0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Effect of Social Norm Nudges on Littering in Dutch University Campus Buildings

تختبر هذه الدراسة أثر تدخل قائم على المعايير الاجتماعية باستخدام الاتصال الإقناعي في تقليل إلقاء النفايات في جامعة هولندية، مع قياسات قبلية وبعدية ومتابعة بعد سبعة أشهر، وأظهرت النتائج انخفاضًا دالًا ومستمرًا في إلقاء النفايات في مبنى التدخل قياسًا بمبنى الضبط، مع تأثير لقرب حاويات النفايات في استمرارية الأثر، بما يؤكد الدور المحوري للعوامل الاجتماعية في تحسين البيئة الجامعية

يؤثر الشعور بالانتماء والأجواء الإيجابية في مؤسسات التعليم العالي في دافعية الطلاب واستمرارهم في الدراسة، وتؤدي بيئات الحرم الجامعي دورًا حاسمًا في تشكيل هذه التجربة، غير أن سلوكيات سلبية كإلقاء النفايات في غير أماكنها قد تعكر هذه التجربة وتشوه صورة البيئة الجامعية، ومن هنا تنبع أهمية البحث عن تدخلات سلوكية منخفضة التكلفة قادرة على الحد من هذه الظاهرة، وتأتي هذه الدراسة للباحثين غوسنز وتيندرون وميركلباخ لتختبر أثر التدخلات القائمة على المعايير الاجتماعية في تقليل إلقاء النفايات داخل مباني جامعة هولندية، مستندة إلى فكرة أن سلوك الأفراد يتأثر بقوة بما يرونه سلوكًا شائعًا ومقبولًا لدى الآخرين من حولهم، وأن الاتصال الإقناعي الموجه يمكن أن يعيد تشكيل هذه التصورات ومن ثم السلوك الفعلي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص آثار تدخلات المعايير الاجتماعية في سلوك إلقاء النفايات في الحرم الجامعي، واعتمدت منهجًا كميًا تجريبيًا أجري في مبنيين جامعيين، إذ خضع أحد المبنيين لتدخل قائم على المعايير الاجتماعية باستخدام الاتصال الإقناعي، بينما عمل المبنى الآخر مبنى ضبط للمقارنة دون أي تدخل، وتضمنت الدراسة قياسات يومية لكميات النفايات الملقاة في المبنيين عبر ثلاث مراحل زمنية، هي قياس قبلي يمثل خط الأساس قبل التدخل، وقياس بعدي عقب التدخل مباشرة، وقياس متابعة بعد سبعة أشهر للتحقق من استمرارية الأثر، وسجل الباحثون كذلك وجود حاويات النفايات ومواضعها بوصفها عاملًا قد يؤثر في السلوك، وحللت البيانات باستخدام الانحدار اللوجستي لمقارنة مستويات إلقاء النفايات بين المبنيين وعبر المراحل الزمنية المختلفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج انخفاضًا دالًا في إلقاء النفايات في مبنى التدخل قياسًا بمبنى الضبط، إذ سجلت القياسات البعدية ثلاثة وستين في المئة في مبنى التدخل مقابل ثلاثة وعشرين في المئة في مبنى الضبط، وكان أثر التدخل دالًا في القياس البعدي وفي قياس المتابعة معًا، مما يدل على تغير سلوكي يمتد في المدى القصير والطويل على السواء، وسجل قياس المتابعة بعد سبعة أشهر ثمانية وعشرين في المئة بما يؤكد بقاء الأثر بعد زمن طويل من انتهاء التدخل، وتبين أن قرب حاويات النفايات من أماكن النشاط أثر في فاعلية التدخل عند قياس المتابعة، وهو ما يشير إلى تفاعل بين العوامل الاجتماعية المحفزة والعوامل المادية الميسرة للسلوك الصحيح، وتؤكد النتائج مجتمعة أن العوامل الاجتماعية تؤدي دورًا محوريًا في تقليل إلقاء النفايات في البيئات الجامعية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل نتائج الدراسة دلالات عملية لإدارات الجامعات والمؤسسات التعليمية، إذ تثبت أن حملات الاتصال الإقناعي المبنية على إبراز المعايير الاجتماعية الإيجابية أداة فعالة ومنخفضة التكلفة لتحسين نظافة البيئات الجامعية واستدامتها، وأن آثارها لا تزول سريعًا بل تستمر لأشهر بعد انتهائها، كما تنبه النتائج إلى ضرورة الجمع بين التوعية السلوكية وتوفير البنية المادية المساندة، فوجود حاويات نفايات قريبة ومتاحة يعزز أثر الرسائل الإقناعية ويحول النية الحسنة إلى سلوك فعلي، وتفتح الدراسة الباب أمام بحوث مستقبلية تستكشف بعمق أكبر ديناميات التفاعل بين المحفزات الاجتماعية وفرص التخلص المادي من النفايات، بما يسمح بتصميم تدخلات أكثر دقة وتكاملًا في بيئات تعليمية ومؤسسية متنوعة

ومن زاوية منهجية تستمد الدراسة قوتها من تصميمها التجريبي الميداني الذي جمع بين التدخل الواقعي والقياس اليومي المتكرر عبر مراحل ثلاث ممتدة زمنيًا، إذ لم تكتف بقياس اتجاهات الأفراد المعلنة بل رصدت السلوك الفعلي متمثلًا في النفايات الملقاة يوميًا في بيئتها الطبيعية، وهو ما يقلل فجوة القول والفعل الشائعة في الدراسات البيئية والسلوكية، كما أن إدراج قرب حاويات النفايات متغيرًا ملاحظًا يضيف عمقًا تفسيريًا يربط بين الدوافع الاجتماعية والإمكانات المادية، فالسلوك البيئي لا يتشكل بالرسائل وحدها ولا بالبنية وحدها بل بتفاعلهما معًا، وتقدم الدراسة بذلك نموذجًا قابلًا للنقل إلى مبانٍ جامعية ومؤسسية أخرى تسعى إلى خفض السلوكيات الملوثة دون اللجوء إلى العقوبات أو الرقابة الصارمة، وعبر رسائل معيارية تذكر الأفراد بأن السلوك المنشود هو سلوك أقرانهم الشائع والمقبول

وخلاصة القول إن التدخلات القائمة على المعايير الاجتماعية نجحت في خفض إلقاء النفايات في مباني الجامعة خفضًا دالًا ومستمرًا، وأن الجمع بين الإقناع الاجتماعي وتيسير وسائل التخلص السليم هو الطريق الأنجع لبناء بيئات جامعية نظيفة ومستدامة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)