0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Placemaking in the Periphery: Leveraging Liminoid Spaces for Host Promotions and Experience Creation at the Japan 2019 Rugby World Cup

تستكشف هذه الدراسة صناعة المكان في سياحة الأحداث الرياضية عبر دراسة حالة كأس العالم للركبي في اليابان، مركزة على الفضاءات الانتقالية الاحتفالية بين محاور النقل والملاعب وبمنهجية إثنوغرافية قائمة على المشي، وتخلص إلى نجاح هذه الفضاءات في خلق الإحساس بالمكان والأجواء الاحتفالية وتعزيز تجربة الزائر وهوية الوجهة المضيفة، مع التنبيه إلى حدود التعميم

تحظى الأحداث الرياضية الكبرى باهتمام متزايد من المدن والدول المضيفة لما تحمله من فرص للترويج للمكان وبناء صورته الذهنية لدى الزوار، وفي هذا السياق برز مفهوم صناعة المكان بوصفه مدخلًا لتخطيط تجربة الزائر وتصميمها، لا في قلب الحدث وحده بل في الفضاءات المحيطة به أيضًا، وتلفت هذه الدراسة الانتباه إلى نوع خاص من الفضاءات هي الفضاءات الانتقالية الاحتفالية الواقعة بين محاور النقل والملاعب، وهي مساحات يمر عبرها الزوار في طريقهم إلى الحدث فتتشكل لديهم خلالها انطباعات أولى عن المكان وأجواؤه، واستكشفت الدراسة كيفية توظيف المدن المضيفة لهذه الفضاءات خلال كأس العالم للركبي التي استضافتها اليابان، وما إذا كان هذا التوظيف قادرًا على خلق إحساس بالمكان وأجواء احتفالية تعزز تجربة الزائر وتجسد هوية الوجهة المضيفة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف مفهوم صناعة المكان في سياق سياحة الأحداث الرياضية، متخذة من كأس العالم للركبي المستضافة في اليابان عام ألفين وتسعة عشر دراسة حالة، وبحثت كيفية استخدام المدن المضيفة للفضاءات الانتقالية الواقعة بين محاور النقل والملاعب لخلق أجواء احتفالية والتعبير عن هوية المكان ذاته، واعتمدت منهجية إثنوغرافية مبتكرة تتمحور حول المشي والأساليب التشاركية، إذ انغمس الباحث في الفضاء الانتقالي مداريًا دورًا مزدوجًا جمع بين صفة السائح وصفة الباحث في آن واحد، وهو ما أتاح له رصد التجربة من الداخل كما يعيشها الزوار فعليًا، وتتبع كيفية انتقال الزوار عبر هذه الفضاءات وتفاعلهم مع عناصرها المكانية والاحتفالية، وجمع ملاحظاته الميدانية بصورة منهجية تبني فهمًا عميقًا لآليات صناعة المكان في محيط الأحداث الرياضية الكبرى وحدودها

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الفضاءات الانتقالية الاحتفالية كان مبتكرًا وناجحًا في تحقيق أهدافه، فقد أسهم في خلق إحساس واضح بالمكان لدى الزوار وفي تطوير أجواء احتفالية مر بها الزوار وهم يتنقلون نحو الملاعب، بحيث تحول مسار الانتقال ذاته إلى جزء من تجربة الحدث بدل أن يكون مجرد عبور محايد، وعززت هذه الفضاءات بذلك حضور هوية الوجهة المضيفة في تجربة الزائر منذ لحظات وصوله الأولى، غير أن الدراسة أقرت بحدود مهمة لهذه النتائج، فهذه الاستراتيجيات قد لا تكون قابلة للتطبيق في جميع الأحداث الرياضية بالنظر إلى اختلاف سياقاتها ومقوماتها، كما أن التجارب المباشرة للزوار المقتناة بالأساليب الإثنوغرافية لا تسمح بإطلاق ادعاءات تجريبية حول نجاح الاستراتيجيات أو حول آثارها الطولية الممتدة زمنيًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز الدراسة إمكانات واعدة لصناعة المكان في محيط الأحداث الرياضية بوصفها أداة لتعزيز تجربة الزائر والترويج لهوية الوجهة المضيفة، فهي توسع نظر مخططي الأحداث والمدن إلى ما وراء موقع الحدث الرئيس لتشمل مسارات الوصول والفضاءات الوسيطة التي كثيرًا ما تهمل في التخطيط رغم أثرها في الانطباع الكلي، وتقدم دراسة الحالة هذه نموذجًا تطبيقيًا يمكن للمدن المستضيفة لأحداث مقبلة الاستفادة منه مع تكييفه وفق ظروفها المحلية، كما تفتح الباب لدراسات مستقبلية تجمع بين الرصد الإثنوغرافي وقياسات كمية أوسع للتحقق من قابلية هذه الاستراتيجيات للتعميم ومن آثارها بعيدة المدى في صورة الوجهات وولاء زوارها

وتضيف المنهجية الإثنوغرافية المعتمدة في الدراسة قيمة خاصة لنتائجها، فانغماس الباحث في الفضاء الانتقالي بوصفه سائحًا وباحثًا في آن واحد أتاح رصد التجربة كما يعيشها الزوار لحظة بلحظة، من الإشارات البصرية والأصوات والأجواء الاحتفالية إلى تفاعلات الحشود ومسارات حركتهم، وهي تفاصيل يصعب التقاطها بالاستبانات أو المقابلات البعيدة عن الميدان، وبفضل هذا القرب الميداني أمكن للدراسة أن تبين كيف تتحول الدقائق التي يقضيها الزائر بين محطة النقل وبوابة الملعب إلى مقدمة وجدانية للحدث ذاته، تتشكل فيها توقعاته عن المدينة المضيفة وأهلها، فلا تعود صناعة المكان ترفًا تجميليًا بل عنصرًا وظيفيًا في إدارة تجربة الحدث الرياضي الكبير من أول نقطة تماس مع الزائر

وخلاصة القول إن الفضاءات الانتقالية بين محاور النقل وملاعب الأحداث الرياضية ليست ممرات محايدة، بل موارد مكانية قابلة للتوظيف الواعي في صناعة أجواء احتفالية وإحساس بالمكان يعزز تجربة الزائر وهوية المضيف، وقد أثبتت تجربة كأس العالم للركبي في اليابان جدوى هذا التوظيف، مع بقاء الحاجة إلى دراسات أوسع لتحديد شروط نجاحه وحدوده عبر أحداث وسياقات مختلفة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)