما وجدت الدراسة أن المناصب التي يشغلها موظفو الفنادق تعدل جزئيًا العلاقات بين متغيرات النموذج المقترح، بما يعني أن استجابة الموظفين لممارسات المسؤولية الاجتماعية تختلف باختلاف مواقعهم ومستوياتهم في الهيكل الفندقي وطبيعة أدوارهم اليومية

ويمكن تفسير قوة الأبعاد البيئية والأخلاقية بأنها الأكثر وضوحًا في الحياة اليومية للموظف الفندقي، فهي تتجسد في ممارسات تشغيلية يراها ويلمسها، بينما يرتبط البعد المالي والاقتصادي بإحساس الموظف باستقرار منشأته وعدالة عوائدها، أما غياب أثر الأبعاد الاجتماعية والخيرية والقانونية فقد يعزى إلى أن الموظفين يعدونها واجبات بديهية أو أنشطة خارجية لا تمس تجربتهم الداخلية مباشرة، فيما يعكس التعديل الجزئي للمستوى الوظيفي اختلاف قرب الموظفين من مراكز القرار ومن خطوط التماس مع الضيوف، واختلاف انغماسهم اليومي في ممارسات الضيافة بين الأدوار المختلفة داخل الفندق الواحد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تضيف الدراسة رؤى مهمة إلى الأدبيات القائمة، وتساعد الممارسين في قطاع الفنادق على فهم أفضل لكيفية تسبب المسؤولية الاجتماعية متعددة الأبعاد في اتجاهات ومشاعر وسلوكيات إيجابية لدى الموظفين، وكيفية تغير النموذج البنائي تبعًا للمستويات الوظيفية، وتنطوي على دلالات تطبيقية لإدارات الفنادق في توجيه استثمارات المسؤولية الاجتماعية نحو الأبعاد الأكثر أثرًا في اتجاهات الموظفين وسلوكهم، وفي تصميم برامج تواصل داخلي تراعي اختلاف شرائح الموظفين ومستوياتهم الوظيفية واهتماماتهم المهنية المختلفة

وتقترح الدلالات العملية ترتيب أولويات الاستثمار الاجتماعي داخل الفنادق بحيث تتقدم البرامج البيئية والأخلاقية ذات الحضور اليومي في بيئة العمل، مع تدريب المشرفين على ترجمة هذه البرامج إلى ممارسات يعيشها الموظفون لا شعارات معلقة، كما ينبغي تصميم التواصل الداخلي بصيغ تناسب كل مستوى وظيفي على حدة، فما يقنع الإدارة العليا قد لا يحرك موظفي الخطوط الأمامية بالدرجة ذاتها، وهكذا تتحول المسؤولية الاجتماعية من ملف علاقات عامة إلى أداة موارد بشرية فعالة

وخلاصة القول إن المسؤولية الاجتماعية للفنادق تترك عواقب داخلية حقيقية في اتجاهات الموظفين ومشاعرهم وسلوكياتهم، تقودها أساسًا الأبعاد البيئية والأخلاقية والمالية والاقتصادية، وتتعدل جزئيًا بالمستوى الوظيفي، بما يجعل إدارة هذه المسؤولية أداة لبناء قوى عاملة ملتزمة بقدر ما هي أداة لسمعة المنشأة الخارجية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)