0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A New Improvement Proposal to Estimate Regional Input–Output Structure Using the 2D-LQ Approach

تقارن هذه الدراسة منهجيات تقدير جداول المدخلات والمخرجات الإقليمية القائمة على معاملات الموقع، مركزة على معامل موقع فليغ ومعامل الموقع ثنائي الأبعاد، مستخدمة جدول كوريا متعدد الأقاليم لعام 2015 مرجعًا لجودة مطابقة التقديرات، مع مقترح جديد لتحديد القيم الضابطة للأسلوب الثاني طُبّق على أقاليم كورية وإسبانية، فأظهرت النتائج تفوقًا عامًا لمعامل الموقع ثنائي الأبعاد وصلاحية المقترح الجديد

تحتل جداول المدخلات والمخرجات مكانة محورية في التحليل الاقتصادي الإقليمي، فهي تكشف عن التشابكات الإنتاجية بين القطاعات داخل الإقليم الواحد وفيما بين الأقاليم، وتتيح تقدير معاملات الإنتاج والمضاعفات التي تُبنى عليها قرارات التنمية والتخطيط، غير أن بناء هذه الجداول على المستوى الإقليمي يواجه عقبة جوهرية تتمثل في ارتفاع كلفة جمع البيانات الأولية بالمسوح الشاملة وندرتها في كثير من الأقاليم، وهو ما دفع الباحثين إلى تطوير أساليب غير مسحية لتقدير الجداول الإقليمية انطلاقًا من الجداول الوطنية، وفي مقدمتها أسلوب معاملات الموقع الذي أثبتت التجارب البحثية جدواه وكفاءته في تقدير معاملات الإنتاج داخل الإقليم والمضاعفات المترتبة عليها، وتنطلق هذه الدراسة من تعدد الصيغ المقترحة لهذا الأسلوب وتباين دقتها، لتقارن بين منهجيات لبناء الجداول الإقليمية قائمة على معاملات الموقع، بعضها لم يخضع من قبل للتحليل على المستوى الإقليمي، وتبحث في أيها يقدم أفضل تقدير لهيكل المدخلات والمخرجات الإقليمي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم دقة منهجيات تقدير جداول المدخلات والمخرجات الإقليمية القائمة على معاملات الموقع من حيث جودة مطابقة تقديراتها للهياكل الفعلية، مع تركيز التحليل بصفة خاصة على مقارنة أسلوبين بارزين في هذا الحقل، هما معامل موقع فليغ ومعامل الموقع ثنائي الأبعاد، وبيان أيهما أقدر على إنتاج تقديرات أقرب إلى الواقع الإنتاجي للأقاليم، واعتمدت الدراسة في اختبارها على جدول المدخلات والمخرجات متعدد الأقاليم الخاص بكوريا لعام 2015 مرجعًا واقعيًا تُقاس إليه جودة مطابقة التقديرات المستخرجة بكل أسلوب، وقدمت الدراسة مقترحًا جديدًا لتحديد القيم الرقمية الضابطة التي يقوم عليها أسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد، ثم خضعت المنهجيات والمقترح الجديد للتقويم على بيانات الأقاليم الكورية، وطُبّق المقترح كذلك على أقاليم إسبانية للتحقق من صلاحيته وقابليته للتعميم خارج السياق الذي نشأ فيه

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة تفوقًا عامًا لأسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد على معامل موقع فليغ في جودة مطابقة التقديرات، إذ جاءت الجداول الإقليمية المقدَّرة به أقرب إلى الهياكل الفعلية المسجلة في الجدول المرجعي الكوري، وجاءت هذه النتيجة مؤيدة لما توصلت إليه دراسات سابقة أجريت على المستوى الوطني من أفضلية هذا الأسلوب، بما يعزز الثقة به خيارًا منهجيًا متقدمًا في بناء الجداول الإقليمية، كما أثبتت النتائج صلاحية المقترح الجديد الذي قدمته الدراسة لتحديد القيم الضابطة لأسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد، سواء في تطبيقه على الأقاليم الكورية التي بُني عليها الاختبار أم في تطبيقه على الأقاليم الإسبانية، وهو ما يدعم إمكان نقل هذا المقترح إلى سياقات إقليمية أخرى ذات خصائص اقتصادية مختلفة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية مهمة لمخططي التنمية الإقليمية وصانعي السياسات، فتوافر أسلوب تقدير أكثر دقة وأقل كلفة من المسوح الشاملة يمكّن الجهات المعنية من بناء جداول مدخلات ومخرجات إقليمية موثوقة تُستخدم في تحليل آثار الاستثمارات والمشروعات على القطاعات المترابطة، وفي تقدير المضاعفات الاقتصادية للسياسات قبل تنفيذها، كما يقدم المقترح الجديد إسهامًا منهجيًا يختصر على الباحثين والممارسين جهد المعايرة التجريبية، ويفتح الباب أمام توسيع نطاق تطبيق أسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد في أقاليم ودول أخرى تحتاج إلى أدوات تحليل إقليمي رشيقة وموثوقة في آن واحد

ويكتسب هذا التقويم أهميته من حساسية القرارات المبنية على الجداول الإقليمية لدقة التقدير، فأي انحراف في معاملات الإنتاج أو المضاعفات ينعكس مباشرة في تقويم آثار السياسات والمشروعات، ومن هنا كان اختيار الأسلوب الأنسب مسألة عملية لا نظرية فحسب، وقد أضافت الدراسة إلى هذا التقويم بعدًا مقارنًا أوسع بإخضاعها منهجيات لم تُختبر من قبل على المستوى الإقليمي للفحص ذاته، فلم تقتصر المقارنة على الأسلوبين الأبرز، بل شملت صيغًا أخرى لمعاملات الموقع، بما منح النتيجة النهائية قوة استدلالية أكبر، وجعل التفوق المسجل لأسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد استنتاجًا مستندًا إلى مسح منهجي شامل للبدائل المتاحة، لا إلى مقارنة ثنائية محدودة قد تترك احتمال وجود أسلوب أفضل غير مفحوص

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تؤكد أن تطوير أساليب التقدير غير المسحية ما يزال مجالًا خصبًا لتحسين أدوات التحليل الإقليمي، وأن أسلوب معامل الموقع ثنائي الأبعاد، مدعومًا بالمقترح الجديد لتحديد قيمه الضابطة، يقدم بديلًا أكثر دقة وكفاءة لبناء جداول المدخلات والمخرجات الإقليمية التي تحتاج إليها قرارات التنمية الرشيدة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)