0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Demystification of Readiness, Security, and Technological Enhancements in the Adoption of a Cashless Economy

تبحث هذه الدراسة في العوامل المؤثرة في جاهزية المجتمع العامل في بروناي دار السلام وقبوله للاقتصاد غير النقدي بعد جائحة كورونا، مدمجة نموذج قبول التكنولوجيا ومؤشر الجاهزية التكنولوجية ومسحًا كميًا لعينة من 212 مشاركًا، وتوصلت إلى أن تقويم وسائل الدفع والتطور التكنولوجي والمعرفة الرقمية والسياسات التنظيمية والمخاوف الأمنية عوامل مؤثرة بدرجة دالة في التصورات والجاهزية والقبول المستمر للمدفوعات غير النقدية

تسارع تبني الاقتصاد غير النقدي على مستوى العالم بفعل الأثر المدمر لجائحة كورونا، ولم تكن سلطنة بروناي دار السلام بمنأى عن هذا الاتجاه، إذ فرضت القيود المرتبطة بالجائحة تدابير لضمان سلامة السكان ودفعت نحو وسائل دفع لا تلامسية، وفي هذا السياق تبحث هذه الدراسة في العوامل المؤثرة في جاهزية المجتمع العامل في بروناي وقبوله للاقتصاد غير النقدي، مستندة إلى دمج مفاهيم نموذج قبول التكنولوجيا ومؤشر الجاهزية التكنولوجية، بما يتيح فحص التصورات التي تشكل قبول الأفراد واستعدادهم للاستمرار في تبني المدفوعات غير النقدية، وفهم كيف تتفاعل العوامل التقنية والمعرفية والتنظيمية والأمنية في تشكيل هذا السلوك المالي الجديد الذي يتجاوز ظرف الجائحة إلى تحول بنيوي في أنماط الدفع

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد العوامل المؤثرة في تصورات المجتمع العامل تجاه الاقتصاد غير النقدي وجاهزيته وقبوله، واعتمدت منهجية تجمع بين مراجعة الأدبيات واستخدام البيانات الثانوية من التقارير الحكومية ومنشورات القطاع، وبين منهج كمي طبق عبر مسح إلكتروني جمع عينات غير احتمالية بلغ حجمها 212 مشاركًا من العاملين، وكانت الأداة الرئيسة في المسح استبانات منظمة صممت لقياس أبعاد القبول والجاهزية، وجرى تحليل البيانات لاستكشاف أثر عوامل متعددة في تصورات المشاركين، وفي مقدمتها تقويم وسائل الدفع والتطور التكنولوجي والمعرفة الرقمية والمعرفة العامة والسياسات التنظيمية والمخاوف الأمنية، بما يقدم صورة متكاملة عن محددات الاستمرار في تبني النقد الرقمي بعد انحسار الدافع الصحي الطارئ

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة أن عوامل تقويم وسائل الدفع والتطور التكنولوجي والمعرفة الرقمية والمعرفة والسياسات التنظيمية والمخاوف الأمنية تؤثر تأثيرًا دالًا في تصورات المجتمع العامل وجاهزيته وقبوله للاقتصاد غير النقدي في بروناي، فحين يقدر الأفراد مزايا وسائل الدفع الرقمية ويثقون بأمنها ويدركون كيفية استخدامها تتعزز جاهزيتهم للاستمرار في تبنيها، بينما تظل المخاوف الأمنية عاملًا مؤثرًا يستدعي المعالجة، كما أن للسياسات التنظيمية دورًا في تشكيل الثقة والانتشار، وتشير النتائج إلى أن استمرار التحول نحو المدفوعات غير النقدية لا يعتمد على البنية التقنية وحدها، بل على منظومة متكاملة من المعرفة والثقة والتنظيم تجعل الأفراد مستعدين نفسيًا ومعرفيًا لهذا التحول المالي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم نتائج الدراسة رؤى مهمة لصانعي السياسات وأصحاب المصلحة حول العوامل الرئيسة المؤثرة في استمرار تبني الاقتصاد غير النقدي وتشكيل سلوك المجتمع نحو المدفوعات غير النقدية، إذ توجه الاهتمام نحو رفع المعرفة الرقمية لدى العاملين، وتعزيز إجراءات الأمن وبناء الثقة في وسائل الدفع، وتطوير سياسات تنظيمية داعمة ومحفزة، وتفيد المؤسسات المالية وشركات التقنية المالية في تصميم خدمات وتواصل يعالج مخاوف المستخدمين ويرفع جاهزيتهم، كما تفيد تجربة بروناي بلدانًا أخرى تسعى إلى تسريع التحول الرقمي في المدفوعات، إذ تبين أن نجاح هذا التحول يقاس باستمرارية التبني بعد زوال الظروف الطارئة لا بمجرد الانتشار الأولي الذي فرضته الجائحة

وتكتسب تجربة بروناي دلالة إضافية من كونها مجتمعًا صغيرًا مرتفع الدخل يشهد تحولًا رقميًا واسعًا في خدماته الحكومية والمصرفية، ما يجعل نتائج الدراسة قابلة للقياس على تجارب دول أخرى في المنطقة تسعى إلى مجتمعات غير نقدية، كما أن اعتماد الدراسة على إطارين نظريين مدمجين يجمع بين قبول التكنولوجيا والجاهزية التكنولوجية يمنح نتائجها عمقًا تفسيريًا يتجاوز الوصف إلى فهم الشروط النفسية والمعرفية للتحول، فالجاهزية لا تتعلق بتوفر التطبيقات والأجهزة وحدها بل باستعداد الأفراد الذهني ومهاراتهم الرقمية وثقتهم بالمؤسسات، ومن هنا تبدو حملات التثقيف المالي الرقمي وبرامج محو الأمية الرقمية مكونات أساسية في أي إستراتيجية وطنية للمدفوعات الرقمية لا ملحقات ثانوية بها

كما تشير التجربة إلى أن المؤسسات المصرفية حين تبسط إجراءات الدفع الرقمي وتوضح رسومها وضماناتها ترتفع جاهزية العملاء للتحول، فالعلاقة بين المعرفة الرقمية والقبول علاقة عملية تتغذى على تجربة استخدام آمنة ومفهومة تتكرر حتى تصبح عادة مالية راسخة لدى المجتمع العامل

وخلاصة القول إن قبول الاقتصاد غير النقدي واستمراره رهين بعوامل متداخلة تشمل تقويم وسائل الدفع والتطور التكنولوجي والمعرفة الرقمية والسياسات التنظيمية ومعالجة المخاوف الأمنية، وقد بينت دراسة المجتمع العامل في بروناي أن بناء الثقة والمعرفة هو الطريق إلى تحول مالي رقمي مستدام، ومن هنا تبرز مسؤولية صانعي السياسات والمؤسسات المالية في الاستثمار في الإنسان والمعرفة بقدر الاستثمار في التقنية ذاتها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)