0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Research the effect of anticipated regret and fairness concerns on retailer-led supply chain

تبحث هذه الدراسة أثر الندم المتوقع لدى المستهلك واهتمامات المصنّع بالعدالة في التسعير والأرباح داخل سلسلة إمداد يقودها تاجر التجزئة، عبر المحاكاة العددية والمقارنة بين نموذجي قرار مركزي ولامركزي، وتبين أن الندم والعدالة يضغطان على الأسعار والأرباح، وأن عقد تقاسم الإيرادات يحقق تحسين باريتو للطرفين

في أسواق تتنافس فيها الشركات على المستهلك بالعروض والتخفيضات، لا تكون قرارات التسعير قرارات رقمية باردة، بل تتداخل فيها اعتبارات نفسية لدى المستهلك واعتبارات عدالة لدى المصنّع، وهو ما تناولته هذه الدراسة في سياق سلاسل الإمداد التي يقودها تاجر التجزئة، إذ بحثت أثر الندم المتوقع لدى المستهلك الناجم عن تخفيضات الأسعار، وأثر اهتمامات المصنّع بالعدالة، في قرارات التسعير والأرباح، واستكشفت إمكانية توظيف عقد لتقاسم الإيرادات لتحسين أرباح سلسلة الإمداد وتنسيق قراراتها، ويزداد هذا التداخل وضوحًا في سلاسل الإمداد الحديثة التي يقودها تجار تجزئة كبار يملكون قوة تفاوضية واسعة، فتتحول قرارات التسعير والترويج إلى ساحة تتقاطع فيها حسابات الربح مع مشاعر المستهلكين وتصورات المصنّعين عن الإنصاف في توزيع الأرباح، وهو موضوع يمس صميم إدارة سلاسل الإمداد المعاصرة وتسويقها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف تأثير الندم المتوقع لدى المستهلك واهتمامات المصنّع بالعدالة في التسعير والأرباح داخل سلسلة إمداد يقودها تاجر التجزئة، وبنت الدراسة نموذجين للمقارنة، أولهما نموذج اتخاذ قرار مركزي يتسم فيه المصنّع بالحياد تجاه العدالة، وثانيهما نموذج اتخاذ قرار لامركزي بقيادة تاجر التجزئة مع حضور اهتمامات المصنّع بالعدالة، واستخدمت المحاكاة العددية والمقارنة بين النماذج لتحليل أثر ثلاثة عوامل هي معامل حساسية الندم، وتباين المستهلكين، ومعامل الاهتمام بالعدالة، في قرارات التسعير وتنسيق الأرباح بين طرفي السلسلة، ويتيح بناء النموذجين مقارنة دقيقة بين حالتين، حالة تنسيق مركزي تتخذ فيها القرارات لصالح السلسلة كلها، وحالة لامركزية يسعى فيها كل طرف إلى مصلحته تحت قيادة تاجر التجزئة، مع إدخال الندم المتوقع والعدالة عنصرين مؤثرين في قرارات التسعير، بما يكشف حساسية النتائج لتغير كل عامل على حدة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الندم المتوقع لدى المستهلك يؤثر سلبًا في أسعار المنتجات وفي ربح تاجر التجزئة وربح المصنّع على السواء، وأن اهتمامات المصنّع بالعدالة ترفع سعر المنتج من ناحية، وتخفض أرباح جميع الأطراف من ناحية أخرى، وفي المقابل بينت النتائج أن سلسلة الإمداد التي يقودها تاجر التجزئة تستطيع، عبر تقاسم الإيرادات، أن تحقق تحسين باريتو الذي يرفع كفاءة التوزيع دون الإضرار بأي طرف، بما يعني أن العقود التعاونية قادرة على امتصاص جانب من الخسائر التي تولدها الاعتبارات النفسية والعدالية داخل السلسلة وتنسيق حوافز أطرافها، وتفسر هذه النتائج بأن التخفيضات السعرية، وإن بدت محفزًا للطلب في الأجل القصير، قد تولد لدى المستهلك ندمًا متوقعًا يدفعه إلى تأجيل الشراء أو تخفيض تقييمه للمنتج، فتنكمش الأسعار والأرباح، وأن سعي المصنّع إلى عدالة أكبر في توزيع الربح يرفع السعر الذي يطلبه، فينعكس ذلك كلفة إضافية على السلسلة كلها تخفض أرباح طرفيها معًا بدل أن تعيد توزيعها فحسب

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات عملية مباشرة لتجار التجزئة والمصنّعين، فعند صياغة استراتيجيات الترويج ينبغي لتجار التجزئة أن يراعوا خصائص الندم المتوقع لدى المستهلكين، لأن التخفيضات التي تثير الندم اللاحق قد تنعكس سلبًا على الأسعار والأرباح بدل أن تحفز الطلب كما هو مأمول، كما ينبغي للمصنّعين أن يوازنوا بين دوافع العدالة المشروعة وكلفتها على أرباح السلسلة كلها، ويمثل عقد تقاسم الإيرادات أداة تنسيقية عملية لتحويل العلاقة بين الطرفين من تنافس على هامش الربح إلى شراكة في تعظيمه وتوزيعه توزيعًا مقبولًا لدى الطرفين، كما تشير النتائج إلى أن تصميم العقود بين المصنّع وتاجر التجزئة ينبغي ألا يقتصر على الأسعار والكميات، بل يمتد إلى توزيع الإيرادات ذاتها بنسب مدروسة تعيد مواءمة الحوافز بين الطرفين، وأن استراتيجيات الترويج الناجحة هي التي تدير توقعات المستهلكين ومشاعرهم قبل البيع وبعده، لا التي تكتفي بإعلان نسب التخفيض ومقارنتها بالمنافسين، وتوجيه رسائل الترويج بما يقلل الندم المتوقع لدى المشتري بدل إثارته بمقارنات سعرية لاحقة

وخلاصة القول إن التسعير في سلاسل الإمداد الحديثة محكوم بعوامل نفسية وعدالية لا تقل أهمية عن عوامل الكلفة والطلب، فالندم المتوقع يضغط على الأسعار والأرباح، واهتمام المصنّع بالعدالة يرفع السعر ويخفض الأرباح، ويبقى تقاسم الإيرادات مخرجًا تنسيقيًا يحقق مصلحة الطرفين معًا، وأن العقود التعاونية المصممة جيدًا قادرة على تحويل هذه العوامل من مصادر احتكاك خاسر إلى مداخل لتنسيق أكثر كفاءة وعدالة بين أطراف السلسلة، في الأسعار والأرباح والسمعة التجارية للسلسلة ومنتجاتها معًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)