0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Oil Volatility Uncertainty: Impact on Fundamental Macroeconomics and the Stock Index

تفحص هذه الدراسة تقلب أسعار النفط وعلاقته بعوامل الاقتصاد الكلي وأسعار الأسهم في إسبانيا خلال أزمات كبرى من عام 1995 حتى عام 2023 بنماذج غارش أحادية النظام وثنائيته ونموذج الانحدار الذاتي للإبطاءات الموزعة، وتكشف عن أثر رافعة وتحولات تقلب مرتبطة بالأزمات وعلاقة طويلة الأجل بين النفط والبطالة والتضخم

تتسم أسعار النفط بتقلبات حادة تتردد أصداؤها في الاقتصاد الكلي وأسواق الأسهم، وتزداد حدة هذه التقلبات في أوقات الأزمات الكبرى كالنزاعات الجيوسياسية والأزمات المالية والجوائح، وهو ما تناولته هذه الدراسة بالتطبيق على الاقتصاد الإسباني، إذ بحثت تقلب أسعار النفط وعوامل الاقتصاد الكلي الإسباني وأسعار الأسهم خلال أزمات كبرى امتدت من الربع الثاني من عام 1995 حتى الربع الرابع من عام 2023، وفحصت أثر تقلب أسعار النفط الخام في هذه العوامل عبر مدة قاربت ثلاثة عقود، وتحتل إسبانيا موقعًا دالًا في هذا الفحص، فهي من الاقتصادات الأوروبية التي مرت بأزمات متتابعة من الأزمة المالية إلى أزمة الديون الأوروبية إلى الجائحة والحرب، ما يوفر سجلًا طويلًا وغنيًا لاختبار حساسية اقتصادها وسوق أسهمها لصدمات أسعار النفط المتكررة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص تقلب أسعار النفط وعلاقته بعوامل الاقتصاد الكلي وأسعار الأسهم في إسبانيا خلال أزمات كبرى شملت النزاعات الجيوسياسية والأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19، واستخدمت نموذج غارش أحادي النظام ونموذج غارش ثنائي النظام للتعامل مع تحولات التقلب بين فترات الهدوء والاضطراب، كما استخدمت نموذج الانحدار الذاتي للإبطاءات الموزعة لاختبار العلاقات طويلة الأجل بين أسعار النفط ومؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يتيح التمييز بين الآثار المؤقتة التي تتلاشى مع الوقت والآثار المستقرة التي تستمر في الأجل الطويل، وتسمح نماذج غارش برصد تجمع التقلب وتبدله بين الأنظمة، إذ لا تتحرك أسعار النفط بوتيرة ثابتة، بل تمر بفترات هدوء نسبي تعقبها فترات اضطراب حاد، بينما يكشف نموذج الإبطاءات الموزعة ما إذا كانت آثار الأسعار في البطالة والتضخم آثارًا عابرة أم مستقرة، ويمتد نطاق البيانات ليشمل فترات ما قبل الأزمات وما بعدها، بما يتيح مقارنة سلوك التقلب في الظروف العادية والاستثنائية ضمن إطار تحليلي واحد

ثانيًا: أبرز النتائج

أكدت النتائج التجريبية وجود أثر الرافعة، إذ تستجيب التقلبات للصدمات السلبية بدرجة أكبر من استجابتها للصدمات الإيجابية، وحددت الدراسة تحولات متعددة في التقلب ارتبطت بأحداث بارزة كالأزمة المالية العالمية وأزمة الديون الأوروبية وجائحة كوفيد-19 والحرب الروسية، وكشف تحليل نموذج الانحدار الذاتي للإبطاءات الموزعة عن علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين أسعار النفط وكل من معدلات البطالة والتضخم في الأجل الطويل، بينما أظهرت عوامل أخرى ارتباطًا سلبيًا، بما يعكس تشابك قنوات انتقال صدمات النفط إلى الاقتصاد الحقيقي وسوق الأسهم عبر الأسعار والأجور وتكاليف الإنتاج، وتعني علاقة الأجل الطويل هذه أن صدمات النفط لا تنتهي آثارها بانتهاء موجة الارتفاع السعري، بل تتسرب إلى سوق العمل والأسعار المحلية ببطء وتستقر فيها، بينما يشير أثر الرافعة إلى أن الأخبار السيئة عن الأسعار تولد اضطرابًا أكبر من الاضطراب الذي تولده الأخبار الجيدة بالحجم ذاته، وهو ما ينبغي أن تنتبه له نماذج التنبؤ بالمخاطر وتسعيرها، عبر قنوات الأسعار وتكاليف النقل والإنتاج وسلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج صانعي السياسات الاقتصادية في إسبانيا وغيرها من الاقتصادات المستوردة للنفط، إذ تنبههم إلى أن ارتفاع أسعار النفط يرتبط في الأجل الطويل بارتفاع البطالة والتضخم، ما يستدعي سياسات احترازية تخفف تعرض الاقتصاد لصدمات الطاقة وتنوع مصادرها، كما تفيد المستثمرين ومديري المحافظ في فهم طبيعة التقلب المتحول بين الأنظمة وأثر الرافعة المصاحب له، بما يساعدهم على تسعير المخاطر وبناء استراتيجيات تحوط أكثر واقعية عند تصاعد التوترات الجيوسياسية أو تجدد الأزمات العالمية الكبرى، كما تفيد النتائج البنوك المركزية في قراءة طبيعة التضخم المستورد من الطاقة وتمييزه عن التضخم محلي المنشأ، فلكل منهما استجابة سياسية مختلفة، وتفيد الحكومات في بناء احتياطيات وآليات دعم تحمي الفئات الأضعف حين تتزامن صدمات النفط مع أزمات أخرى، وتبرز قيمة الدراسة في طول مدتها وتعدد الأزمات التي تغطيها، في اقتصادات مفتوحة معرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية بدرجات متفاوتة

وخلاصة القول إن تقلب أسعار النفط في إسبانيا ظاهرة متبدلة الأنظمة تتغذى على الأزمات الكبرى، وترتبط في الأجل الطويل بالبطالة والتضخم ارتباطًا إيجابيًا دالًا، وإن إدراك هذه الطبيعة المتحولة شرط لإدارة رشيدة للمخاطر على مستوى السياسة الاقتصادية والمحافظ الاستثمارية معًا، وأن تجاهل تحولات الأنظمة في التقلب يقود إلى تقديرات مخاطر مضللة في أوقات الأزمات تحديدًا، وهي الأوقات التي تشتد فيها الحاجة إلى التقدير الدقيق

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)