0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Digital Technologies and Refugees’ Social Inclusion: The Use of ICTs by NGOs

تبحث هذه الدراسة في استخدام المنظمات غير الحكومية لتقنيات المعلومات والاتصالات في دعم اللاجئين في تركيا وهولندا، وتبين أن هذه التقنيات تعزز الوصول والتواصل متعدد اللغات والمناصرة وجمع التمويل، لكنها تواجه تحديات تفاوت الوصول إلى الأدوات وقصور الإلمام الرقمي وخطر فقدان الاتصال الشخصي في العمليات الرقمية الموحدة

تتناول هذه الدراسة المنشورة في مجلة الإدماج الاجتماعي تأثير التقنيات الرقمية في إدماج المهاجرين واللاجئين، إذ توثق دراسات عديدة الأثر المباشر لهذه التقنيات في تشكيل قرارات الهجرة ومساراتها وتجارب المهاجرين في بلدان المقصد، غير أن الدراسة تلفت إلى جانب أقل بحثًا، وهو كيفية توظيف المنظمات غير الحكومية لتقنيات المعلومات والاتصالات في دعم اللاجئين، وتركز على منظمات عاملة في تركيا وهولندا، مستكشفة كيف تستخدم هذه المنظمات الأدوات الرقمية ولماذا تستخدمها، وما يترتب على هذا الاستخدام من فوائد وتحديات في خدمة اللاجئين وإدماجهم الاجتماعي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم كيفية استخدام المنظمات غير الحكومية لتقنيات المعلومات والاتصالات في دعم اللاجئين ودوافع هذا الاستخدام وآثاره في إدماجهم الاجتماعي في بلدين مختلفين هما تركيا وهولندا، واعتمدت الدراسة على مقابلات مع ممثلي ثلاث وعشرين منظمة غير حكومية في البلدين، استطلعت فيها مجالات توظيف التقنيات الرقمية في التواصل المباشر وغير المباشر مع اللاجئين، والمناصرة، وتقديم الخدمات، وبناء الهوية المؤسسية وجمع التبرعات، إلى جانب التحديات التي تواجه الموظفين والمستفيدين في التعامل مع هذه الأدوات ومستويات إلمامهم الرقمي

وتنطلق الدراسة من فجوة واضحة في الأدبيات، فبينما تكاثرت البحوث حول استخدام اللاجئين أنفسهم للهواتف والمنصات الرقمية في التخطيط للرحلات والحفاظ على روابطهم، بقيت الممارسات الرقمية للمؤسسات الوسيطة التي تخدمهم أقل دراسة، على الرغم من أن هذه المنظمات هي التي تصمم كثيرًا من نقاط التماس الرقمية بين اللاجئ والدولة المضيفة، كالتسجيل في الخدمات والمواعيد والتواصل والإرشاد، فجاءت الدراسة لتسد هذه الفجوة عبر الاستماع إلى العاملين في المنظمات ذاتها في بلدين يستضيفان أعدادًا كبيرة من اللاجئين ويختلفان في نظمهما المؤسسية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المنظمات غير الحكومية في البلدين تستخدم تقنيات المعلومات والاتصالات استخدامًا واسعًا في التواصل والمناصرة وتقديم الخدمات، مع فوائد واضحة وتحديات مصاحبة، إذ تعزز هذه التقنيات الظهور المؤسسي والوصول إلى المستفيدين، وتدعم تقديم الخدمات بلغات متعددة وعن بعد، وتساعد المنظمات في جمع الأموال وبناء هويتها المؤسسية، وفي المقابل برزت تحديات منها عدم المساواة في الوصول إلى الأدوات الرقمية، وقصور الإلمام الرقمي لدى موظفي المنظمات وعملائها على السواء، وانخفاض التفاعل في الصيغ المنفذة عبر الإنترنت مقارنة بالحضور الشخصي، وخطر فقدان الاتصال الإنساني الشخصي بسبب توحيد العمليات الرقمية وقياسها على قوالب ثابتة، مما يجعل المكاسب الرقمية مشروطة بمعالجة واعية لهذه التحديات في تصميم الخدمات وإدارتها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد الدراسة المنظمات غير الحكومية العاملة مع اللاجئين في تصميم استراتيجيات رقمية متوازنة تجمع بين كفاءة الأدوات الرقمية ودفء الاتصال الشخصي، وتنبه المانحين وصانعي سياسات الإدماج إلى ضرورة الاستثمار في الإلمام الرقمي لموظفي المنظمات والمستفيدين معًا وسد فجوات الوصول إلى الأجهزة والاتصال، كما تقدم للباحثين في دراسات الهجرة والعمل الإنساني إطارًا مقارنًا بين سياقين وطنيين مختلفين يوضح كيف تتشكل الممارسات الرقمية للمنظمات بفعل البيئات المؤسسية والموارد المتاحة، وتدعو إلى عدم التعامل مع التحول الرقمي في العمل الإنساني بوصفه تقدمًا تلقائيًا بل عملية تحتاج إلى تقويم مستمر لآثارها في العدالة والوصول

وتشير النتائج إلى مفارقة الوساطة الرقمية في العمل الإنساني، فالأداة التي توسع الوصول قد تعمق الاستبعاد في الآن ذاته حين يفتقر المستفيد إلى جهاز أو اتصال أو مهارات رقمية، كما أن توحيد الإجراءات رقميًا، وإن رفع الكفاءة وقابلية التتبع، قد يحول العلاقة بين الموظف واللاجئ إلى تفاعلات جامدة تفتقد التعاطف والمرونة التي تحتاجها الحالات الهشة، ولهذا توحي الدراسة بأن النضج الرقمي للمنظمات لا يقاس بعدد المنصات التي تستخدمها بل بقدرتها على الجمع بين القنوات الرقمية والحضور البشري، وتدريب كوادرها وعملائها، وتقويم آثار أدواتها في الفئات الأشد ضعفًا باستمرار، كما تؤكد الدراسة أن تجارب البلدين، على اختلاف سياقاتهما، تتقاطع في أن التحول الرقمي الناجح يبدأ من فهم احتياجات اللاجئين الفعلية لا من فرض حلول تقنية جاهزة عليهم

وخلاصة القول إن التقنيات الرقمية أصبحت بنية أساسية في عمل المنظمات غير الحكومية الداعمة للاجئين، فهي توسع نطاق الخدمات وتعدد لغاتها وتدعم المناصرة وجمع التمويل، لكن أثرها في الإدماج الاجتماعي يظل رهينًا بمعالجة تفاوت الوصول وقصور الإلمام الرقمي وحماية البعد الإنساني الشخصي من الذوبان في العمليات الرقمية الموحدة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)