0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Study on the prediction of prosociality through empathy and gratitude in the school context of Cartagena de Indias, Colombia

تفحص هذه الدراسة التعاطف والامتنان بوصفهما متنبئين بالسلوكيات المؤيدة للمجتمع لدى 318 طفلًا ومراهقًا في مدارس كارتاخينا دي إندياس الحكومية والخاصة بتصميم مقطعي ارتباطي ونمذجة معادلات بنائية، وأظهرت النتائج أن الامتنان يتوسط العلاقة بين التعاطف والإيجابية الاجتماعية وأن النماذج ثابتة قياسيًا عبر نوعي المدارس، بما يجعل التعاطف والامتنان متنبئين متسقين بغض النظر عن السياق المدرسي وأساسًا لاستراتيجيات تعزز التعايش المدرسي

تظهر دراسات عديدة وجود علاقة بين التعاطف والامتنان والسلوكيات المؤيدة للمجتمع، غير أن هذه الارتباطات فُحصت في بعض الحالات بصورة مستقلة عبر سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة، وما تزال قابلة للامتداد إلى الميدان التربوي، خاصة عند مراعاة الفروق بين المدارس الحكومية والخاصة في مدن تشهد تفاوتات اجتماعية واقتصادية حادة مثل كارتاخينا دي إندياس في كولومبيا، ومن هنا تهدف هذه الدراسة إلى فحص العلاقة بين التعاطف والامتنان بوصفهما متنبئين بالسلوكيات المؤيدة للمجتمع لدى الأطفال الملتحقين بالمدارس الحكومية والخاصة في تلك المدينة، بما يثري فهم العوامل الوجدانية والأخلاقية التي تغذي التعايش المدرسي والعلاقات البينشخصية الإيجابية في سنوات التكوين الأولى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار قدرة التعاطف والامتنان على التنبؤ بالسلوكيات المؤيدة للمجتمع لدى أطفال المدارس في كارتاخينا دي إندياس، واعتمدت تصميمًا كميًا مقطعيًا ارتباطيًا طبق على 318 طفلًا ومراهقًا، توزعوا بالتساوي بواقع 159 من المدارس الحكومية و159 من المدارس الخاصة، وتراوحت أعمارهم بين 12 و16 عامًا، وقِيست متغيرات التعاطف والامتنان والميول المؤيدة للمجتمع بأدوات مقننة ذات صدق وثبات، وجُمعت البيانات داخل الفصول الدراسية، وحُللت بنمذجة المعادلات البنائية لاختبار الوساطة والثبات القياسي عبر نوعي المدارس، بما يتيح الحكم على ما إذا كانت العلاقات البنائية بين المتغيرات متماثلة لدى تلاميذ القطاعين رغم اختلاف بيئاتهما الاجتماعية والاقتصادية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الامتنان يتوسط العلاقة بين التعاطف والسلوك المؤيد للمجتمع، أي أن التعاطف يعزز الامتنان ومنه تنبثق الميول لمساعدة الآخرين ومشاركتهم، كما أظهرت النماذج البنائية ثباتًا قياسيًا بصوره التشكيلية والمترية والقياسية لدى الجماعتين معًا، بما يعني أن المفاهيم قِيست بالطريقة نفسها وأن العلاقات بينها مستقرة عبر المدارس الحكومية والخاصة على السواء، وتشير هذه النتائج إلى أن التعاطف والامتنان يعملان متنبئين متسقين بالسلوكيات المؤيدة للمجتمع بغض النظر عن سياق المدرسة، فلا تقتصر آثارهما على بيئة تعليمية ميسورة أو محرومة، بل يمثلان موردين نفسيين عامين يمكن تنميتهما لدى الأطفال والمراهقين في البيئات المدرسية المتنوعة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على دلالات تربوية عملية، فهي تقدم أساسًا قيمًا لتطوير استراتيجيات معززة للصحة النفسية والاجتماعية تعمل على تحسين العلاقات البينشخصية والتعايش المدرسي، عبر أنشطة تنمي التعاطف مع الآخرين وتذكي الامتنان في الحياة اليومية للتلاميذ، كما تدعو المعلمين والمرشدين إلى دمج تربية القيم الوجدانية في المناخ المدرسي بدل الاكتفاء بالقواعد الانضباطية، وتفيد مصممي برامج التعايش في المدن ذات التفاوتات الحادة بأن بناء الجسور الوجدانية بين التلاميذ ممكن ببرامج موحدة لا تحتاج إلى تكييف جذري بحسب نوع المدرسة، وتنبه الباحثين إلى جدوى اختبار الثبات القياسي قبل مقارنة الجماعات المدرسية المختلفة في الدراسات النفسية والتربوية

ويحمل توسط الامتنان للعلاقة بين التعاطف والإيجابية الاجتماعية رسالة تربوية دقيقة، فالتعاطف وحده قد يبقى شعورًا عابرًا أمام معاناة الآخرين ما لم يتحول إلى تقدير واع للنعم والعلاقات يستحث رد الجميل والعطاء، وهو الدور الذي يؤديه الامتنان حلقة وصل بين الإحساس بالآخر والفعل لصالحه، ولذلك فإن البرامج المدرسية التي تكتفي بتدريب التلاميذ على فهم مشاعر غيرهم قد تحقق نصف الطريق، أما البرامج التي تضيف ممارسات امتنان منتظمة كرسائل الشكر وتدوين النعم والاعتراف بفضل الآخرين فتبني الجسر الكامل نحو سلوك مؤيد للمجتمع، ويعزز ثبات النماذج عبر المدارس الحكومية والخاصة الثقة بأن هذه الرسالة صالحة للتعميم في مدينة تعاني تفاوتات حادة، فلا تحتاج المدرسة الأقل موارد إلى منطق تدخلي مختلف جوهريًا عن المدرسة الميسورة، وتفتح النتائج بابًا لدراسات طولية تتتبع ما إذا كانت برامج تنمية التعاطف والامتنان تترك أثرًا ممتدًا في سلوك التلاميذ الاجتماعي بعد انتقالهم إلى مراحل تعليمية لاحقة وبيئات جديدة، وهو أثر إن ثبت عزز مبررات إدماج التربية الوجدانية في صلب المنهج الدراسي لا على هامشه

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أظهرت على عينة من 318 طفلًا ومراهقًا في مدارس كارتاخينا دي إندياس الحكومية والخاصة أن الامتنان يتوسط العلاقة بين التعاطف والسلوك المؤيد للمجتمع، وأن النماذج البنائية ثابتة قياسيًا عبر نوعي المدارس، بما يجعل التعاطف والامتنان متنبئين متسقين بالإيجابية الاجتماعية بغض النظر عن سياق المدرسة، وأساسًا لتطوير استراتيجيات تعزز العلاقات البينشخصية والتعايش المدرسي السليم

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)