0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Diversity of interactions within connectivist learning context: insights from flow of collective attention

تحلل هذه الدراسة أنماط تفاعل المتعلمين في مقرر مووك اتصالي بنموذج الشبكة المفتوحة والمتدفقة للانتباه الجماعي، فتحدد خمسة ملفات هي المتصفحون والمعجبون والشاملون والمعلقون والمشاركون، وتبين أن المتصفحين مشاركون طرفيون شرعيون بما يتحدى افتراض ضرورة التفاعل الاجتماعي النشط، وتدعو إلى تصميم مقررات يدمج التفاعلات الاجتماعية والمحتوى التفاعلي معًا

تتناول هذه الدراسة تنوع أنماط تفاعل المتعلمين داخل بيئات التعلم الاتصالية، إذ يعد فهم هذه الأنماط المتنوعة أمرًا جوهريًا لتصميم استراتيجيات التعلم عبر الإنترنت وتنفيذها بفاعلية، وقد ركزت البحوث التقليدية بصورة أساسية على تحليل شبكات التفاعلات بين الأقران، بينما أغفلت تفاعلات دالة تربويًا تحدث عبر المحتوى ذاته، ومن ثم وسعت الدراسة نطاق النظر بإدماج هذه التفاعلات المحتوية ضمن التحليل مستفيدة من نموذج الشبكة المفتوحة والمتدفقة للانتباه الجماعي، بما يوفر إطارًا أكثر متانة وثباتًا لفهم انخراط المتعلمين خاصة في السياقات التي يتفاوت فيها نشاط الأفراد أو ينسحب فيها بعضهم بما يعطل عادة بنية الشبكات الاجتماعية التقليدية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اتخذت الدراسة من مقرر مووك اتصالي واسع مفتوح عبر الإنترنت دراسة حالة، وحللت تدفقات الانتباه الجماعي عبر موارد المقرر المتنوعة التي شملت التقارير الأسبوعية والمدونات والمواد التعليمية والحالات ومنشورات المنتدى والفعاليات ومركز حل المشكلات، ومزجت بين تفاعلات المتعلمين الاجتماعية وتفاعلاتهم مع المحتوى في تحليل واحد يستند إلى نموذج الشبكة المفتوحة والمتدفقة، وهدفها من ذلك التعرف إلى ملفات متميزة للمتعلمين بحسب أنماط انخراطهم، وفحص كيفية تباين ديناميات الانتباه عبر موارد التعلم المختلفة بما يكشف البنية الفعلية للانخراط في هذا النوع من المقررات المفتوحة واسعة الالتحاق

ثانيًا: أبرز النتائج

حددت الدراسة خمسة ملفات متميزة للمتعلمين هي المتصفحون والمعجبون والشاملون والمعلقون والمشاركون، يعرض كل منها نمط انخراط متفردًا مع موارد المقرر، فقد اكتفى المتصفحون بالاطلاع، وتفاعل المعجبون بإشارات تقدير خفيفة، وجمع الشاملون بين أنشطة متنوعة، ونشط المعلقون في النقاشات، وتميز المشاركون بنشر الموارد وتعميمها، ولفتت النتائج إلى بروز المتصفحين بوصفهم مشاركين طرفيين شرعيين، وهو ما يتحدى الافتراض التقليدي بأن التفاعل الاجتماعي النشط شرط لازم للتعلم الاتصالي، كما بينت اختلاف ديناميات الانتباه عبر الموارد المختلفة أن مقاربة مقاس واحد يناسب الجميع في تصميم المقررات غير ملائمة، إذ تعجز عن استيعاب تنوع أنماط انخراط المتعلمين واحتياجاتهم

وتعرض النتائج بالتفصيل طبيعة الموارد التي توزع عليها انتباه المتعلمين في المقرر الاتصالي، وهي التقارير الأسبوعية والمدونات والمواد التعليمية والحالات ومنشورات المنتدى والفعاليات ومركز حل المشكلات، فقد تباينت ديناميات الانتباه بين هذه الموارد تباينًا بينًا، إذ اجتذبت بعض الموارد أنماطًا واسعة من المتعلمين بينما تخصصت أخرى في فئات ضيقة منهم، وهذا التباين هو ما جعل التعرف إلى ملفات المتعلمين الخمسة ممكنًا ودقيقًا، فكل ملف يعرف ببصمة انتباه خاصة تجمع بين أنواع الموارد وكثافة التفاعل معها، لا بمجرد عدد تسجيلات الدخول أو المشاركات الظاهرة في المنتدى

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو الدراسة بناء على ذلك إلى مقاربة أدق في تصميم المقررات الاتصالية تدمج التفاعلات الاجتماعية والمحتوى التفاعلي معًا بما يلبي طيفًا أوسع من تفضيلات التعلم ويحسن الانخراط عبر مجتمع المتعلمين كله، فالاعتراف بشرعية المشاركة الطرفية الهادئة يغير طريقة تقويم نجاح المقررات المفتوحة ويحرر المصممين من مطاردة النشاط الظاهر وحده، كما تفيد نتائج تباين الانتباه عبر الموارد في توزيع الجهد التصميمي على الموارد الأكثر جذبًا للفئات المختلفة، وتفتح أمام بحوث تحليلات التعلم مسارًا لتوظيف نماذج انتباه المحتوى إلى جانب تحليل الشبكات الاجتماعية في فهم الانخراط والتنبؤ به ودعمه بتدخلات ملائمة لكل ملف من ملفات المتعلمين

ويمثل بروز المتصفحين مشاركين طرفيين شرعيين أهم ما تتحدى به الدراسة القناعات السائدة في تصميم التعلم المفتوح، فالممارسة الشائعة تحتفي بالمتعلم النشط المعلق والمشارك وتعامل الصامتين بوصفهم منسحبين أو فاشلين، بينما تبين الدراسة أن التصفح ذاته صورة من الانخراط في بيئة اتصالية يتعلم فيها الفرد بالملاحظة والمتابعة وفق إيقاعه، ومن ثم يصبح الحكم على مقررات المووك بعدد المشاركات الظاهرة حكمًا قاصرًا، وتستدعي العدالة التصميمية الاعتراف بكل ملفات الانخراط الخمسة وخدمتها، بحيث يجد المتصفح والمعجب والمعلق والمشارك كل منهم طريقًا مشروعًا إلى التعلم

ويستفيد مصممو منصات التعلم من هذا التصنيف الخماسي في بناء أدوات متابعة ترصد بصمات الانتباه عبر الموارد، فتكشف مبكرًا عن المتعلمين المحتاجين إلى دعم أو تحفيز إضافي، بدل الاكتفاء بمؤشرات النشاط الاجتماعي الظاهرة التي تخفي أنماطًا كاملة من الانخراط الهادئ، كما تعين المعلمين على توجيه تفاعلاتهم نحو الموارد والفئات التي تحقق أكبر أثر تعليمي ممكن

وخلاصة القول إن انخراط المتعلمين في البيئات الاتصالية متعدد الصور يتراوح بين التصفح الصامت والمشاركة النشطة، وإن إطار الانتباه الجماعي المتدفق يكشف هذا التنوع ويمنح مصممي المقررات المفتوحة أساسًا لتصميمات أذكى تستوعب المشاركين الطرفيين والنشطين معًا بدل افتراض نمط واحد مثالي للتعلم عبر الإنترنت

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)