0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Using computational systematic social observation to identify environmental correlates of fear of crime

تعرض هذه الدراسة مقاربة حاسوبية للملاحظة الاجتماعية المنهجية تؤتمت جمع البيانات وتحليلها لفهم إدراك الناس لأمان البيئة، مستخدمة صور جوجل للتجول الافتراضي وواجهة جوجل للرؤية لاستخراج سمات البيئة المبنية، ومختبرة المقاربة على مئة موقع ونحو 1.3 مليون صورة ومقارنة نتائجها بمقننين بشريين

تكتسب معرفة ما إذا كان الناس يدركون بيئة ما آمنة أو غير آمنة أهمية كبيرة للباحثين والمخططين، إذ تتأثر هذه الإدراكات بالبيئة المبنية المحيطة، ومن فهمها فهمًا أعمق يمكن إجراء تدخلات تصميمية تحسّن الشعور بالأمان لدى السكان والمارة، ورغم غنى البحوث القائمة في هذا الموضوع فإنها تتطلب جهدًا يدويًا كبيرًا في جمع الملاحظات وترميزها وتحليلها، ما يحد من نطاقها وسرعتها، ومن هنا تقدم هذه الدراسة مقاربة جديدة أسمتها الملاحظة الاجتماعية المنهجية الحاسوبية، تؤتمت عملية الجمع والتحليل كاملة بالاستعانة بصور التجول الافتراضي وبأدوات الرؤية الحاسوبية، لتحديد الارتباطات البيئية للخوف من الجريمة على نطاق واسع لم يكن متاحًا بالطرائق اليدوية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء مقاربة حاسوبية تؤتمت فهم ما إذا كان الناس سيشعرون بالخوف أو الأمان في بيئة ما، وقد استخدمت المقاربة صور جوجل للتجول الافتراضي وواجهة برمجة جوجل للرؤية لاستخراج خصائص البيئة المبنية المسماة بالسمات، وهي عناصر قابلة للرصد من المشهد الحضري كالإضاءة والنباتات والأسوار وحالة الأبنية، وفي اختبار المقاربة استخرج الباحثون نحو 1.3 مليون صورة لمئة موقع، وحددوا 297 سمة من سمات البيئة المبنية، ثم استخدموا مقياسًا للاعتماد يبين أي السمات ترتبط بقوة أكبر بالمناطق التي يعبر الناس فيها عن شعور بالأمان أو الخوف، وخضعت هذه السمات بعد ذلك لاختبار تجريبي بوصفها مدخلات للتصنيف، وقورنت نتائج المقاربة بمقننين بشريين للتحقق من سلامتها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر مقياس الاعتماد أن بعض سمات البيئة المبنية ترتبط بقوة أكبر من غيرها بالمناطق التي يعبر الناس فيها عن شعور بالأمان أو عن الخوف، كما بين الاختبار التجريبي أن هذه السمات يمكن استخدامها فعليًا في التصنيف الآلي للبيئات بحسب شعور الناس المتوقع فيها، وجاءت نتائج المقاربة الحاسوبية مؤيدة عند مقارنتها بالمقننين البشريين، بما يدل على أن الأتمتة لم تأت على حساب الجودة، وتثبت هذه النتائج إمكانات التقنية المقترحة في رصد الارتباطات البيئية للخوف من الجريمة بكلفة وجهد أقل بكثير من المسوح الميدانية التقليدية، وعلى عينات من المواقع والصور تفوق ما تستطيعه فرق الرصد اليدوي

ويقوي هذه النتائج أن المقارنة مع المقننين البشريين جاءت مؤيدة للمقاربة الحاسوبية، فالترميز اليدوي هو المعيار التقليدي الذي ترسخ عبر عقود من بحوث الملاحظة الاجتماعية المنهجية، وبلوغ الأتمتة مستوى متسقًا معه يعني أن الباحثين يستطيعون الاستغناء عن أشد مراحل البحث كلفة دون التضحية بجودة البيانات، كما أن تحديد 297 سمة قابلة للرصد الآلي من المشهد الحضري يفتح قائمة مرجعية غنية يستطيع الباحثون الانتقاء منها بحسب أسئلتهم، فمن يدرس الإضاءة والرؤية البصرية سيجد سماته، ومن يدرس الصيانة والإهمال الحضري سيجد سماته، وكل ذلك من أرشيف بصري واحد جُمع مرة واحدة وأعيد تحليله مرات متعددة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه المقاربة أساسًا متينًا للملاحظة المنهجية الحاسوبية بوصفها أداة بحثية قابلة للتوسع، إذ يستطيع مخططو المدن ومسؤولو السلامة توظيفها في مسح أحياء كاملة لتحديد البؤر التي تثير الخوف لدى السكان وترتيب أولويات التدخل التصميمي فيها، من تحسين الإضاءة وصيانة الواجهات إلى إعادة تأهيل الفراغات المهملة، كما تفيد الباحثين في علم الجريمة البيئي ببيانات ضخمة قابلة لإعادة الفحص والمقارنة عبر المدن والأزمنة، وتفتح الدراسة المجال لتطوير المقاربة نحو دمج مصادر بصرية أخرى وربط السمات المستخرجة ببيانات الجريمة الفعلية، بما يعمق فهم العلاقة بين شكل المدينة وشعور أهلها بالأمان

وتمتد دلالات هذه المقاربة إلى تخطيط المدن وسياسات الوقاية من الجريمة، فالخوف من الجريمة له كلف اجتماعية واقتصادية حقيقية إذ يعزل السكان ويفرغ الفراغات العامة ويضعف الأنشطة المحلية حتى حيث تنخفض معدلات الجريمة الفعلية، ولذلك فإن أداة قادرة على مسح مئات المواقع وملايين الصور تمنح البلديات قدرة على تحديد الأحياء والشوارع التي تستدعي تدخلات تصميمية عاجلة، ومتابعة أثر هذه التدخلات عبر الزمن بمقارنة الصور قبل التعديل وبعده، كما تتيح المقارنة بين مدن وبلدان مختلفة بمنهجية موحدة، بما يثري بحوث علم الجريمة البيئي التي كانت تقيدها صعوبة توحيد أدوات الرصد الميداني عبر السياقات المتباينة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أثبتت جدوى الملاحظة الاجتماعية المنهجية الحاسوبية في أتمتة رصد سمات البيئة المبنية المرتبطة بالخوف من الجريمة، إذ استخرجت مئات السمات من نحو 1.3 مليون صورة لمئة موقع ونجحت في توظيفها للتصنيف باتساق مع المقننين البشريين، بما يقدم أداة واعدة لتخطيط مدن أكثر أمانًا ولأبحاث الجريمة البيئية واسعة النطاق

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)